اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أمر الرئيس الأميركي دونالد  ترامب بالتخلّي عن أنظمة الإطلاق الكهرومغناطيسية المتطورة في حاملة الطائرات الأميركية المقبلة، والعودة إلى "المنجنيقات" التقليدية التي تعمل بالبخار، في  قرار وصفته صحيفة "لوفيغارو" بـ"المثير للجدل".

وجاء القرار في مذكرة رئاسية نشرها  البيت الأبيض في 13 آب، ضمن إجراءات تهدف إلى معالجة ما وصفته الإدارة الأميركية بالمشكلات طويلة الأمد في برامج بناء وإصلاح السفن التابعة للبحرية.

وتنص المذكرة على استبدال أنظمة إطلاق الطائرات الكهرومغناطيسية المتقدمة وأنظمة رفع الأسلحة المتطورة بأنظمة تقليدية تعمل بالبخار والهيدروليك في حاملة الطائرات "CVN-81"، المعروفة باسم "يو إس إس دوريس ميلر".

ولا يمثل قرار  ترامب تحولاً مفاجئاً في موقفه، إذ سبق للرئيس الأميركي أن انتقد منظومة "EMALS" منذ ولايته الأولى.

وفي العام 2017، شكك ترامب في جدوى المنجنيقات الكهرومغناطيسية المستخدمة في حاملات الطائرات من فئة "جيرالد آر. فورد"، التي صممت لتحل تدريجياً محل حاملات "نيميتز" الأقدم.

وقال ترامب، آنذاك، إن النظام الكهرومغناطيسي أكثر تعقيداً وتكلفة من المنجنيقات البخارية، ودافع عن العودة إلى التكنولوجيا التقليدية التي تستخدمها البحرية الأمريكية منذ عقود.

لكن المنجنيقات  الكهرومغناطيسية صممت لتقديم مزايا تشغيلية مهمة، من بينها تسريع الطائرات بصورة أكثر سلاسة، وتقليل الضغط الميكانيكي الواقع على الطائرة، فضلاً عن إمكانية إطلاق طائرات بأوزان مختلفة، بما فيها الطائرات الثقيلة والطائرات المسيّرة الخفيفة.

كما تتميز منظومة EMALS بسرعة إعادة الشحن، ما يمكن نظرياً من زيادة معدل إطلاق الطائرات مقارنة بحاملات الطائرات القديمة.

مشكلات تقنية وتكاليف مرتفعة

واجه برنامج حاملات الطائرات من فئة "جيرالد آر. فورد" مشكلات تقنية، وتأخيرات كبيرة، وتكاليف تجاوزت التقديرات الأولية.

ودخلت الحاملة "جيرالد آر. فورد" الخدمة العام 2017، بعد تأخير عن الموعد المقرر، لكنها لم تصل إلى الجاهزية التشغيلية الكاملة حتى كانون الأول 2021. كما تجاوزت تكلفتها 13 مليار دولار، مقابل تقديرات أولية بلغت نحو 10.5 مليار دولار.

وأظهر تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية، العام 2023، أن موثوقية منظومة EMALS كانت أقل بكثير من المستويات المستهدفة، مع تسجيل أعطال متكررة خلال مراحل الاختبار والتشغيل.

كما ارتفعت تكلفة المنجنيقات الكهرومغناطيسية نفسها بشكل كبير، الأمر الذي عزز الانتقادات الموجهة إلى البرنامج داخل الأوساط العسكرية والسياسية الأميركية.

القرار يطال حاملة واحدة حالياً

في الوقت الراهن، لا يشمل قرار ترامب سوى الحاملة الرابعة من فئة "فورد"، وهي "دوريس ميلر".

أما حاملات "جيرالد آر. فورد" و"جون إف. كينيدي" و"إنتربرايز"، فمن المقرر أن تستمر في استخدام منظومات الإطلاق الكهرومغناطيسية.

ومن المتوقع أن تدخل "دوريس ميلر" الخدمة في ثلاثينيات القرن الحالي، وقد تصبح أول حاملة طائرات أميركية حديثة تعود إلى المنجنيقات البخارية بعد انتقال البحرية إلى التكنولوجيا الكهرومغناطيسية.

يثير القرار في المقابل مخاوف بشأن التكلفة والجدول الزمني للمشروع، خاصة أن عملية تصنيع الحاملة قطعت بالفعل مراحل متقدمة.

وحذرت شركة "جنرال أتوميكس"، المصنعة لمنظومة EMALS، من أن تغيير التصميم في هذه المرحلة قد يؤدي إلى مخاطر كبيرة على مستوى التكلفة والجدول الزمني ودمج الأنظمة.

الأكثر قراءة

متى أحمد الأسير رئيساً للحكومة؟!