اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد مفتي صور وجبل عامل العلامة القاضي الشيخ حسن عبدالله، أن "فكر الإمام السيد موسى الصدر لم يكن مشروعاً لطائفة أو فئة، بل كان مشروعاً وطنياً وإنسانياً متكاملاً، يقوم على حماية لبنان وصون وحدته وتعزيز العيش المشترك، مؤكداً أن قوة الوطن تكمن في قدرته على استيعاب الاختلاف وتقبّل الآخر، لا في إلغائه أو إقصائه".

جاء ذلك خلال استقباله وفداً من الهيئة الإدارية لـمنبر الإمام الصدر الثقافي، برئاسة الدكتور عباس حيدر، في دار الإفتاء الجعفري في صور، حيث جرى البحث في فكر الإمام الصدر ومواقفه الوطنية، ودوره في لبنان والعالمين العربي والإسلامي.

وشدد على أن الإمام الصدر أسس لرؤية متقدمة للعيش المشترك في لبنان، تقوم على احترام الآخر وتقبّله مهما بلغت مساحة الاختلاف، معتبراً أن التنوع اللبناني يمكن أن يكون مصدر قوة إذا ما أُدير بالحوار والمسؤولية، وليس سبباً للانقسام والتباعد.

وتناول الدور الذي أداه الإمام الصدر في حماية لبنان، مشيراً إلى أن مواقفه ودعوته إلى المقاومة والدفاع عن الوطن لم تكن منفصلة عن رؤيته لبناء الدولة والمجتمع، بل جاءت في سياق مشروع متكامل يحفظ للإنسان كرامته وللبنان سيادته ووحدته.

وأشار إلى أن استحضار فكر الإمام الصدر اليوم لا ينبغي أن يكون مجرد استذكار لمحطات تاريخية، بل مسؤولية ثقافية ووطنية تقتضي تحويل مبادئه إلى ممارسة في الحياة العامة، ولا سيما في مواجهة الانقسامات وتعزيز لغة الحوار والتلاقي.

كما، استقبل العلامة عبدالله، القيادي في حركة "أمل" عادل عون، ورئيس جمعية "هلا صور" الدكتور عماد سعيد، وعدداً من الفاعليات الروحية والاجتماعية والأهلية، حيث جرى التداول في شؤون وطنية واجتماعية وثقافية، وأهمية تعزيز التواصل بين مختلف مكونات المجتمع في هذه المرحلة الدقيقة.

وأكد المجتمعون أهمية إبقاء فكر الإمام الصدر حاضراً في الحياة الثقافية والوطنية، باعتباره فكراً يدعو إلى الإنسان والحوار والوحدة والعيش المشترك، ويضع مصلحة لبنان فوق الحسابات الضيقة.

الأكثر قراءة

متى أحمد الأسير رئيساً للحكومة؟!