29 ثانية قراءة
29 ثانية قراءةأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن إيران لم تكن الطرف الذي بدأ أي حرب، مشيراً إلى أن بلاده استخدمت خلال العام والنصف الماضيين جميع قدراتها وأدواتها الدبلوماسية لمنع اندلاع الصراع وحماية مصالحها الوطنية.
وقال بقائي، خلال مؤتمره الصحفي، إن السلوك الأميركي، ولا سيما انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي وانتهاكها للاتفاقات بعد فترة قصيرة من توقيعها، يثبت، بحسب قوله، بأن الولايات المتحدة لا تلتزم بالاتفاقيات التي توقعها. وأضاف أن هذا الأمر وصل إلى درجة جعلت حتى حلفاء واشنطن المقربين يشككون في مصداقية التزامها بتعهداتها.
وفي الشأن الاقتصادي، أشار بقائي إلى أن الحرب المفروضة والاعتداءات الأخيرة ألحقت أضراراً كبيرة بالبنى التحتية الإيرانية، خصوصاً في قطاعات النفط والغاز والطاقة، مؤكداً أن هذه الأضرار جرى إصلاحها بجهود الخبراء والكوادر المحلية.
وأضاف أن الحكومة تدرك بشكل كامل الضغوط الاقتصادية التي انعكست على معيشة المواطنين، وتعتبر نفسها ملزمة بتسخير جميع الإمكانات المتاحة لتخفيف هذه الضغوط، والحفاظ في الوقت ذاته على صمود البلاد وحماية مصالحها الوطنية.
وقال بقائي، إن إيران لم تكن البادئة بالحرب، لكنها لن تسمح بأن تكون شروط الطرف المعتدي أساساً لإنهائها، مبيناً أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا بشكل واضح وحازم جدية طهران في الدفاع عن سيادة البلاد وأراضيها، مشدداً على أن إيران لن تبدي أي تساهل تجاه الأطراف المعتدية، لأن الجمهورية الإسلامية، بحسب قوله، دافعت عن حقها ووحدة أراضيها وسيادتها الوطنية.
وأضاف: "لم نكن بالتأكيد من بدأ الحرب، لكننا لن نسمح بأن تكون نهاية الحرب وفق شروط الطرف المعتدي"، مشيراً إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أكد مراراً عدم خضوع الإيرانيين للقوة وسياسات الهيمنة.
وأشار بقائي إلى أن الحكومة الإيرانية وجميع مؤسسات الدولة تحركت خلال الأيام الأربعين الماضية، وكذلك خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً، بصوت واحد للدفاع عن إيران، مؤكداً أن موقف القيادة الإيرانية على مختلف المستويات يتمثل في الاستعداد والجدية للدفاع عن البلاد ورفض الخضوع لما وصفه بـ"المطالب المبالغ فيها" للطرف المعتدي.
وفي سياق متصل، قال بقائي إن إيران "تلعب حالياً مزيجاً من الشطرنج والبوكر"، في إشارة إلى طبيعة إدارة طهران للمرحلة الحالية والتعامل مع التطورات والضغوط القائمة.
وفي ملف الضغوط الاقتصادية، وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ما تقوم به الولايات المتحدة تحت عنوان "الحرب الاقتصادية" بأنه نموذج واضح لـ"الإرهاب الاقتصادي" ضد شعب يتمسك بسيادته واستقلاله.
واعتبر الحصار البحري المفروض على إيران إجراءً عدوانياً، محذراً من أن أي دولة أو جهة تتعاون مع الإجراءات الأميركية غير القانونية ستواجه، بحسب قوله، تداعيات خطيرة.
وأكد بقائي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تبقى مكتوفة الأيدي في مواجهة مثل هذه الإجراءات، في ظل تصاعد الضغوط الأميركية والتوترات المرتبطة بالحرب ومضيق هرمز.
وفي سياق آخر، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن طهران تتابع مصير ثلاثة طيارين إيرانيين في قطر، مؤكداً أن المطالب الإيرانية مستمرة إلى حين الكشف الكامل عن مصيرهم.
وأضاف بقائي أن إيران ستستخدم جميع الإمكانات الدبلوماسية الثنائية ومتعددة الأطراف لتوضيح مصير الطيارين، مشيراً إلى أن أحكام اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 "انتهكت" في حالتي الطيارين والمواطنين الإيرانيين المحتجزين.
وأوضح أن السفير الإيراني تمكن، بعد متابعة مكثفة، من لقاء أربعة مواطنين إيرانيين محتجزين في الكويت في 18 آب، وتم التأكد من سلامتهم، معرباً عن أمل بلاده في الإفراج عنهم سريعاً وعودتهم إلى إيران.
وقال إن إصرار الولايات المتحدة على تكرار سياسات العقوبات التي وصفها بالفاشلة لن يحقق نتائج، متهماً واشنطن باستهداف المواطنين الإيرانيين العاديين.
وأضاف أن إيران ستستخدم جميع قدراتها متعددة الأطراف لمواجهة ما وصفه بـ"الحرب الاقتصادية الأميركية"، مشيراً إلى أن العقوبات والضغوط على الدول الأخرى لتقييد علاقاتها التجارية تنتهك أسس التجارة الحرة ومبدأ احترام السيادة الوطنية.
واعتبر بقائي أن هذه السياسات تشكل "جرس إنذار" للمجتمع الدولي، مشيراً إلى أن ما وصفه بالتجاوزات الأميركية في العلاقات الدولية أثارت اعتراض حتى بعض حلفاء واشنطن المقربين.
وكشف بقائي عن عودة جميع موظفي السفارة البريطانية إلى طهران قبل نحو أسبوعين، وذلك رداً على سؤال بشأن وضع السفارة وعودة السفير والموظفين.
وقال بقائي: "نعم، عادوا جميعاً قبل نحو أسبوعين"، مضيفاً أن مغادرتهم السابقة كانت، بحسب المعلومات المتاحة، لقضاء العطلة.
دقيقتين قراءة
51 ثانية قراءة
33 ثانية قراءة
40 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة
31 ثانية قراءة
49 ثانية قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
