اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تنطلق الأحد الحملة الانتخابية رسميًا في البرازيل، استعدادًا للانتخابات العامة المقررة في تشرين الأول، وسط سباق رئاسي يتصدره الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، في وقت يبدو أن الضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على برازيليا قد تصب، حتى الآن، في مصلحة الرئيس البرازيلي بدلًا من إضعاف فرصه الانتخابية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى احتفاظ لولا بصدارة السباق منذ بداية العام، مع نحو 40% من نيات التصويت، متقدمًا بنحو 7 نقاط مئوية على منافسه الرئيسي فلافيو بولسونارو، بحسب موقع "لو غران كونتينان" الفرنسي.

ورغم الدعم الذي قدمه الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي لفلافيو بولسونارو خلال زيارة إلى ساو باولو أواخر تموز، لم تظهر مؤشرات واضحة حتى الآن على استفادة المرشح اليميني من هذه الخطوة. كما سبق لرئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو أن سجل رسالة دعم لفلافيو بولسونارو.

أما ترامب، فلم يعلن صراحة تأييده لفلافيو بولسونارو، لكن المقربين من الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو يسعون إلى الحصول على دعم الرئيس الأميركي، خصوصًا عبر نجله إدواردو بولسونارو، المقيم في الولايات المتحدة منذ 2025.

رسوم أميركية وضغوط على لولا

وتشكل العلاقات مع واشنطن أحد أبرز الملفات المؤثرة في السباق الانتخابي، بعدما فرضت الولايات المتحدة، اعتبارًا من 22 تموز، رسومًا جمركية إضافية بنسبة 25% على عدد كبير من المنتجات البرازيلية.

ويأتي ذلك إلى جانب تهديدات صادرة عن إدارة ترامب تجاه الحكومة البرازيلية، ولا سيما على خلفية قضية جايير بولسونارو، الذي يخضع للإقامة الجبرية بعد إدانته بمحاولة الانقلاب عقب خسارته انتخابات 2022.

وبحسب التحليل، تبدو هذه الضغوط الخارجية وكأنها تعزز خطاب لولا الانتخابي، الذي يركز على السيادة الوطنية والدفاع عن المصالح البرازيلية.

وخلال المؤتمر الوطني لحزب العمال في أوائل آب، قدم رئيس الحزب إدينيو سيلفا الانتخابات باعتبارها مواجهة بين "برازيل استبدادية تبيع نفسها" و"برازيل ذات سيادة تدافع عن مصالحها".

ورغم التأثير المحتمل للرسوم والضغوط الأميركية، يبقى السباق الانتخابي مفتوحًا أمام عوامل داخلية أخرى، بينها الاقتصاد والصحة والأمن ونفوذ العصابات.

ويواجه لولا تحديًا يتمثل في ارتفاع نسبة الناخبين الرافضين له تمامًا، إذ تشير المعطيات إلى أن نصف الناخبين تقريبًا يقولون إنهم لن يصوتوا له أيًا كان منافسه.

وتواجه عائلة بولسونارو بدورها عقبات انتخابية، مع فتح تحقيق في نهاية تموز يستهدف أحد أبناء لولا بتهم تتعلق بالتأثير غير المشروع والفساد، في وقت يسعى فيه الرئيس البرازيلي إلى الفوز بولاية رابعة.

ويرى التحليل أن لولا يمثل آخر الزعماء اليساريين الكبار الذين ما زالوا يقاومون موجة انتخابية متواصلة في أميركا اللاتينية، إذ فاز أو أعيد انتخاب قادة مقربون من ترامب أو متحالفون معه في سبع دول بالمنطقة منذ 2025.

الأكثر قراءة

متى أحمد الأسير رئيساً للحكومة؟!