اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

دعت حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” إلى تحرك سياسي ودبلوماسي دولي للضغط على "إسرائيل" وإلزامها بتنفيذ “خريطة الطريق” بشأن قطاع غزة، في ظل رفض تل أبيب المضي في تنفيذها.

جاء ذلك في بيان للحركة، الاثنين، رحبت فيه بموقف 8 دول عربية وإسلامية أدانت رفض "إسرائيل" خريطة الطريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في غزة.

والأحد، حمل وزراء خارجية السعودية ومصر والأردن وباكستان وإندونيسيا وتركيا وقطر والإمارات "إسرائيل" “مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة”.

وشدد الوزراء على ضرورة التنفيذ “الكامل والفوري” للخطة، ودعوا إلى استمرار الانخراط الأميركي لضمان التزام إسرائيل بها والمضي في تنفيذ مرحلتها الثانية.

وقالت “حماس” إنها ترحب بالبيان وما تضمنه من موقف واضح في إدانة رفض حكومة الاحتلال لخريطة الطريق لاستكمال تنفيذ خطة ترامب.

وأشادت بتحميل البيان "إسرائيل" مسؤولية عرقلة “الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وتابعت: “نثمن تأكيد البيان ضرورة التنفيذ الكامل والفوري لخريطة الطريق، واستمرار الدور الفاعل للولايات المتحدة ومجلس السلام والوسطاء في ضمان تنفيذها”.

وأضافت أن ذلك يشمل “منع حكومة الاحتلال من تعطيلها (خريطة الطريق) أو التنصل من التزاماتها، والمضي في استحقاقات المرحلة الثانية وفق الترتيبات والجداول المتفق عليها”.

وتابعت: “كما نقدر الموقف الواضح للوزراء في رفض محاولات حكومة الاحتلال إنكار حق شعبنا الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس”.

وأشارت إلى أن “استمرار الاحتلال وسياسات الضم والاستيطان وفرض الوقائع على الأرض تقوض فرص تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة”.

وأكدت “حماس” أن “هذا الموقف المهم (الصادر عن الدول الثمانية) يستدعي البناء عليه بتحرك سياسي ودبلوماسي فاعل، ومواصلة الضغط لإلزام حكومة الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه”.

وأضافت أن ذلك يهدف إلى “وقف معاناة شعبنا، والشروع في إعادة إعمار قطاع غزة، وصولا إلى تمكين شعبنا الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية المشروعة”.

وجاء موقف الدول بعد أسبوع من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض خطة النقاط الـ15 التي أقرها “مجلس السلام” بشأن غزة، ووافقت عليها “حماس”.

وتمسك نتنياهو بشرط نزع سلاح الحركة قبل أي انسحاب إسرائيلي من القطاع.

وجاء رفض نتنياهو للخطة رغم أن خريطة الطريق التي أصدرها “مجلس السلام” في 31 تموز/ يوليو الماضي تنص على نزع سلاح “حماس” والانسحاب الإسرائيلي بصورة تدريجية ومتوازية.

وفي تصريح سابق، قال القيادي في “حماس” غازي حمد إن الاتفاق نص على “تخزين السلاح الثقيل” تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، على أن يتم بالتزامن مع إنجاز بقية الملفات الأخرى.

كما تشمل خريطة الطريق انتقال إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، وانتشار قوة استقرار دولية، ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.

وتأتي هذه المواقف في وقت تتواصل فيه جهود الوسطاء لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، فيما أسفرت الخروقات الإسرائيلية للاتفاق عن مقتل 1262 فلسطينيا وإصابة 4168 آخرين، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في القطاع.

وبدعم أميركي، تشن "إسرائيل" منذ 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفا، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية للقطاع.