يوم دامٍ في الجنوب... 11 شهيداً و19 جريحاً في غارات إسرائيلية على أنصار ودير الزهراني

يوم دامٍ في الجنوب... 11 شهيداً و19 جريحاً في غارات إسرائيلية على أنصار ودير الزهراني
A- A+

يتواصل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، مع تجدد الغارات والاستهدافات التي طالت عدداً من البلدات الجنوبية، في وقت تشهد فيه منطقة النبطية توتراً ميدانياً متصاعداً.

وفي آخر التطورات، شنّ طيران الاحتلال الإسرائيلي غارة عنيفة على محيط بلدة دير الزهراني، ما أدى، وفق وزارة الصحة، إلى سقوط 4 شهداء وإصابة 9 أشخاص بجروح.

كما  نفّذت عناصر الدفاع المدني اللبناني عمليات بحث إنقاذ ورفع الأنقاض في موقع الاستهداف. وقد تمكّنت العناصر، بحسب بيانها من انتشال جثامين ثلاثة شهداء من تحت الأنقاض، كما جرى نقل خمسة مصابين إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، فيما بلغت الحصيلة الإجمالية للغارة أربعة شهداء، بعد انتشال جثمان شهيد رابع من قبل جهة أخرى.

وتواصل فرق الدفاع المدني "عملياتها الميدانية في الموقع، مع استمرار أعمال البحث والإنقاذ ورفع الأنقاض". 

وتأتي الغارة بعد ساعات على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منزلاً عند أطراف بلدة أنصار فجر اليوم، وأسفرت، وفق مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، عن سقوط 7 شهداء، بينهم 3 أطفال وامرأتان.

وفي موازاة التصعيد الميداني، توالت المواقف الرسمية اللبنانية المنددة بالاعتداءات الإسرائيلية، حيث دان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الغارات والخروقات الإسرائيلية، معتبراً أن استهداف المدنيين، ولا سيما استشهاد عائلة كاملة في أنصار، يشكل انتهاكاً للقوانين الدولية وخروقات متكررة لاتفاق الإطار ولعمل مجموعة التنسيق العسكرية.

وأكد عون أن هذه الانتهاكات تشكل رسالة واضحة إلى المسار التفاوضي والجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق الاتفاق، داعياً إلى وقف الاعتداءات وحماية المدنيين.

بدوره، دان رئيس الحكومة نواف سلام التصعيد الإسرائيلي في النبطية وأنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة، معتبراً أن الغارات والقصف الكثيف وترهيب الأهالي يقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب.

وشدد سلام على أن مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية، إذا وجدت على الأراضي اللبنانية، تعود حصراً إلى الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، مؤكداً أن وجودها لا يمنح إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر.

من جهته، اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن المجزرتين الإسرائيليتين في أنصار ودير الزهراني تشكلان استكمالاً لحرب الإبادة في الجنوب، مؤكداً أن "إسرائيل" لا تقيم وزناً للاتفاقات والقوانين وللجهود الرامية إلى إنهاء الحرب والتوتر في لبنان والمنطقة.

وشكّل استهداف أنصار جزءاً من موجة تصعيد إسرائيلية واسعة شهدتها منطقة النبطية خلال ساعات الفجر، إذ شنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على مرتفع علي الطاهر والنبطية الفوقا، بالتزامن مع قصف مدفعي وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدد من المناطق الجنوبية.

وأدى التصعيد إلى حالة من التوتر والقلق بين الأهالي، وسط حركة نزوح من عدد من المناطق التي تعرضت للغارات والقصف، فيما استمر التحليق والاستطلاع الإسرائيلي في أجواء الجنوب.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration