51 ثانية قراءةترامب يعود إلى كيم بعد تعثر الملف الإيراني.. هل تتكرر تجربة المفاوضات النووية؟
مع تعثر مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب مع إيران واحتواء برنامجها النووي، يتجه الرئيس الأميركي مجددًا نحو ملف كوريا الشمالية، مستعيدًا علاقة سياسية سبق أن راهن عليها خلال ولايته الأولى مع الزعيم كيم جونغ أون، رغم أن التجربة السابقة انتهت دون تفكيك الترسانة النووية الكورية.
ويثير هذا التحوّل تساؤلات حول ما إذا كان ترامب يستعد لإحياء المفاوضات مع بيونغ يانغ؟، وما إذا كان النهج الذي فشل في تحقيق نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية يمكن أن يتكرر مع إيران؟ خصوصًا أن البلدين باتا يمثلان تحديين مختلفين أمام السياسة النووية الأميركية.
وأعطى ترامب خلال الأيام الأخيرة إشارات واضحة إلى رغبته في استئناف التواصل مع كيم جونغ أون، إذ نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي صورة تجمعهما خلال لقائهما في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين عام 2019، وكتب أن العلاقة بينهما كانت "رائعة".
كما وجّه ترامب وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى تقليص الدور الأميركي في المناورات العسكرية السنوية مع كوريا الجنوبية، في خطوة أثارت انتقادات داخل الولايات المتحدة وأثارت تساؤلات في سيول بشأن التزام واشنطن الأمني.
وقال محللون إن هذه الخطوة قد تكون محاولة لتهيئة الأجواء أمام مفاوضات جديدة مع بيونغ يانغ، خصوصًا أن ترامب سبق أن اعتمد خلال ولايته الأولى على الدبلوماسية المباشرة مع كيم، وعقد معه ثلاث قمم رفيعة المستوى.
لكن وزارة الدفاع الأميركية لم توضح بعد كيفية تنفيذ توجيه ترامب بشأن المناورات، مكتفية بالقول، إن الوزارة تعمل على تنفيذ توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وخلال ولايته الأولى، انتقل ترامب من وصف كيم بأنه "رجل الصواريخ الصغير" إلى تأكيد وجود علاقة جيدة معه، في محاولة لإقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن برنامجها النووي.
وعقد الزعيمان أول قمة في سنغافورة عام 2018، تلتها قمة ثانية في هانوي عام 2019، لكن المفاوضات انهارت بعدما رفض كيم تفكيك منشآت نووية تتجاوز مركز يونغبيون الرئيسي للتخصيب وإعادة المعالجة.
وغادر ترامب المفاوضات دون اتفاق، بينما واصلت كوريا الشمالية تطوير قدراتها النووية والصاروخية.
ووفق تقديرات أوردها التقرير، تمتلك بيونغ يانغ حاليًّا نحو 60 سلاحًا نوويًّا، إلى جانب صواريخ يُعتقد أنها قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية.
ويرى منتقدون أن هذه النتيجة تمثل دليلًا على محدودية استراتيجية ترامب السابقة، خصوصًا أن الهدف المعلن كان تفكيك الترسانة النووية الكورية بسرعة.
يظهر التباين في تعامل ترامب مع إيران وكوريا الشمالية بصورة لافتة. ففي الوقت الذي تتبنى فيه الإدارة الأميركية موقفًا متشددًا تجاه طهران، وتخوض الولايات المتحدة حربًا معها، يبدو ترامب أكثر استعدادًا للتعامل مع كوريا الشمالية كدولة نووية قائمة بالفعل.
ووصف روبرت ليتواك، الباحث في جامعة جورج واشنطن، هذا التناقض بأنه "حكاية مذهلة عن دولتين مارقتين"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة في حالة حرب مع إيران، بينما تتعامل مع كوريا الشمالية التي تمتلك أسلحة نووية قادرة على تهديد الأراضي الأميركية بقدر أكبر من التهدئة.
ويرى محللون أن تعثر الملف الإيراني قد يكون أحد أسباب عودة ترامب إلى كوريا الشمالية، إذ يسعى الرئيس الأميركي إلى الانتقال من الحرب التي طال أمدها إلى ملف دبلوماسي يستطيع من خلاله تحقيق إنجاز سياسي.
إيران تعيد حسابات كوريا الشمالية
لكن الحرب مع إيران قد تكون في الوقت نفسه سببًا يجعل كوريا الشمالية أقل استعدادًا للتخلي عن ترسانتها النووية.
ويرى محللون أن بيونغ يانغ تراقب الحرب عن كثب، وقد تستخلص منها أن امتلاك السلاح النووي يمثل أفضل ضمانة لمنع تعرّضها لضربة عسكرية أميركية.
وقال فيكتور تشا، أستاذ بجامعة جورج تاون، إن الحرب أظهرت لكوريا الشمالية أن قرارها امتلاك الأسلحة النووية كان صائبًا؛ لأنها ترى أن امتلاك هذه القدرات قد يَحول دون تعرّضها لهجوم.
وهذا الاستنتاج قد يجعل مهمة ترامب أكثر صعوبة إذا قرّر العودة إلى طاولة المفاوضات مع كيم.
ولا تنفصل خطوة ترامب عن توتر متزايد مع كوريا الجنوبية، بعدما رفضت سيول الانضمام إلى الحرب ضد إيران، وهو موقف أغضب الرئيس الأميركي.
كما يضغط ترامب على الحكومة الكورية الجنوبية بشأن تعهدات استثمارية تبلغ نحو 350 مليار دولار، تشمل استثمارات في قطاع بناء السفن، فضلًا عن مشروعات صناعية أخرى في الولايات المتحدة.
ويرى محللون أن ترامب يستخدم العلاقة الأمنية مع كوريا الجنوبية كورقة ضغط للحصول على تنازلات اقتصادية، في وقت تثير فيه خطته لتقليص المشاركة الأميركية في المناورات المشتركة مخاوف بشأن مستقبل التحالف.
اختبار جديد لسياسة ترامب
تضع هذه التطورات ترامب أمام اختبار دبلوماسي معقد. فإذا عاد إلى المفاوضات مع كيم، فسيتعين عليه التعامل مع كوريا شمالية أقوى نوويًّا مما كانت عليه خلال ولايته الأولى، بينما أصبحت بيونغ يانغ أكثر ارتباطًا بروسيا وأكثر تمسكًا بترسانتها.
كما أن تجربة المفاوضات السابقة تجعل أي قمة جديدة عرضة لخطر تكرار السيناريو نفسه: لقاءات شخصية ودبلوماسية مكثفة، دون اتفاق حقيقي على تفكيك القدرات النووية.
وفي المقابل، قد يكون الهدف الأميركي هذه المرة أكثر واقعية، ويتمثل في الحد من المخاطر النووية والصاروخية وإدارة العلاقة مع بيونغ يانغ، بدلًا من توقع نزع سلاح نووي سريع.
وبينما يحاول ترامب التعامل مع إيران وكوريا الشمالية في وقت واحد، تبدو المفارقة واضحة: الحرب مع طهران قد تدفع واشنطن نحو التفاوض مع بيونغ يانغ، لكنها في الوقت نفسه قد تجعل كيم أكثر تمسكًا بالسلاح النووي الذي تسعى الولايات المتحدة إلى الحد منه.
المزيد من أخبار دولية
فانس عن الحرب الاقتصادية على إيران: نملك الأداة الأكثر فاعلية
40 ثانية قراءةالخارجية الروسية: أي تسوية للأزمة الأوكرانية مشروطة بأهداف بوتين والواقع الميداني
33 ثانية قراءةاعتقال سيدة في نيويورك بتهمة التخطيط لتفجير مبنى "الكابيتول" واستهداف مسؤولين حكوميين
41 ثانية قراءةعقوبات أميركية جديدة على كوبا
37 ثانية قراءةانهيار منجم في كولومبيا يودي بحياة 13 عاملًا !
13 ثانية قراءةماكرون يستضيف بن سلمان في باريس يومي 23 و24 آب
28 ثانية قراءةفنلندا تشتبه بانتهاك طائرة روسية مجالها الجوي
18 ثانية قراءة
/file/attachments/2388/54497-korea-usa_731535.jpg)









/file/attachments/2388/54497-korea-usa_731535.jpg)
/file/attachments/2389/557490.jpg)
/file/attachments/2389/909838.jpg)
/file/attachments/2389/769091.jpg)
/file/attachments/2389/730726.jpg)
/file/attachments/2389/images-2026-08-20T225448776_105339.jpg)
/file/attachments/2389/images-2026-08-20T224912607_909334.jpg)
/file/attachments/2389/images-2026-08-20T224424731_307368.jpg)






