
أثار الإضراب المفاجئ الذي شلّ حركة مطار بن غوريون في "إسرائيل"، قبل أيام، تداعيات تجاوزت أزمة السفر، بعدما فتح الباب أمام انتقادات حادة لأداء حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في وقت تستعد فيه "إسرائيل" لانتخابات قد تحدد مستقبل نتنياهو السياسي.
وجاء الإضراب في ذروة موسم السفر الصيفي، وأصاب مطار بن غوريون بالشلل، وهو أهم المرافق الاقتصادية في "إسرائيل"، وقادته اللجان العمالية التابعة لنقابة "الهستدروت"، احتجاجاً على نقص الكوادر أو ظروف العمل.
كما بدا نتنياهو غير قادر على السيطرة وضبط حركة شريان حياة مهم، لكنه أظهر قدرة اللجان العمالية في "إسرائيل" على شل الحركة داخلها، إذ سبق أن قادت إضرابات شاملة احتجاجات على الإصلاحات القضائية في "إسرائيل" التي قادها رئيس الوزراء الاسرائيلي.
رهائن وقت الحاجة
وتقول القناة 14 الإسرائيلية: "مجدداً وجد مئة ألف شخص في "إسرائيل" أنفهم عالقين، والرحلات الجوية متأثرة، والعائلات مع أطفالها تنتظر في صالة المطار، ولجان العمل تكشف مرة أخرى عن مدى نفوذها".
وأضافت: "هذا ليس حادثاً عابراً. إنه نظام، اللجان النافذة اعتادت على احتجاز المواطنين الإسرائيليين رهائن كلما تجرأ أحد على المساس بمصالحها، لقد رأينا ذلك في التدخل في الإصلاح القانوني، ونراه كل عام مع بداية العام الدراسي، والآن مجدداً في مطار بن غوريون" .
وترى القناة المقربة من نتنياهو أن الوقت قد حان لتفكيك مراكز القوة هذه واحتكارات اللجان، ووضع حد للمنظمات التي اعتادت على شلّ حركة البلاد وإضعافها، مشددة على أن "للعمال الحق في النضال من أجل حقوقهم، ولكن ليس لأي منظمة الحق في احتجاز ملايين المواطنين كرهائن".
ضربة لنتنياهو
وفي هذا السياق، علقت صحفية " جيروزالم بوست" الإسرائيلية ساخرة أن أجواء "إسرائيل" أغلقت مرة أخرى دوت أن يكون لإيران أو حماس أو حزب الله و أردوغان، أي دور أو مسؤولية.
وأشارت إلى أن هذا الإضراب وجه ضربة قوية لحملة الليكود الانتخابية، التي كانت قد بدأت للتو بعد انتخابات تمهيدية عاصفة، إذ لا يستطيع نتنياهو تجاهل مئات الآلاف من الناخبين الغاضبين.
وأضافت: "نتنياهو يدرك جيداً أن مئات آلاف الإسرائيليين غاضبون من هذا الحدث، ولقد وجد بالفعل كبش الفداء الذي سيُضحّى به، الشخص الذي يكرهه الجميع حالياً وهو رئيس لجنة عمال هيئة المطارات، بنحاس عيدان".
وتابعت الصحيفة: "أصدر نتنياهو تعليماته للمسؤولين بالعمل على طرد عيدان من حزب الليكود، عقب بيان وصف الحادث بأنه إضراب متهور وغير قانوني، وهكذا، في غضون ساعات، أصبح أحد أبرز الشخصيات وأكثرها خبرة في مطار بن غوريون الشخص الذي يمكن تحميله كامل المسؤولية عن الحادث".
وقالت: "ليست هذه المرة الأولى التي يُغضب فيها عيدان حزبه، ففي آذار 2023، عقب إقالة وزير الدفاع يوآف غالانت وإعلان اتحاد الهستدروت العمالي إضراباً عاماً، أمر بوقف الرحلات الجوية من مطار بن غوريون، لكن الآن الأمر مختلف، فنتنياهو منغمس في حملة انتخابية شرسة، بعد انتخابات تمهيدية مضطربة، ولا ينوي قبول هذه الضربة القاصمة لحملته الانتخابية".
وبحسب الصحيفة، فإن نتنياهو يخشى تكرار هذا الكابوس ما يصيب حملته الانتخابية بضرر كبير، مع ازدياد شراسة السباق الانتخابي، وفقدان رئيس الوزراء الإسرائيلي لقاعدة يمينية وانتخابية صلبة تمكنه من الاستمرار في منصبه.










/file/attachments/2390/images-2026-08-22T220007807_431399.jpg)
42 ثانية قراءة/file/attachments/2390/images-2026-08-22T215440669_765776.jpg)
/file/attachments/2390/images-2026-08-22T214541955_710395.jpg)
/file/attachments/2390/images-2026-08-22T213924217_501892.jpg)
/file/attachments/2390/images-2026-08-22T212922906_653667.jpg)
/file/attachments/2390/63d3fc3f-48f2-4d34-a20b-95a999d6fa83_v3_720320.jpeg)
/file/attachments/2390/images-2026-08-22T202912004_284390.jpg)






