شهد الظهور الأول للنجم المصري محمد صلاح برفقة فريقه الجديد طرابزون سبور في الدوري التركي انقسامًا واسعًا وحملة من الانتقادات والسخرية عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، وذلك عقب تعثر الفريق بالتعادل بهدف لمثله أمام قاسم باشا في الجولة الافتتاحية للمسابقة المحلية.
ورغم الإشادات الجماهيرية العديدة التي تلقاها اللاعب من أنصار فريقه بعد نزوله بديلًا في الشوط الثاني، وتحريكه الخط الهجومي وصناعته الفارق الفني في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء، انطلقت حملات هجوم مضادة قادها في المقام الأول مشجعو الأندية المنافسة، واصفين أداءه بالمرتبك والبطيء، ما فتح باب التساؤلات حول الدوافع الحقيقية والأسباب الفنية والنفسية وراء هذا الاستهداف المبكر لقائد منتخب مصر في محطته الكروية الجديدة.
غياب الجاهزية وتأخر الانسجام الفني
يمثل العامل البدني وتراجع الجاهزية الفنية السبب المباشر والأبرز في عدم ظهور صلاح بمستواه الاستثنائي المعهود، الذي اعتادت عليه الجماهير العالمية لسنوات طويلة، إذ انضم النجم المصري حديثًا إلى صفوف طرابزون سبور من دون خوض فترة إعداد صيفية كافية ومكتملة تتيح له التأقلم سريعًا مع نسق المباريات المرتفع ورتم الكرة التركية، الذي يعتمد على الالتحامات المستمرة.
ورغم أن حضوره على أرض الملعب منح خط هجوم طرابزون جرأة وشراسة واضحة فور دخوله بديلًا، فإن غياب حساسية المباريات الرسمية لعدة أسابيع جعل بعض تحركاته تفتقد السرعة والدقة المعتادتين في اتخاذ القرار وإيقاع اللمسة الأخيرة أمام المرمى، وهو أمر يمر به كبار نجوم اللعبة في بداية أي تجربة احترافية جديدة تتطلب وقتًا للوصول إلى قمة العطاء البدني والتناغم الخططي الكامل مع المنظومة.
تواضع المنظومة وشراسة الخصوم
اصطدم قائد منتخب مصر ببيئة تكتيكية مغايرة تمامًا لما اعتاده في الملاعب الإنجليزية لسنوات طويلة، حيث عانى طرابزون سبور بشكل لافت في خط الوسط وبناء اللعب وصناعة الفرص التهديفية، ما جعل صلاح معزولًا في فترات طويلة من دون إمداد كروي منظم ومتقن من زملائه الجدد، ليتحول اعتماد الفريق بشكل شبه كلي على المجهود الذاتي والحلول الفردية.
وتزامن هذا الخلل في المنظومة مع أسلوب دفاعي اتسم بالشراسة والخشونة من عناصر قاسم باشا، الذين فرضوا رقابة لصيقة وتكتلًا دفاعيًا محكمًا وتدخلات جسدية قوية لإيقاف خطورته، بهدف حرمانه من المساحات الحيوية والحرية الحركية التي يجيد استغلالها لمعاقبة الخصوم.
عبء التوقعات وحروب المنافسين النفسية
لا يمكن فصل موجة الهجوم الحالية عن الجانب التسويقي والنفسي المصاحب للصفقة الاستثنائية، فالقيمة المالية الكبيرة والضجة الإعلامية التي رافقت انتقال صلاح وراتبه السنوي المرتفع وضعت اللاعب تحت مجهر الترصد والتقييم المبالغ فيه منذ الدقيقة الأولى.
وباتت الجماهير تترقب منه حسم كل مباراة بمفرده وبشكل فوري، في حين استغلت جماهير الأندية المنافسة الكبرى، مثل غلطة سراي وفنربخشة وبشكتاش، هذا التعثر الافتتاحي لممارسة حرب نفسية مبكرة، سعيًا إلى تصدير الضغوط والتشكيك في قدرته على صناعة الفارق، خشية أن يمثل تألقه لاحقًا تهديدًا حقيقيًا لطموحات أنديتهم في صراع التتويج بلقب الدوري المحلي.
كسب الوقت واستعادة البريق المفقود
يحتاج محمد صلاح إلى بضعة أسابيع إضافية للوصول إلى كامل لياقته التنافسية وبناء الانسجام التكتيكي المطلوب مع زملائه في الفريق، وسط قناعة الجهاز الفني بقدرته على الرد داخل المستطيل الأخضر وتغيير تلك الانطباعات الأولية سريعًا، وتحويل هذا الهجوم إلى دافع حقيقي لاستعادة بريقه التهديفي المعتاد وإثبات جدارته كأحد أبرز نجوم المسابقة في المباريات المقبلة.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
10:46
القوات الحكومية اليمنية: هجمات حوثية جديدة على المخا بالصواريخ والمسيرات
-
10:20
الجيش الاسرائيلي ينفذ تفجيرات في المنصوري ومجدل زون
-
10:14
"الوكالة الوطنية": الطيران المسيّر الإسرائيلي يُحلّق فوق الضاحية الجنوبية
-
10:00
الحرس الثوري الإيراني: - على قطر السماح بتواجد فريق من خبرائنا بدلًا من إنكار قضية احتجاز الطيارين
-
10:00
الحرس الثوري الإيراني: خبراؤنا ينتظرون دخول قطر منذ عدة أشهر لإجراء تحقيق ميداني بشأن مصير الطيارين
-
09:59
الحرس الثوري الإيراني: - قطر ترفض إدخال لجنة خبراء وتقصي حقائق إيرانية للتحقيق بمصير طيارين إيرانيين
