اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بحث المبعوث الرئاسي السوري العميد زياد العايش، وقائد الفيلق الثاني العميد عواد الجاسم، مع قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي، في مدينة الحسكة، ملفات الأمن والاستقرار في المحافظة، وتفعيل مؤسسات الدولة، ومعالجة أوضاع المدنيين المهجّرين، إلى جانب تسريع واستكمال عملية دمج “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، وذلك بعد توترات اندلعت في مدينة رأس العين وامتدت إلى مدن وبلدات أخرى، وسط احتجاجات واعتداءات على ممتلكات ومقار حكومية.

وقال عبدي، في تدوينة عبر منصة “إكس”، إنه استقبل العايش والجاسم، وإن اللقاء تناول “عددًا من الملفات والقضايا المهمة المتعلقة بأمن واستقرار محافظة الحسكة، ومعالجة الاعتداءات على مؤسسات الدولة، وقضايا المدنيين المهجّرين، إلى جانب تسريع واستكمال عمليات الدمج”.

وأضاف أن الجانبين توصلا إلى “جملة من الحلول”، مشيرًا إلى وجود أجواء إيجابية وخطوات وصفها بالجدية لمعالجة الملفات المطروحة بما يخدم أمن المحافظة واستقرارها.

وحسب مصادر رسمية، ناقش اللقاء أيضًا آليات تفعيل ما تبقى من المؤسسات الحكومية ومعالجة الملف الأمني، في إطار الجهود الرامية إلى بسط سلطة الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

ويأتي اللقاء عقب موجة من التوتر شهدتها محافظة الحسكة، بدأت في مدينة رأس العين وتزامنت مع عودة نحو 400 عائلة من مخيم توينة، واعتداءات طالت عددًا منهم، قبل أن تمتد تداعياتها إلى مدن وبلدات أخرى، بينها الحسكة والقامشلي وعامودا والدرباسية وتل تمر ومعبدة، حيث شهدت احتجاجات وقطعًا لطرق رئيسية، تخللها اقتحام مقار للأمن الداخلي والاعتداء على ممتلكات عامة وخاصة.

وانتهت التطورات، قبل أيام، بإعلان السلطات المحلية اتخاذ إجراءات قانونية بحق عدد من المتورطين، فيما أعلنت قيادة الأمن الداخلي عودة الهدوء في عين العرب بعد انتشار قواتها في المدينة.

وأكد نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي أن حق العودة إلى الأرض والبيت “حق أصيل تكفله الدولة لكل مواطن سوري”، مشددًا على أن العودة ينبغي أن تتم بصورة آمنة وكريمة، بعيدًا عن الفوضى أو التمييز أو الإقصاء.

وأوضح في تصريح لمديرية إعلام الحسكة، أنه جرى تأمين عودة أكثر من 400 عائلة إلى ريف رأس العين بعد اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة، بالتوازي مع أعمال إزالة الألغام ومخلّفات الحرب وفتح الطرق الرئيسية، مضيفًا أن عمليات المسح والتنظيف لا تزال مستمرة في عدد من المناطق تمهيدًا لتأمين عودة المزيد من الأهالي.

ورأى أن عودة المهجّرين من شأنها أن تسهم في بناء جسور الثقة وتعزيز التعايش السلمي بين أبناء المنطقة، مشيرًا إلى أن زيارة وفد من مهجّري الحسكة إلى مناطقهم، للاطلاع على أوضاعها ولقاء الأهالي، تمثل خطوة مهمة على طريق استعادة التواصل وتعزيز الثقة بين أبناء المجتمع.

وأدان أعمال الشغب والتكسير والاعتداءات التي شهدتها رأس العين والحسكة، معتبرًا أنها “مرفوضة بشكل قاطع”، وقال إن مخاوف السكان أو خلافاتهم لا ينبغي أن تتحول إلى اعتداء على الممتلكات، ولا سيما مؤسسات الدولة ورموزها وعلمها.

وأكد أن السلطات لن تسمح بتحول الحسكة إلى ساحة للفتنة، مشيرًا إلى استمرار العمل للحفاظ على أمن المحافظة ووحدتها وسلمها الأهلي، وضمان عودة الراغبين من أبنائها إلى مناطقهم بصورة آمنة وكريمة.

ويطالب الأهالي، حسب الناشط الإعلامي سراج الحسكاوي من مدينة رأس العين، لـ“القدس العربي”، بتوفير وسائل نقل مجانية لتسهيل العودة، وإعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق الخدمية، وتفعيل مؤسسات الدولة في مناطق العودة.

كما أكد ضرورة “توفير فرص عمل وإعادة دمج النازحين اقتصاديًا واجتماعيًا من خلال برامج التنمية والتوظيف، ومحاسبة المسؤولين عن المجازر وعمليات التدمير والتجريف والانتهاكات التي طالت القرى والبلدات، بما يحقق العدالة ويحول دون تكرارها”.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

هل يُـصلح سلام خطأه تجاه منسى؟ كليرفيلد يسعى إلى التسوية... فهل ينجح الأميركيون؟