18 ثانية قراءة
18 ثانية قراءة
استولى قراصنة يُشتبه في أنهم صوماليون على ناقلة المنتجات النفطية "SIBU 1" قبالة السواحل اليمنية، قبل تغيير مسارها باتجاه الصومال، في ثاني عملية اختطاف لسفينة تجارية في المنطقة خلال أيام، وسط تصاعد المخاوف من عودة القرصنة الصومالية إلى خليج عدن وحوض الصومال.
ووفق تقرير لـ"رويترز" أعاد اختطاف الناقلة المخاوف من عودة القرصنة الصومالية إلى خليج عدن وحوض الصومال، في ظل ارتفاع ملحوظ في عدد الهجمات التي استهدفت السفن التجارية خلال العام الجاري واتساع نطاق تحرك القراصنة بعيداً من السواحل الصومالية.
وبحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "UKMTO"، صعد ستة مسلحين إلى متن الناقلة، الخميس، بعدما اقترب منها زورق على بعد نحو 136 ميلاً بحرياً شرق مدينة المكلا اليمنية، قبل السيطرة عليها وتحويل مسارها باتجاه الصومال.
وكشفت معلومات أن السفينة هي "SIBU 1"، وهي ناقلة منتجات نفطية ترفع علم إريتريا، فيما أظهرت سجلات بحرية أنها كانت تعمل ساًبقا باسم "Seamull".
وتكتسب الحادثة أهمية إضافية بسبب إدراج الناقلة على قائمة العقوبات الأميركية على خلفية اتهامات بـ"مشاركتها في نقل منتجات نفطية إيرانية" ضمن شبكات بحرية تصفها واشنطن بـ"أسطول الظل" المرتبط بتجارة الطاقة الإيرانية.
وتشير المعطيات إلى أن هناك نحو 20 شخصاً على متن السفينة من الطاقم، بينهم 16 هندياً. وجاء اختطاف "SIBU 1" بعد أيام من الاستيلاء على سفينة الشحن "M/V LUTUF" قبالة سواحل الصومال، ما يعزز المؤشرات إلى تصاعد جديد في نشاط مجموعات القرصنة بعد سنوات من التراجع.
وتظهر بيانات أمن الملاحة البحرية أن 13 سفينة على الأقل تعرضت لهجمات قبالة الصومال وفي خليج عدن منذ بداية 2026، مقارنة بخمس حوادث خلال عام 2025 بأكمله، في ارتفاع يعيد إلى الأذهان الفترة التي شهدت ذروة القرصنة الصومالية بين عامي 2009 و2011.
ويربط خبراء أمن بحري تصاعد النشاط بعدة عوامل متداخلة، بينها استمرار ضعف الأوضاع الأمنية والاقتصادية في أجزاء من الساحل الصومالي، إلى جانب تراجع كثافة الانتشار البحري الدولي مقارنة بالسنوات التي شهدت حملات واسعة لمكافحة القرصنة. كما ساهم تحول جانب من الاهتمام العسكري الدولي نحو البحر الأحمر ومضيق هرمز في تقليص الموارد المخصصة لمراقبة بعض مناطق خليج عدن وغرب المحيط الهندي، ما أتاح للمجموعات المسلحة هامشاً أوسع للتحرك.
ويعد خليج عدن أحد الممرات البحرية الحيوية التي تربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر وقناة السويس، وتعبره سنوياً آلاف السفن المحملة بالطاقة والسلع بين آسيا وأوروبا. ومن شأن استمرار عمليات الاختطاف أن يزيد الضغوط على شركات الملاحة، سواء عبر رفع تكاليف التأمين أو الحاجة إلى تعزيز إجراءات الحماية وتغيير مسارات بعض السفن، خصوصاً في وقت تواجه فيه الملاحة الإقليمية أصلاً مخاطر أمنية متعددة.
ويحول اختطاف "SIBU 1" الحادثة من مجرد عملية استيلاء منفردة على ناقلة إلى مؤشر على عودة تهديد أمني بحري أوسع، مع تزايد قدرة مجموعات القرصنة على تنفيذ هجمات بعيداً عن السواحل الصومالية واستهداف سفن تجارية في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم. وتتركز الجهود حاليا على تحديد الموقع الدقيق للناقلة وضمان سلامة طاقمها، بالتوازي مع تصاعد الدعوات إلى تعزيز التنسيق بين السلطات الصومالية والقوات البحرية الدولية لمنع تحول موجة الهجمات الحالية إلى عودة واسعة للقرصنة في خليج عدن وحوض الصومال.
43 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة
39 ثانية قراءة
22 ثانية قراءة
41 ثانية قراءة
54 ثانية قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
