49 ثانية قراءة
49 ثانية قراءةنشر ما يسمى "مجلس أكتوبر"، وهو منظمة مدنية تمثل عائلات القتلى والمصابين الذين سقطوا في هجوم 7 أكتوبر 2023، ويضم مختصين أمنيين، تقريراً، حذر فيه من 7 مؤشرات حول الجاهزية الأمنية لـ"إسرائيل"، تنذر بتكرار الهجوم الذي شنته "حماس".
ويستعرض التقرير، الذي نشره موقع "والا" تحذيرات من نقص في القوى البشرية، ومحاولة حماس المستمرة لاختبار ردود فعل الجيش الإسرائيلي في مناطق "الخط الأصفر" التي تنتهي عنده سيطرة الجيش الإسرائيلي، وتبدأ بعده المناطق التي تسيطر عليها في غزة.
وقال معدو التقرير إنهم "رصدوا ثغرات ومخاطر حقيقية في الجاهزية الأمنية لإسرائيل، بعد مرور ما يقرب من 3 سنوات على أحداث الهجوم، من بينها تكرار بعض الأنماط والسياسات التي كانت سائدة قبل الحرب لم تختفِ".
وأشاروا إلى أن هذه الوثيقة لا تأتي لتكون بديلاً عن لجنة تحقيق رسمية، ولا تهدف إلى تحديد المسؤولية الجنائية أو المهنية للجهات المختصة، بل إن الغرض منها هو تجميع المعلومات، والتحقيقات، والشهادات الميدانية، وطرح علامات تحذير وتساؤلات تتطلب فحصاً منظومياً، مستقلاً وفورياً.
مفهوم الردع
ويعتقد معدو الوثيقة أن هذه أول إشارة تحذير، لأن السياسة الإسرائيلية قبل 7 أكتوبر كانت تستند إلى افتراض مفاده أن حماس مرتدعة ويمكن إدارة تهديدها عبر القوة، والردع، والتسهيلات، والهدوء.
ويشير التقرير إلى أن "حماس تم ردعها بعد الحرب دون تفكيكها، وأصبح التهديد يُدار مجدداً عبر تسويات، وآلية "الخط الأصفر"، ونزع السلاح المستقبلي، وقوات دولية، وآليات سياسية لم تثبت جدارتها بعد في تفكيك التنظيم عملياً على أرض الواقع".
قال التقرير: "لم يتم تجريد حماس من سلاحها، وهي مستمرة في تجنيد العناصر، وتصنيع الوسائل القتالية، وإعادة التأهيل وبناء آليات حكمها من جديد".
وأضاف: "إذا مُنحت حماس الوقت والمال والمساحة لإعادة تنظيم صفوفها، في حين تُقنع إسرائيل نفسها بأن الوضع تحت السيطرة، فإنها تصنع بأيديها المفهوم الخاطئ الذي يمهد لهجوم آخر".
مجندات المراقبة
ويشير التقرير إلى وجود تشابه مقلق بين تحذيرات مجندات المراقبة التي سبقت 7 أكتوبر، والشهادات التي تتدفق حالياً من جبهة غزة.
ومما جاء فيه: قبل هجوم 7 أكتوبر رصدت المجندات تدريبات واقتراباً مستمراً من السياج وتغيرات في سلوك حماس، لكن هذه المعلومات لم تترجم آنذاك إلى تحذير منظومي شامل".
وأضاف: "في آب، نُشرت مجدداً شهادات لمجندات مراقبة يصفن فيها عناصر من حماس وهم يختبرون ردود فعل الجيش الإسرائيلي، إلى جانب شعورهن بأن تصاريح العمليات والرد تتأخر في بعض الحالات".
وتقول إحدى مجندات المراقبة العاملات في قطاع غزة بحسب التقرير، إن حماس ترسل مراراً وتكراراً عناصر لاختبار الاستجابة الإسرائيلية، يعبرون "الخط الأصفر" أو يتجولون في المنطقة لفحص مدى سرعة رد الجيش الإسرائيلي أو ما إذا كان سيرد أصلاً.
خط الدفاع الجديد
تتعلق إشارة التحذير الثالثة، وفق التقرير، بنشاط حماس حول "الخط الأصفر"، إذ جرى على مدار أشهر توثيق عمليات عبور لهذا الخط، واقتراب من القوات الإسرائيلية، وتحركات أرضية، وزرع عبوات ناسفة، وجمع معلومات استخباراتية.
وكشف تقرير داخلي للجيش الإسرائيلي سُرّب في آب عن توثيق 14 خرقاً خلال 24 ساعة فقط، صُنّفت 11 منها على أنها تشكل تهديداً متطوراً وداهماً لعمل القوات.
وينقل التقرير شهادة مقاتل في وحدة خاصة يخدم في غزة قائلاً: "نحن نراهم في أجهزة المراقبة يقفون على الخط الأصفر ويختبروننا. عناصر حماس يعملون في الأراضي المتاخمة للخط، يحفرون ويدفنون أشياء هناك، في حين لا تملك القوات الميدانية الإذن بالرد واستهدافهم.
ويفيد التقرير بأن قرابة سنوات من القتال المستمر لم تؤدِ إلى إنهاء وجود حماس كقوة عسكرية وسلطوية، ويحيل معدو الوثيقة الاستراتيجية النظر إلى تقديرات نُشرت داخل المؤسسة الأمنية، تشير إلى أن الحركة لا تزال تمتلك عشرات الآلاف من العناصر الناشطين، والعديد منهم مجندون جدد انضموا حديثاً صفوفها.
وجاء في التقرير: "حماس تواصل إنتاج الأسلحة، وترميم البنى التحتية، وجباية الأموال، ودفع الرواتب، وتفعيل مفاصل إدارتها السلطوية، وفي غضون ذلك، يستمر اكتشاف الأنفاق، بينما يتركز النقاش السياسي العام حول قضايا إعادة إعمار القطاع ومسائل نزع السلاح المستقبلي".
استنزاف بشري
ترتبط إحدى أهم إشارات التحذير المركزية في التقرير بحجم القوات المتاحة، فبحسب "مجلس أكتوبر"، يواجه الجيش الإسرائيلي عبئاً ثقيلاً ومتواصلاً على منظومة الاحتياط، كما تآكلت الخطط الرامية لتقليص أيام الخدمة أمام متطلبات الواقع الميداني.
ويصف جنود احتياط نقلوا شهاداتهم انخفاضاً ملموساً في حجم القوات وصعوبة بالغة في تغطية المهمات العسكرية المتعددة.
وأضاف التقرير: "في الأشهر الأخيرة عادت للظهور خطط لتقليص قوات الاحتياط التي تدعم خطوط الدفاع في البلدات الحدودية، إلا أن أي تخفيض في القوات المتوفرة يتطلب فحصاً صارماً للغاية".
حاجز الخوف
وفقاً لمعدي التقرير، فإن إحدى المشكلات المستعصية التي برزت في عشرات المحادثات التي أجروها لا تتعلق بالجانب الاستخباراتي أو بتوزيع القوات، بل بقدرة الأفراد والمسؤولين داخل المنظومة على إطلاق التحذيرات.
ووافق جنود، وأهالٍ، وعناصر احتياط، وضباط أمن، وشخصيات في الحقل السياسي على وصف المخاوف والفجوات القائمة، ولكن الكثير منهم اشترط عدم الكشف عن هويته.
وشملت الأسباب المقدمة الخوف من رد فعل القادة العسكريين، والخشية من تضرر مسيرتهم المهنية، أو التأثير على الميزانيات، أو دفع ثمن سياسي، أو تضرر أبنائهم.
ويحذر التقرير من أنه إذا كان الشخص الذي يرى الخطر يخاف التحدث حتى اليوم، "فإننا نتحدث عن خلل وإخفاق أمني بحد ذاته".
وقال مسؤول إسرائيلي، بحسب التقرير: "الخوف من الكلام يبدأ من الأعلى، وصولاً إلى المناصب الأكثر حساسية وعلوّاً، وإن الجهات الأمنية التي حذرت من تآكل قوة الردع تعرضت "للإسكات".
التحقيق في الهجوم
ويشير معدو التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي حقق مع نفسه داخلياً، كما أجرى جهاز الأمن العام "الشاباك" تحقيقاً داخلياً، وحققت الشرطة في الأحداث والساحات، وقام مجلس الأمن القومي بإجراء تحقيق، بينما فحص مراقب الدولة قضايا مختلفة.
ولكن، وفقاً لادعائهم، لم تقم أي جهة مستقلة وغير تابعة حتى اليوم بفحص السلسلة بأكملها، أي المستوى السياسي، والمؤسسة الأمنية، والاستخبارات، وعملية صنع القرار، وبناء القوة، والميزانيات، والتداخل والتنسيق بين الأجهزة المختلفة.
ويورد التقرير شهادة لمسؤول سابق في أحد المناصب الأكثر حساسية بالمؤسسة الأمنية يقول: "نتنياهو تلقى أكثر من عشرة تحذيرات واضحة حول هجوم السابع من أكتوبر، لكن ذلك لم يحرك فيه ساكناً، وكان يزعم أننا نبالغ في تقديراتنا".
ويقول مسؤول آخر في المنظومة الأمنية الإسرائيلية: "قرار التركيز على الساحة الإيرانية أهدر مليارات الشواكل على مشاريع خيالية وغير واقعية، في الوقت الذي كانت فيه حماس تتعاظم قوتها في غزة ولم تحظَ بالانتباه الكافي واللازم المتناسب مع خطورتها".
45 ثانية قراءة
33 ثانية قراءة
25 ثانية قراءة
28 ثانية قراءة
44 ثانية قراءة
25 ثانية قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
