من التشويش إلى التضليل.. كيف تواجه أوكرانيا المسيّرات الروسية؟

من التشويش إلى التضليل.. كيف تواجه أوكرانيا المسيّرات الروسية؟
A- A+

تتحول الحرب في أوكرانيا بصورة متزايدة إلى مواجهة تكنولوجية بين الطائرات المسيّرة وأنظمة الحرب الإلكترونية، في ظل سباق مستمر بين القوات الروسية والأوكرانية لتطوير وسائل رصد المسيّرات وتعطيلها أو تضليلها.


وبحسب تقرير نشرته صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، تعمل وحدات أوكرانية قرب كراماتورسك في دونباس على استخدام أنظمة إلكترونية قادرة على اكتشاف الطائرات المسيّرة على مسافات تصل إلى عشرات الكيلومترات، قبل محاولة التشويش على إشاراتها وقطع الاتصال بينها وبين مشغليها.

وتعتمد بعض هذه الأنظمة على التقاط الإشارات الصادرة عن المسيّرات، بما فيها طائرات "شاهد" والمسيّرات من نوع FPV، كما يمكن استخدامها لرصد إشارات الهواتف وشبكات الإنترنت اللاسلكية.


وفي حال تحديد هدف، تستطيع أنظمة التشويش بث إشارات على تردداته؛ ما يؤدي إلى تعطيل الاتصال بين المسيّرة ومشغلها وفقدان التحكم بها. كما تستخدم القوات الأوكرانية تقنيات التضليل المعروفة باسم "سبوفينغ"، والتي ترسل معلومات ملاحة زائفة إلى الطائرة لتغيير مسارها أو إبعادها عن هدفها.


وتواجه الحرب الإلكترونية تحديات متزايدة مع تطور المسيّرات التي تعتمد على الألياف الضوئية ولا تستخدم الاتصال اللاسلكي بالطريقة التقليدية، ما يجعل التشويش عليها أكثر صعوبة، بينما تتراجع فعالية أنظمة الكشف في المناطق الحضرية بسبب المباني والعوائق.


ويقول مختصون إن الجانبين يطوّران تقنيات جديدة بصورة متسارعة، ما يجعل التفوق في هذا المجال مؤقتًا وقابلًا للتغير باستمرار. وفي الوقت نفسه، تواجه أوكرانيا تحديًا في إنتاج أنظمة الحرب الإلكترونية بكميات كبيرة، رغم قدرتها على تطوير حلول جديدة بسرعة.

ويشير التقرير إلى أن بعض الأنظمة الأوكرانية تبلغ تكلفتها نحو 50 ألف يورو، بينما قد تصل تكلفة الأنظمة المماثلة المصنعة في الولايات المتحدة وأوروبا إلى عشرة أضعاف ذلك؛ ما يجعل الكلفة وسهولة التشغيل عاملين أساسيين في استمرار استخدامها على خطوط القتال.




Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration