35 ثانية قراءة
35 ثانية قراءة
مع اشتداد موجات الحر خلال فصل الصيف، لا يقتصر تأثير درجات الحرارة المرتفعة على الأشخاص والأطعمة، إذ يمكن أن تمتد إلى الأدوية المخزنة داخل المنازل، خاصة عند الاحتفاظ بها في أماكن غير مناسبة.
فالحرارة، والرطوبة، والتعرض المباشر للضوء، عوامل قد تؤثر في استقرار بعض المستحضرات الدوائية، وربما تقلل من فاعليتها أو تغير خصائصها قبل الوصول إلى تاريخ انتهاء الصلاحية المدون على العبوة.
وفي حديثه إلى "إرم نيوز"، يحذّر الطبيب الصيدلي أمجد الدسوقي من أخطاء منزلية شائعة في التعامل مع الأدوية خلال الأجواء الحارة، مؤكدًا أن طريقة التخزين لا تقل أهمية عن الالتزام بالجرعات، وطريقة الاستخدام.
الحرارة تهدد بعض الأدوية
يقول الدسوقي إن الخطر قد يبدأ عندما تُترك الأدوية في أماكن ترتفع حرارتها بشكل كبير، مثل: السيارات المغلقة، أو الأدراج المعرضة لأشعة الشمس، أو الخزائن القريبة من مصادر الحرارة، والأجهزة المنزلية.
ويوضح أن لكل مستحضر دوائي ظروف تخزين يجب الالتزام بها وفق التعليمات المدونة على العبوة أو التي تحددها الشركة المصنعة، مشيرًا إلى أن نطاق 15 إلى 25 درجة مئوية يُستخدم مرجعًا للتخزين في درجة حرارة الغرفة بالنسبة إلى كثير من المستحضرات، في حين تحتاج أدوية أخرى إلى ظروف مختلفة.
لذلك، لا ينبغي التعامل مع جميع الأدوية بالطريقة نفسها، بل يجب الرجوع إلى التعليمات الخاصة بكل مستحضر، لا سيما خلال أشهر الصيف التي قد ترتفع فيها درجات الحرارة داخل بعض أجزاء المنزل بصورة كبيرة.
خزانة الحمام ليست الخيار الأفضل
ومن الأخطاء التي تتكرر داخل المنازل تخصيص خزانة الحمام لحفظ الأدوية، رغم أن هذا المكان قد يكون من الخيارات غير المناسبة لبعض المستحضرات.
فالبخار الناتج عن الاستحمام والتغير المتكرر في مستويات الحرارة والرطوبة قد يؤثران في بعض الأدوية، ولا سيما الأقراص والكبسولات الحساسة للرطوبة.
وينصح الدسوقي باختيار مكان جاف، وبعيد عن أشعة الشمس ومصادر الحرارة، مع الالتزام دائمًا بتعليمات التخزين الخاصة بكل دواء.
الثلاجة ليست حلًا لجميع الأدوية
وفي المقابل، قد يدفع الخوف من حرارة الصيف البعض إلى نقل جميع الأدوية إلى الثلاجة، وهو تصرف غير صحيح أيضًا.
ويشير الدسوقي إلى أن بعض الأدوية تحتاج بالفعل إلى الحفظ في درجات حرارة منخفضة، لكن أدوية أخرى مصممة للحفظ في درجة حرارة الغرفة، وبالتالي لا ينبغي وضع المستحضر داخل الثلاجة إلا إذا كانت تعليماته تنص على ذلك.
وحتى بالنسبة إلى الأدوية التي تتطلب التبريد، يجب الالتزام بدرجة الحرارة المحددة لها، وعدم تعريضها للتجمد ما لم تسمح تعليمات الشركة المصنعة بذلك.
السيارة قد تفسد الدواء
وتأتي السيارة ضمن أسوأ الأماكن التي يمكن ترك الأدوية فيها خلال الأيام الحارة، إذ يمكن أن ترتفع درجة الحرارة داخل المركبة المغلقة بصورة كبيرة خلال فترة قصيرة.
ولهذا يحذّر الدسوقي من ترك حقيبة تحتوي على الأدوية داخل السيارة، حتى عند الاعتقاد بأن مدة التوقف لن تكون طويلة، لأن بعض المستحضرات قد تتأثر بالحرارة الشديدة.
لا تتخلص من العبوة الأصلية
ومن الممارسات التي تبدو بسيطة لكنها قد تسبب مشكلات، نقل الأقراص والكبسولات من عبواتها الأصلية إلى أكياس أو علب أخرى بهدف توفير المساحة أو تسهيل استخدامها.
فالعبوة الأصلية لا تؤدي وظيفة التخزين فقط، بل تحمل معلومات أساسية، تشمل: اسم الدواء، وتركيزه، وتاريخ انتهاء صلاحيته، وشروط حفظه، كما تُصمم بعض العبوات خصيصًا لتقليل تعرض المستحضر للضوء أو الرطوبة.
ويحذّر الدسوقي كذلك من جمع أكثر من نوع من الأقراص داخل العبوة نفسها، لما يحمله ذلك من احتمالات الخلط بينها أو تناول جرعة خاطئة، إلى جانب ضياع المعلومات المتعلقة بتاريخ الصلاحية وظروف التخزين.
ومع ارتفاع درجات الحرارة، تبقى القاعدة الأكثر أمانًا هي التعامل مع كل دواء وفق التعليمات الخاصة به، وعدم افتراض أن الثلاجة أو الحمام أو أي خزانة منزلية تصلح تلقائيًا لحفظ جميع المستحضرات.
57 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءة
3 دقائق قراءة
دقيقتين قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
