أكثر من 100 دبلوماسي سابق يطالبون بوقف تسليح "إسرائيل"

22 آب 2026 الساعة 18:29
أكثر من 100 دبلوماسي سابق يطالبون بوقف تسليح "إسرائيل"
A- A+

طالب أكثر من 100 سفير ودبلوماسي بريطاني وفرنسي سابق، السبت، حكومتي لندن وباريس بتعليق نقل الأسلحة من "إسرائيل" وإليها، ووقف التعاون العسكري معها، واتخاذ إجراءات ضد المستوطنات، على خلفية ما وصفوه بـ"سياسة ممنهجة لتدمير غزة وسكانها" و"تطهير عرقي" في الضفة الغربية.

جاء ذلك في رسالة مفتوحة موجهة إلى رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام، ووقعها سفراء وقناصل عامون سابقون خدموا في دول بالشرق الأوسط وفي الأمم المتحدة.

وقال الموقعون إن بريطانيا وفرنسا، باعتبارهما عضوين دائمين في مجلس الأمن، تتحملان مسؤولية العمل على تطبيق القانون الدولي ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

ولفتوا إلى أن مليوني فلسطيني في قطاع غزة "محشورون في 30 بالمئة من أراضيهم المدمرة"، ويعانون الجوع ونقص الدواء والمأوى، مشيرين إلى استشهاد أكثر من 1200 فلسطيني منذ وقف إطلاق النار.

وفي الضفة الغربية والقدس الشرقية، اعتبر الموقعون أن هدم منازل الفلسطينيين وعنف المستوطنين المتفشي، "بتواطؤ من الجيش والشرطة الإسرائيليين"، يرقى إلى "تطهير عرقي".

وقالوا إن "فلسطين تُمحى أمام أعيننا"، مؤكدين أن سياسة الاحتلال والتدمير تمتد أيضًا إلى لبنان وسوريا، ما يستوجب تحركًا بريطانيًا فرنسيًا.

وحدد الدبلوماسيون السابقون 7 إجراءات مشتركة يتعين على بريطانيا وفرنسا اتخاذها ضد "إسرائيل"، في مقدمتها الالتزام بقرارات محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل"، واتفاقية التجارة والشراكة بين بريطانيا و"إسرائيل".

كما طالبوا بتعليق نقل الأسلحة من "إسرائيل" وإليها ووقف جميع أشكال التعاون العسكري الثنائي، وضمان دخول المساعدات إلى غزة دون قيود، بقيادة وكالة "أونروا" ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

ودعوا إلى حظر جميع أشكال التجارة مع المستوطنات "الإسرائيلية"، بما يشمل السلع والاستثمارات والتأمين والخدمات المالية.

وطالبوا لندن وباريس بتحذير الشركات والجهات التي قد تشارك في تمويل أو بناء مستوطنة "إي1" شرقي القدس، من أن مصالحها في بريطانيا وفرنسا ستتضرر إذا مضت في المشروع.

وقال الموقعون إن اعتراف بريطانيا وفرنسا بدولة فلسطين عام 2025 يجب أن يُترجم إلى خطوات عملية عاجلة لحماية حق الفلسطينيين في تقرير المصير.

واتهموا الحكومة "الإسرائيلية" بالسعي إلى "القضاء على أي احتمال لقيام دولة فلسطينية مستقلة"، وتجاهل القانون وأحكام محكمة العدل الدولية وقرارات مجلس الأمن.

كما حذروا من مشروع مستوطنة "إي1"، مشيرين إلى أن "إسرائيل" نشرت في 17 آب الجاري عطاءات لبنائها، معتبرين أن المشروع يمثل "خطًا أحمر" بالنسبة إلى فرنسا وبريطانيا وألمانيا.

واعتبر السفراء السابقون أن الإجراءات المقترحة لا تهدف فقط إلى معاقبة مخالفي القانون، بل إلى إظهار وجود بديل للعنف يقوم على "الحقوق المتساوية والعدالة والأمن المتبادل بضمانات دولية".

وضمت قائمة الموقعين سفراء بريطانيين وفرنسيين سابقين لدى دول بينها مصر وتركيا وإيران وسوريا ولبنان والعراق والأردن والسعودية، إلى جانب دبلوماسيين سابقين لدى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration