قلق في "إسرائيل"... تحولات داخل الحزبين الأميركيين تهدد التحالف مع واشنطن

22 آب 2026 الساعة 16:12
قلق في "إسرائيل"... تحولات داخل الحزبين الأميركيين تهدد التحالف مع واشنطن
A- A+

تدخل "إسرائيل"، وبعد قرابة 3 أعوام من حروب متتالية، في حالة استقطاب مع الولايات المتحدة قبل استحقاق انتخابي يواجهه رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، ويبدو فيه مجردًا من أقوى أسلحته، وهو التحالف الوثيق مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ويظهر هذا الخطر بصورة أكثر وضوحًا مع تصاعد الانتقادات في الولايات المتحدة، ولأول مرة بصورة مشتركة بين معسكري الحزبين الجمهوري والديمقراطي، الأمر الذي يضع "إسرائيل" أمام خطر مرحلة "العلاقات غير المضمونة" مع واشنطن، بعد مرحلة التحالف الاستراتيجي، وفقًا للإعلام العبري.

ويقول الكاتب "الإسرائيلي" مناحيم هورويتز: "هناك حملة انتخابية أخرى مهمة لا يعرف الإسرائيليون عنها شيئًا تُجرى في الولايات المتحدة، بالتزامن مع انشغال الإسرائيليين بالانتخابات التي ستُجرى في 27 تشرين الأول المقبل".

ويضيف، في مقال عبر موقع القناة 7: "بعد أسبوع من توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع، ستُجرى الانتخابات أيضًا في الولايات المتحدة، وإن لم تكن للرئاسة، بل انتخابات التجديد النصفي، التي ستحدد ليس فقط شكل العامين الأخيرين لدونالد ترامب في منصبه، ولكن أيضًا شكل مستقبل علاقات "إسرائيل" الوثيقة مع أقوى قوة في العالم".

ويوضح هورويتز أن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي لا تثير اهتمام الإسرائيليين عادة، لكن المتابع للسياسة الأميركية يدرك ظاهرة تثير قلقهم، في ظل ازدياد التطرف السياسي، واكتساب كل طرف من أطراف الطيف السياسي مزيدًا من النفوذ، فيما باتت ظواهر كانت هامشية حتى وقت قريب تهيمن على المشهد السياسي.

ويمضي بالقول إن الخطاب المعادي لـ"إسرائيل" يتصاعد، مشيرًا إلى أن المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبدالرحمن السيد، صرّح بأن "إسرائيل" ترتكب إبادة جماعية، وأن على الولايات المتحدة وقف تمويل الجيش "الإسرائيلي" بشكل كامل.

ويشير إلى أنه في مطلع هذا العام، تولى زهران ممداني منصب عمدة نيويورك، التي تُعد ربما أهم مدينة في العالم، وهو منخرط باستمرار في مهاجمة "إسرائيل"، ودعم حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات.

ويقول إن هذين مثالان فقط من بين سلسلة من المسؤولين المنتخبين الذين فازوا أو يترشحون لمناصب محلية، ومع ذلك يكرسون الكثير من طاقتهم ووقتهم لأنشطة معادية لـ"إسرائيل"، مشيرًا إلى أنه في الشهر الماضي فقط، صوّت أكثر من 100 مسؤول منتخب من الحزب الديمقراطي على قطع المساعدات عن "إسرائيل".

ويشير إلى أن هذا التصويت كان في جوهره ضد ترامب أكثر منه ضد "إسرائيل"، لكنه يرى أن هذا التوجه يثير القلق.

ويضيف الكاتب "الإسرائيلي": "على الجانب الآخر، داخل الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب، ثمة ما يدعو للقلق أيضًا، فقد أظهر استطلاع رأي حديث أن أكثر من نصف الناخبين الجمهوريين يحملون نظرة سلبية تجاه إسرائيل".

ويلفت إلى أن ستيف بانون، الذي كان أقرب مستشاري ترامب، وتاكر كارلسون، نجم الإعلام اليميني، عبّرا عن آراء لا تقل عن كونها "معادية للسامية" خلال العام الماضي، ويحظيان بدعم متزايد داخل حزب الرئيس.

ويقول: "يمكنك أن تجد معاداة إسرائيل على الهامش، ولكن في الوسط هناك العديد من القادة الذين لا يفهمون لماذا نحتاج إلى استثمار الكثير في إسرائيل، وبالتأكيد ليس الذهاب إلى الحرب من أجلها".

ويعتبر أن "إسرائيل"، رغم كونها "دولة ذات سيادة"، إلا أن رؤساء الولايات المتحدة هم من يحددون حدود الحرب لها، وهم من يوافقون على مساعدات الأسلحة التي لا يمكن ببساطة مواصلة القتال من دونها، وهم من يفرضون على "إسرائيل" وقف إطلاق النار والاتفاقيات، كما أنهم المسؤولون عن تنفيذ كل اتفاق.

ويضيف أن "هذه الانتخابات هي الأكثر مصيرية في تاريخ إسرائيل، هكذا يقول الجميع، كما هو الحال في كل حملة انتخابية، وهذه المرة هم محقون في شعورهم، لكن ربما يخطئون بشأن الموعد، فبينما تصل سياستنا إلى ذروتها، يبدو أن لحظة حاسمة أخرى ستأتي بعد عامين".

ويختم حديثه قائلًا: "من سيدخل البيت الأبيض قد يكون أول رئيس يعتبر إسرائيل مجرد دولة أخرى، وربما لا ينبغي لنا إهدار كل هذه الموارد والاهتمام بها، في أسوأ الأحوال، لن نجد حليفًا هناك فحسب، بل قد يكون زعيم العالم الحر ضدنا تمامًا".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration