اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

توصلت الولايات المتحدة و"إسرائيل" إلى تفاهم بشأن آلية نقل الأسلحة التي ستسلمها حركة حماس خلال المرحلة الأولى من عملية نزع سلاحها، على أن تنتقل هذه الأسلحة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وإلى قوة الاستقرار الدولية، وفقًا لمصدر تحدث إلى صحيفة "جيروزالم بوست الإسرائيلية".

وبحسب المصدر، سيتولى اللواء الأميركي جاسبر جيفرز، الذي يقود قوة الاستقرار الدولية، الإشراف على عملية نقل الأسلحة ومتابعة آلية التعامل معها.

وجاء التفاهم خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع مسؤولين كبار في "مجلس السلام"، بحضور مسؤولين أمنيين إسرائيليين، في إطار الجهود الأميركية الإسرائيلية لتحويل الإطار المقترح بشأن غزة إلى خطوات تنفيذية. 

وفقًا لما نقلته "جيروزالم بوست"، ينص التفاهم على إنشاء آلية لنقل أسلحة حماس والإشراف عليها ضمن عملية نزع السلاح، وستُسلّم الأسلحة التي توافق الحركة على تسليمها إلى كل من اللجنة الوطنية لإدارة غزة وقوة الاستقرار الدولية، على أن يشرف جيفرز على عملية النقل.

وفي المقابل، أوضح مسؤولون إسرائيليون أن إعادة إعمار قطاع غزة لن تبدأ قبل نزع سلاح حماس بالكامل في مختلف أنحاء القطاع.

كما أكد نتنياهو خلال الاجتماع أن "إسرائيل" ستواصل عملياتها ضد حماس، مشددًا على أن "إسرائيل" لم توافق على وقف عمليات الاغتيال المستهدفة، ولم يُتخذ قرار بالانسحاب من "الخط الأصفر" الحالي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أن "إسرائيل" لم توافق كذلك على خفض وجود قواتها العسكرية في غزة، وأن مستويات القوات الإسرائيلية لن تشهد انخفاضًا في إطار التفاهمات الحالية.


من هو جاسبر جيفرز ؟

حظي جيفرز بلقب "الدبلوماسي العسكري"؛ بسبب الأدوار المعقدة التي شارك فيها ضمن بيئات قتالية خطرة ومتشابكة، في عدد من دول العالم التي كان جزءًا من عمليات الجيش الأميركي فيها.

ويمتلك جيفرز سجلاً طويلاً من العمليات الخاصة في مجال مكافحة الإرهاب، امتد من أفغانستان خلال الحرب ضد طالبان، مرورًا بعمليات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا، وصولاً إلى العمل للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.

ويشغل جيفرز، الذي يحظى بثقة كبيرة من ترامب، حاليًا، قيادة قوة الاستقرار الدولية، التي تم الاتفاق على تشكيلها ضمن خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، وتبناها لاحقًا مجلس الأمن عبر القرار 2803.

وبدأت هذه القوة إنشاء مواقع عسكرية تابعة لها على حدود قطاع غزة، بعد بدء وصول طلائع من قوات الدول المشاركة في عديدها، وبدء شحن مركبات ومعدات عسكرية ولوجستية تابعة لها تمهيدًا لنشرها في القطاع.


أدوار ومهام متعددة

بعد سجل أكاديمي وأمني طويل، كانت أولى محطاته البارزة عسكريًا العمل ميدانيًا ضمن عملية "الحرية الدائمة" التي بدأها الجيش الأميركي في أفغانستان بعد هجوم 11 أيلول عام 2001.

كما عمل لاحقًا مستشارًا لقيادة عملية "الدعم الحازم" التي نفذها حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان عام 2015؛ بهدف تدريب، وتقديم المشورة، والمساعدة لقوات الأمن الأفغانية.

وبعد نحو عامين، بدأ جيفرز قيادة لواء عسكري خاص ضمن قيادة العمليات الخاصة للجيش الأميركي في إطار عملية "العزم الصلب" التي أطلقتها قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق.