
اتخذ الجيش "الإسرائيلي" سلسلة من الإجراءات الأمنية المشددة لمواجهة المخاطر المحتملة الناجمة عن استخدام التكنولوجيا الصينية داخل قواعده ووحداته.
وبحسب ما نقل موقع "واللا" العبري عن مصادر أمنية، الخميس، قرر الجيش تشديد إجراءات أمن المعلومات، وحظر إدخال المركبات الصينية الصنع إلى القواعد العسكرية، على غرار ما ينتهجه جهاز الأمن العام "الشاباك".
كما حدد الجيش ترددات مخصصة للأجهزة البرية، في محاولة لتنظيم استخدام المعدات الإلكترونية والطائرات المسيّرة، فيما أكدت المصادر أن المؤسسة تعمل وفق اللوائح ومعايير الأمن الإلزامية في جميع مجالات بناء القوات، بما في ذلك الأسلحة والمركبات والتكنولوجيا والمكونات الرقمية.
ويمكن اختبار الأنظمة التي تستوفي متطلبات ومعايير الأمن تمهيدًا لاستيعابها، وفق الإرشادات وإجراءات الموافقة ذات الصلة، أما الأنظمة التي لا تستوفي المتطلبات، فيتعين عليها إجراء التعديلات اللازمة، وفي حال عدم استيفائها الشروط، فلن تتم الموافقة على استخدامها.
فوضى عارمة
ورغم هذه الخطوات، يحذر خبراء أمن المعلومات في الجيش "الإسرائيلي" من خطر تسريب المعلومات العملياتية الحساسة نتيجة الاستخدام الواسع النطاق للطائرات المسيّرة الصينية الصنع.
ويشير المسؤولون إلى أن التشدد في القواعد العسكرية لم يمنع استمرار السماح بالاستخدام الواسع وغير الخاضع للرقابة الكافية للتكنولوجيا الصينية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة التي باتت في طليعة العمليات القتالية.
ونقل "واللا" عن مصدر عسكري قوله إن "الجيش الإسرائيلي بعيد كل البعد عن النظام في هذا الشأن، وهناك فوضى عارمة".
وتعود جذور هذه الظاهرة إلى بداية الحرب قبل نحو ثلاث سنوات، حين تدفقت تبرعات ضخمة إلى صفوف الجيش لتمويل الأسلحة والمعدات، بما في ذلك طائرات مسيّرة متنوعة.
وتأتي هذه الطائرات، التي يُعد بعضها من بين الأكثر تطورًا في العالم، بتكوينات مختلفة، وهي مصممة أساسًا للمساعدة في مهام جمع المعلومات والمراقبة والاستطلاع والهجوم.
وبدأت القوات البرية بجمع هذه الطائرات لحل مشكلة عدم التوازن بين الوحدات، حيث تلقت بعض الكتائب تبرعات أكبر، بينما لم تحظَ كتائب أخرى بأي دعم مماثل.
معايير صارمة
وتزامن ذلك مع سعي الجيش لتنفيذ عمليات شراء ضخمة وفق معايير صارمة للقوات البرية، غير أن التحذيرات تركزت مؤخرًا على مخاطر دمج الطائرات المسيّرة صينية الصنع في العمليات، خاصة في المناطق التي تعمل فيها وحدات مختلفة تسعى جاهدة لإخفاء الخطط والمناورات السرية عن "أعين العدو".
ويبرز أحد أبرز المخاوف في عدم الالتزام الفعلي بالترددات المخصصة، إذ خصص الجيش ترددات للقوات البرية، لكنه ليس صارمًا في تطبيقها. ويوضح مصدر مطلع أن "هذه المسألة حساسة للغاية"، مشيرًا إلى ضرورة تنظيم ليس فقط جودة ونوع الطائرات المسيّرة، بل أيضًا استخدام الترددات.
أما وحدة "سيريت متكال"، فتتوخى الحذر الشديد من استخدام أي تقنية صينية الصنع قادرة على جمع المعلومات وإرسالها أو تحديد المواقع عن بُعد. ويضيف المصدر نفسه أن بعض الطائرات المسيّرة تُباع مزودة بتطبيق لا يقتصر دوره على تشغيلها فحسب، بل يتعرف أيضًا على الطائرات المسيّرة المماثلة الموجودة في منطقة العمليات.
ويخشى القادة "الإسرائيليون" من قدرة "العدو" على استغلال هذه الثغرة لمراقبة تحركات القوات ومواقعها باستخدام طائرات غير محصنة ضد المراقبة الإلكترونية.
ويعود الإقبال على طائرات بكين إلى عامل التكلفة بشكل أساسي، فوفقًا لمصدر مطلع على استخدام هذه الطائرات في الجيش "الإسرائيلي"، تفضل الوحدات الطائرات الصينية الرخيصة الثمن على نظيراتها "الإسرائيلية" أو الأميركية أو الأوروبية، التي تُعد باهظة التكلفة من جميع النواحي.










22 ثانية قراءة/file/attachments/2389/144331.jpg)
/file/attachments/2389/772841.jpg)
/file/attachments/2389/379438.jpg)
/file/attachments/2389/761755.jpg)






