"سي إن إن": إيران تتجه نحو عقيدة عسكرية أكثر هجومية

أفاد تحليل لشبكة "سي إن إن" الأميركية بأن إيران تعيد صياغة عقيدتها العسكرية باتجاه نهج أكثر هجومية، من خلال تطوير قدراتها الصاروخية والمسيّرة وإعادة تنظيم هرم القيادة الأمنية، بهدف زيادة الضغط على الولايات المتحدة وتعزيز نفوذها العسكري في المنطقة.
ويأتي هذا التحول بعد نحو 6 أشهر من اندلاع الحرب بين طهران وواشنطن، وفي ظل استمرار حالة التوتر بشأن مضيق هرمز، بالتزامن مع تضارب التصريحات الأميركية بشأن فرص التوصل إلى اتفاق جديد أو استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.
وبحسب التحليل، تسعى القيادة الإيرانية إلى بناء إستراتيجية تجمع بين الدفاع والعمليات الهجومية، بهدف "تحييد التهديدات" وامتلاك قدرة أكبر على تحديد نطاق المواجهة وتوقيتها، بدل الاكتفاء باحتواء الضربات التي تتعرض لها.
إعادة ترتيب القيادة العسكرية
وتزامن هذا التوجه مع قرارات اتخذها المرشد الإيراني مجتبى خامنئي لإعادة تنظيم هرم القيادة الأمنية والعسكرية، كان من أبرزها تعيين أحمد وحيدي قائدًا للحرس الثوري.
وأشار التحليل إلى أن مرسوم تعيين وحيدي شدّد على تعزيز الاستعداد لتنفيذ عمليات هجومية ضد الخصوم، فيما يرى باحثون أن المهمة الأساسية للقائد الجديد تتمثل في مراجعة الإستراتيجية العسكرية الإيرانية، ودفعها نحو نهج أكثر حزمًا.
وقال مستشار المرشد الإيراني محمد مخبر إن تحويل الحرب إلى وضع هجومي إذا لم تستجب الولايات المتحدة للشروط الإيرانية من شأنه أن يغير موازين القوى.
كما نقلت "سي إن إن" عن مسؤولين إيرانيين أن طهران لا تزال تصف عملياتها بأنها دفاعية، لكنها تحتفظ بحق اتخاذ موقف هجومي مستقبلًا.
وفي السياق ذاته، قال مستشار قائد الحرس الثوري محمد رضا نقدي إن الحرس يعمل على تطوير القدرة على نقل العمليات إلى "أراضي العدو"، مشيرًا إلى أن الوحدات الإيرانية كُلفت بتنفيذ هجمات "ذكية وانتقائية وموجهة" عند الحاجة.
الصواريخ والمسيّرات في قلب العقيدة الجديدة
ويرى تحليل "سي إن إن" أن تطوير القدرات الصاروخية والمسيّرة يمثل أحد أبرز ملامح التغيير في العقيدة العسكرية الإيرانية.
وأشارت الشبكة إلى الكشف عن جيل جديد من الصواريخ الباليستية ذات القدرة العالية على المناورة والمزودة برؤوس حربية عنقودية، إلى جانب توظيف الطائرات المسيّرة بأساليب أكثر ابتكارًا خلال الأشهر الماضية.
ويرى محللون أن هذه القدرات تمنح طهران خيارات أوسع لتنفيذ هجمات بعيدة المدى أو غير متكافئة، خاصة في ظل الفارق الكبير في القدرات التقليدية بينها وبين الولايات المتحدة.
وقال الباحث في المعهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن "إتش إيه هيلير" إن النظام الإيراني تمكن من الصمود أمام الضربات الأميركية والإسرائيلية والردود الانتقامية من دول الخليج، ويسعى، الآن، إلى تحويل هذا الصمود إلى مكسب سياسي طويل الأمد.
وبحسب التحليل، قد يؤدي الانتقال نحو عقيدة هجومية إلى إعادة استهداف المنشآت العسكرية الأميركية في المنطقة، خاصة إذا فشلت المفاوضات أو تصاعد الخلاف بشأن مضيق هرمز.
وقال الباحث تريتا بارسي إن طهران تعتقد أنها باتت في موقع عسكري أفضل، وتناقش الانتقال من الرد على الهجمات إلى المبادرة بالهجوم، بما يمنحها قدرة أكبر على التأثير في نطاق الحرب وجغرافيتها وتوقيتها.
الكابلات البحرية.. جبهة جديدة للحرب غير المتكافئة
من جهة أخرى، تبرز الكابلات البحرية الممتدة ضمن الأدوات التي قد تستخدمها إيران في إطار الحرب غير المتكافئة.
وتحدث مسؤولون في الحرس الثوري الإيراني علنًا عن إمكانية تخريب عدد من هذه الكابلات، وهو ما قد يفتح جبهة جديدة للصراع بعيدًا عن المواجهة العسكرية التقليدية، ويؤثر في الاتصالات والبنية التحتية الحيوية في المنطقة.
ويرى الباحث حميد رضا عزيزي أن طهران تستعد، في الوقت نفسه، لسيناريوهات قصيرة وطويلة الأمد، في ظل استمرار العقوبات، والحصار البحري، وتفاقم الضغوط الاقتصادية.
وأشار إلى أن القيادة الإيرانية قد ترى في التصعيد وسيلة للضغط على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سواء بهدف رفع الحصار البحري أو دفع واشنطن إلى قبول اتفاق بشروط أكثر ملاءمة لطهران.
إيران تستعد لحرب طويلة
ويشير تحليل "سي إن إن" إلى أن إيران لا تبني إستراتيجيتها الجديدة على احتمال مواجهة قصيرة فقط، بل تستعد أيضًا لصراع طويل الأمد يقوم على الاستنزاف، والضغط المتبادل.
وفي هذا السياق، قد تعتمد طهران، بصورة أكبر، على حلفائها الإقليميين، ولا سيما الجماعات المسلحة في اليمن والعراق، لتوسيع نطاق الضغط على المصالح الأميركية، دون الانخراط بالضرورة في مواجهة مباشرة شاملة.
وبذلك، تبدو طهران أمام محاولة لإعادة تعريف دورها في الحرب، من طرف يسعى إلى احتواء الضربات إلى قوة تحاول امتلاك زمام المبادرة، وفرض كلفة مستمرة على خصومها.
ومع استمرار أزمة مضيق هرمز وتضارب المواقف بشأن مستقبل المفاوضات، يبقى السؤال الأساس هو ما إذا كانت هذه العقيدة الجديدة ستتحول إلى عمليات هجومية واسعة، أم ستظل أداة ردع وضغط تستخدمها طهران لانتزاع تنازلات من واشنطن.
المزيد من أخبار دولية
ترامب: لا نتفاوض مع إيران حالياً
23 ثانية قراءةعراقجي يبحث مع قائد الجيش الباكستاني جهود إنهاء الحرب والمسار الدبلوماسي
29 ثانية قراءةبزشكيان: هدفنا إنهاء الحرب ورفع الحصار وتحرير الأموال المجمدة
27 ثانية قراءةوفاة السيناتور الفرنسي فرانسوا باريات عن 83 عاماً
30 ثانية قراءةالعملات المشفرة تلاحق ترامب.. غالبية الأميركيين ترى مكاسب عائلته "غير لائقة"
دقيقتين قراءةموسكو: نعوّل على بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة
15 ثانية قراءة
/file/attachments/2389/Untitled_527190.png)
/file/attachments/2389/a30e940f-7e67-4015-9306-b88a46544a15_16x9_1200x676_414179.jpeg)
/file/attachments/2389/6a84a86f4c59b77f9e22f320_561849.jpg)
/file/attachments/2389/639224164274808535_297659.jpg)
/file/attachments/2389/355560.jpg)









/file/attachments/2389/Untitled_527190.png)
/file/attachments/2389/a30e940f-7e67-4015-9306-b88a46544a15_16x9_1200x676_414179.jpeg)
/file/attachments/2389/6a84a86f4c59b77f9e22f320_561849.jpg)
/file/attachments/2389/639224164274808535_297659.jpg)
/file/attachments/2389/355560.jpg)
/file/attachments/2389/image-21_603068.jpg)
/file/attachments/2389/1730051289_kurdistan24_891186.jpg)
/file/attachments/2389/ad55f68b-ed2f-4dec-9bf6-177cdc8dd204_v3_169543.jpg)
/file/attachments/2389/Untitled_560954.png)
/file/attachments/2389/Untitled-271_699353.jpg)






