توغو تتمسك باتهاماتها ضد مخرجين فرنسيين: نملك "أدلة جدية"

23 آب 2026 الساعة 15:45
توغو تتمسك باتهاماتها ضد مخرجين فرنسيين: نملك "أدلة جدية"
A- A+

قالت حكومة توغو إنها تملك "أدلة جدية ومتطابقة" في القضية المرفوعة ضد مخرجين فرنسيين ومساعدهما التوغولي، المحتجزين منذ أواخر تموز، على خلفية تصوير فيلم وثائقي في شمال البلاد، في أول موقف رسمي تفصيلي من السلطات بشأن القضية.

وقالت وزارتا الأمن والعدل في بيان مشترك، السبت، إن المخرجين الفرنسيين، غايل موكير، وسيباستيان بيريز بيزاني، ومساعدهما المحلي، فريد فيدومي، يواجهون اتهامات بـ"الإدلاء ببيانات كاذبة"، مؤكدة أن الملف يستند إلى ما وصفته بأدلة جدية، فيما ينفي المتهمون ارتكاب أي مخالفات.

وكان الثلاثة يعملون على تصوير حلقة من البرنامج الوثائقي الفرنسي "Les Routes de l’impossible" الذي يعرض على قناة "France 5" عندما أوقفتهم الشرطة في مدينة كارا شمالي توغو، في الـ 27 من تموز. وبحسب البيان الحكومي، استخدم فريق التصوير طائرة مسيرة في مناطق تعتبرها السلطات حساسة أمنياً بسبب تهديد الجماعات المسلحة في شمال البلاد.

وأضافت السلطات أن تصريح التصوير الذي قدمه الفريق كان باسم مساعدهم التوغولي فقط، وأن نطاقه كان "محدداً بشكل صارم" بمناطق معينة، متحدثة عن وجود مخالفات أخرى في طريقة تنفيذ مهمة التصوير من دون الكشف عن جميع تفاصيلها. وتشهد مناطق شمال توغو، القريبة من حدود بوركينا فاسو وبنين، تهديدات أمنية متزايدة مرتبطة بجماعات مسلحة تنشط في منطقة الساحل.

كما قالت الهيئة العليا لتنظيم الاتصال في توغو إنها لم تتلقَّ طلب اعتماد من المخرجين أو من القناة الفرنسية قبل بدء العمل، مؤكدة أن القواعد المعمول بها تفرض على وسائل الإعلام الأجنبية وموفديها الحصول على اعتماد من الهيئة.

بدورها، قالت منظمة "مراسلون بلا حدود" وشركة الإنتاج إن الصحافيين دخلا البلاد بعد طلب تأشيرتي عمل، وإن الفريق حصل على تصريح من وزارة السياحة والثقافة والفنون لتصوير البرنامج الوثائقي.

وأكدت شركة "Tony Comiti Productions" المنتجة للبرنامج، أن المخرجين توجها إلى توغو ومعهما الوثائق الرسمية المطلوبة، وأن معدات التصوير جرى التصريح عنها لدى الجمارك، نافية أن تكون المهمة ذات طبيعة سياسية.

بدوره، نفى وزير الثقافة التوغولي، إسحاق تشياكبي، أن يكون المخرجان حصلا على جميع التصاريح المطلوبة، وقال لوكالة "أسوشيتد برس" إنهما "لم يكونا ليُحتجزا لو كانا يحملان التصاريح المناسبة واتّبعا الإجراءات المطلوبة".

وفي الـ 17 من آب الجاري، وُجهت إليهم رسمياً تهمة "الإدلاء ببيانات كاذبة" ووُضعوا رهن الحبس الاحتياطي. وبعد جلسة في الـ 20 من آب، قررت السلطات إبقاء، غايل موكير، وفريد فيدومي، في الحبس الاحتياطي، فيما نُقل سيباستيان بيريز بيزاني إلى الإقامة الجبرية.

وطالبت "مراسلون بلا حدود" بالإفراج الفوري عن الثلاثة، معتبرة أن الإجراءات المتخذة بحقهم "غير مبررة وغير متناسبة". كما أعربت عن قلق خاص بشأن الحالة الصحية لبيريز بيزاني، الذي قالت إنه يعاني مشكلات صحية خطرة ويحتاج إلى رعاية طبية.

وتأتي القضية في ظل توترات سابقة بين سلطات توغو ووسائل إعلام فرنسية، إذ كانت لومي قد علقت في حزيران 2025 بث إذاعة فرنسا الدولية "RFI" و"فرانس 24" لمدة ثلاثة أشهر، متهمة المؤسستين بتقديم تغطية "منحازة وغير دقيقة" للاحتجاجات السياسية، وهي اتهامات أثارت آنذاك انتقادات من منظمات الدفاع عن حرية الصحافة.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration