أكّدت شبكة "سي أن أن" الأميركية أنّ الحرب ضد إيران لم تكن في صالح الرئيس دونالد ترامب منذ وقت قصير على بدايتها، مشيرةً إلى أنّه على الرغم من الهجمات العسكرية المكثفة والضغوط الاقتصادية، لم تشعر طهران بالحاجة إلى الاستجابة لمطالب واشنطن، بل تزداد جرأة وتزيد من مطالبها لشعورها بتعاظم نفوذها.
وأوضحت الشبكة أنّ المشاكل المحيطة بترامب تتزايد وتتجاوز ساحة المعركة وطاولة المفاوضات، مهددةً قدرته على مواصلة الحرب التي دخلت شهرها السادس ولم يقتنع الشارع الأميركي بغايتها أصلاً. وكشفت "سي أن أن" عن تفاصيل إحراج سياسي وأمني لحق بالإدارة الأميركية، تمثل في إنزال ترامب سراً من طائرة الرئاسة "إير فورس ون" في تركيا الشهر الماضي في إثر "تهديد إيراني"، وهو ما أثار تساؤلات حول استغلال وسائل الإعلام للتضليل، وقوّض مزاعم واشنطن بشأن القضاء على قدرات إيران عسكرياً، معرضاً ترامب للسخرية من قبل وسائل الإعلام.
وعلى الصعيد العسكري، أشارت التقارير إلى وصول أزمة نقص الذخائر الحيوية إلى ذروتها بعد تجاهل تحذيرات رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، حيث استُنفد نحو 80% من الصواريخ الاعتراضية لنظام "ثاد" الدفاعي، مما يهدد الجاهزية الأميركية ويفتح المجال لخصوم آخرين كالصين التي تحاول استرجاع تايوان. يأتي ذلك على الرغم من أنّ إدارة ترامب زعمت امتلاكها كميات وفيرة من الذخائر لإتمام المهمة في إيران. وأضافت الشبكة أن الأمر بات يتطلب بشكل متزايد تحليلاً للموازنة بين التكاليف والفوائد، وهو ما سيحتاج مسؤولو الإدارة إلى أخذه بعين الاعتبار، لكن هذا الوضع يُشكل بالفعل ديناميكية تُهدد قدرة ترامب على ممارسة الضغط على إيران. ولفتت الشبكة إلى تصاعد المؤشرات على تعب مسؤولي الإدارة وحلفائها وشعورهم بالاستنزاف، إذ أوضح الجنرال كين سرّاً لكبار المستشارين ضرورة البحث عن مخرج لأن التصعيد سيعطي نتائج عكسية، بالتوازي مع قلق جمهوري متزايد من تأثير الحرب على انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.
وتجلى هذا الموقف في تصريحات رئيس مجلس النواب مايك جونسون ومذيعين بارزين في قناة "فوكس نيوز" ومؤثرين يطالبون بإيقاف الحرب والتركيز على الاقتصاد الداخلي، بل إن صحيفة "الغارديان" ذكرت مؤخراً أن المزيد من الشكوك بشأن الحرب على إيران بدأت تتسلل إلى أثير "فوكس نيوز"، التي عادةً ما تُعرف بتأييدها الشديد للحرب.
وذكرت الشبكة أنّ بعض المؤيدين المتحمسين لترامب وجهوده الحربية، مثل المؤثر اليميني بيني جونسون، أشاروا إلى أن الوقت قد حان للمضي قدماً، وكتب جونسون في "إكس"، قبل أسبوعين إنّ "الحروب الخارجية التي لا نهاية لها مكروهةٌ دائماً، وستظل دائماً بمثابة سرطان سياسي"، مضيفاً: "أوقفوا الحرب. انتهى الأمر، ركزوا على أميركا، ركزوا على أسعار الوقود، والبقالة، والمنازل، والهجرة. هكذا ننتصر".
وعلى المستوى الميداني، تسلط التطورات الضوء على تدهور ظروف المعيشة والصحة النفسية لطاقم حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" المنتشرة منذ تشرين الثاني في البحر لأكثر من 200 يوم دون الرسو بأي ميناء، وسط تسجيل محاولات قفز للبحر وصفتها البحرية بـ"الحالات النفسية"، واحتجاجات من عائلات المئات من بحارتها بسبب نقص الإمدادات وتلوث المياه، ما يحول هذه الحرب إلى مستنقع وعبء سياسي وعسكري معقد.
وذكرت الشبكة أنّه على الرغم من رهان ترامب على حربٍ منخفضة التكلفة من دون قوات برية أو خسائر بشرية، باقتصار أثرها على ارتفاع أسعار الوقود، إلا أنّ استمرار الصراع وتجاوزه الجداول الزمنية المفترضة فاقما أزمات واشنطن، حيث تحوّل الجمود الميداني إلى عبءٍ عسكري وسياسي معقد يهدد الإدارة وحلفاءها قبيل انتخابات التجديد النصفي.
الكلمات الدالة
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
20:27
جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة الطيبة في قضاء مرجعيون بجنوب لبنان.
-
20:14
القناة 13 الإسرائيلية: أميركا وضعت فيتو على طلب إسرائيلي بقصف أهداف في سوريا.
-
20:13
رئاسة مجلس الوزراء: الرئيس سلام بحث مع الصحافي محمد نمر أسباب استقالته من مجلس إدارة تلفزيون لبنان وواقع التلفزيون وأوضاع العاملين فيه وقانون الإعلام الجديد
-
20:02
النائب طوني فرنجيه: لبنان كان وما زال بلد التنوع ونريد دولة قوية متماسكة وعادلة قادرة على حماية شعبها وصناعة مستقبل أجيالها
-
19:52
الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة فلسطينيين بالرصاص خلال هجوم للمستوطنين في بلدة سعير شمال الخليل
-
19:40
الجزيرة: مستوطنون يهاجمون منازل الفلسطينيين ويطلقون الرصاص في بلدة سعير شمال الخليل
