تعديل دستوري يفتح الطريق أمام أول انتخابات في جنوب السودان

تعديل دستوري يفتح الطريق أمام أول انتخابات في جنوب السودان
A- A+

بدأ برلمان جنوب السودان النظر في مشروع تعديل دستوري يهدف إلى إزالة شرطَي إنجاز التعداد السكاني الوطني وإقرار الدستور الدائم قبل إجراء الانتخابات العامة المقررة في 22 كانون الأول المقبل، في خطوة تقول الحكومة إنها "ضرورية لتذليل العقبات القانونية" أمام أول انتخابات عامة في البلاد منذ استقلالها عام 2011.

وقدم وزير العدل والشؤون الدستورية، ويك مامر كول، مشروع تعديل الدستور الانتقالي لعام 2011 إلى البرلمان، موضحاً أن الغاية منه هي "فصل عملية إعداد الدستور الدائم وإجراء التعداد الوطني للسكان والمساكن عن المسار الانتخابي، بما يسمح بالمضي في الانتخابات بينما تستمر العمليتان بصورة منفصلة".

وكان مجلس الوزراء وافق على مشروع القانون في 7 آب الجاري، خلال اجتماع ترأسه الرئيس، سيلفا كيير، معتبراً أن التعديلات مطلوبة لإزالة العوائق القانونية أمام الاستحقاق الانتخابي. وتشمل التعديلات المقترحة عدداً من مواد الدستور الانتقالي، كما تنص على أن تكون ولاية الرئيس المنتخب خمس سنوات.

وقد أحيل مشروع القانون إلى لجنة التشريع والشؤون القانونية في البرلمان لدراسته، على أن تقدم تقريرها خلال 30 يوماً، بحسب رئيس لجنة الإعلام البرلمانية أوليفر موري بنجامين. إلا أن المسار يواجه اعتراضاً من "الحركة الشعبية لتحرير السودان – المعارضة"، التي شككت في الجدول الزمني للانتخابات ورفضت التغييرات التي أدخلت على متطلبات اتفاق السلام لعام 2018. وكان البرلمان قد أقر في تموز/يوليو تعديلات ألغت اشتراط استكمال الدستور الدائم والتعداد السكاني قبل إجراء الانتخابات.

كما أعرب عدد من الشركاء الدوليين، بينهم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي ودول أخرى، عن اعتراضهم على إجراء تعديلات أحادية على اتفاق السلام لعام 2018، ودعوا إلى عملية سياسية وانتخابية شاملة تشارك فيها مختلف القوى.

وكانت اللجنة الوطنية للانتخابات حددت 22 كانون الأولالمقبل م وعداً لأول انتخابات عامة في جنوب السودان منذ استقلاله عن السودان عام 2011، بعد سلسلة من التأجيلات ارتبطت بالحرب الأهلية وتعثر تنفيذ اتفاقات السلام وعدم استكمال المتطلبات الدستورية والانتخابية.

وتأتي التحضيرات في ظل توتر سياسي وأمني مستمر، خصوصاً بين حكومة كيير والمعارضة المرتبطة بنائب الرئيس السابق، رياك مشار، إلى جانب مخاوف بشأن الأمن وجاهزية المؤسسات الانتخابية وقدرتها على تنظيم اقتراع شامل وذي مصداقية.

ويمثل التعديل المطروح محاولة من الحكومة لفصل الانتخابات عن الملفات الانتقالية التي تعثر إنجازها طوال السنوات الماضية، إلا أن اعتراض المعارضة وتحفظ الشركاء الدوليين يضعان شرعية وشمولية الاستحقاق الانتخابي في صلب الجدل السياسي مع اقتراب موعد التصويت.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration