معركة الأصوات تبدأ.. نتنياهو يحاول إنقاذ معسكر اليمين

معركة الأصوات تبدأ.. نتنياهو يحاول إنقاذ معسكر اليمين
A- A+

تحيط مجموعة من الحسابات السياسية المتداخلة بقرارات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل شهرين على إجراء انتخابات الكنيست، تتراوح ما بين قوة المعارضة التي تنافسه بشراسة، وانقسامات كتلة اليمين التي يتزعمها نتنياهو.

ومن بين المعضلات الرئيسة التي تواجه نتنياهو قبل الانتخابات المقبلة هي مسألة "الحزب الرابع" في الكتلة اليمينية، والسؤال حول ما إذا كان ينبغي عليه تشجيع حزب آخر من شأنه أن يستوعب الناخبين المحبطين من أحزاب الحكومة، أم أن هذه الخطوة ستؤدي في الواقع إلى تشتيت الأصوات.

تقول القناة 14 الإسرائيلية: "حدث هذا للمعسكر اليساري في الانتخابات الأخيرة عندما لم يتجاوز حزب ميرتس العتبة، أو في الجولة الأولى من انتخابات عام 2019، عندما لم يتجاوز حزب نفتالي بينيت، الذي كان آنذاك جزءًا من معسكر الائتلاف، العتبة بفارق عشرات الأصوات، مما أدى إلى عدم تمكن اليمين من تشكيل حكومة وإلى جولة أخرى من الانتخابات".

وتمثل ثلاثة أحزاب يمينية رئيسة، النواة الصلبة لنتنياهو في الانتخابات، وهي إضافة لحزب "الليكود" الذي يتزعمه، حزب (الصهيونية الدينية) بقيادة بتسلئيل سموتريتش، وحزب (عوتسما يهوديت) بقيادة إيتمار بن غفير، فيما تتجه أحزاب (شاس) و(يهودوت هتوراة) الحريدية إلى دعم منافسي نتنياهو بعد خلافات على قضايا من بينها تجنيد الحريديم.

وتضيف القناة الإسرائيلية: "يبدو أن نتنياهو سيكون أكثر ارتياحاً إذا تم استيعاب جميع الجهات الفاعلة على خريطة اليمين، بما في ذلك الجهات الحالية مثل بن غفير وسموتريتش، إلى جانب حزب الليكود، في صفوفهم، من خلال دمج القوائم، وإنشاء كتل".

لكن مئات الآلاف من الأصوات اليمينية، ستظل مشتتة ما بين حزب "نوعام" المتطرف الذي يقوده آفي ماعوز، والذي خاض الانتخابات الماضية ضمن حزب "الصهيونية الدينية" لتفادي الاستبعاد من الكنيست لعدم تحقيق نسبة الحسم، قبل أن ينفصل لاحقاً.

كما أن شخصيات يمينية لها وزنها، مثل موشيه فيجلين ومايكل بن آري، ويارون زليخا، وعوفر وينتر، سيعلنون عن تأسيس حزب جديد الأسبوع المقبل.

وتضع هذه الكتلة اليمينية التي تضم شخصيات غير راضية عن أداء نتنياهو السياسي الحالي، رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام خيارين مكلفين للغاية، بين السماح لها بتشكيل حزب يضم الممتعضين من أدائه، مع المغامرة بأن لا تعبر هذه الأحزاب نسبة الحسم، والحصول على تمثيل في الكنيست.

أما الخيار الثاني فهو الإبقاء على الخريطة اليمينية في إسرائيل كما هي، والمخاطرة بفقدان عشرات آلاف أصوات الناخبين الرافضين لسياسة نتنياهو، رغم كونهم من كتلة اليمين الانتخابية.

وتقول القناة الإسرائيلية: "عندما لا يتبقى سوى ثلاثة أحزاب في الساحة، سيُحرم أحدها من اتفاق على فائض الأصوات، مما سيؤدي إلى خسارة محتملة في الأصوات، وربما خسارة في التفويض لتشكيل الحكومة".

وتشير إلى أنه في الانتخابات السابقة، لم تكن هذه المعضلة موجودة، فقد أبرم حزب شاس اتفاقاً على فائض الأصوات مع حزب يهودوت هتوراة، وحزب الليكود مع حزب الصهيونية الدينية والقوة اليهودية، اللذين خاضا الانتخابات معاً.

وجرى وضع نظام اتفاقيات فائض الأصوات في إسرائيل في سبعينيات القرن الماضي، الذي يحدد صيغةً بحصول أي حزب من بين الأحزاب الموقعة على اتفاقية الفائض على الأصوات الزائدة من الحزبين، إذا بلغ مجموع أصواتهما معاً ما يعادل مقعداً.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration