28 ثانية قراءةمن الحرائق إلى العجز المالي.. ماكرون أمام ملفات شائكة في المرحلة الأخيرة من ولايته
سجل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وحكومته، هذا الإثنين 24 آب، آخر دخول سياسي (العودة إلى العمل بعد العطلة الصيفية)، قبل نحو ثمانية أشهر من موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في ربيع 2027، والتي لا يحق لماكرون الترشح لها لولاية ثالثة.
ففي ظل صيف خيمت عليه موجات حر متكررة وحرائق واسعة، ترأس ماكرون اجتماع مجلس الوزراء الأول بعد العطلة الصيفية، في وقت تواجه فيه حكومته برئاسة سيباستيان لوكورنو ملفات شائكة، وفي مقدمتها إعداد موازنة 2027 في ظل عدم تمتع المعسكر الحاكم بأغلبية برلمانية.
ففي آخر "دخول سياسي" له إلى الإليزيه، طلب ماكرون من وزرائه الدفاع عن حصيلة ولايته وعن القرارات التي اتخذت، بحسب المتحدثة باسم الحكومة، مود بريجون، في مجالات الاقتصاد والعمل وحماية البلاد والتكيف مع التغير المناخي.
واستعرض الرئيس أبرز أزمات الصيف، من الحرائق المدمرة إلى الهجمات السيبرانية التي استهدفت الإدارة الضريبية، إضافة إلى ارتفاع الضغوط على أسعار الفائدة واستمرار الحرب في الشرق الأوسط وانعكاساتها الاقتصادية. كما تناول آثار الحرائق التاريخية، ولا سيما على القطاع الزراعي، داعيا إلى التعامل مع تداعياتها على المدى الطويل.
حرائق الصيف في واجهة الاهتمام
تبدأ حكومة إيمانويل ماكرون-سيباستيان لوكورنو المرحلة الأخيرة من الولاية الرئاسية الحالية وسط مجموعة من الملفات المتشابكة، إذ تواجه ملف تداعيات الحرائق التي شهدتها مناطق عدة خلال الصيف، ولا سيما في جيروند ولاند وفار، إضافة إلى سلسلة الهجمات السيبرانية التي استهدفت فرنسا.
وقد عقدت الحكومة ندوة وزارية أمس الاثنين لمناقشة عدد من الملفات، وفي مقدمتها الوضع المالي.
كما يُنتظر عقد مجلس دفاع قبل منتصف أيلول لبحث الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها فرنسا. وطلب ماكرون من الحكومة تحديد المسؤوليات المتعلقة بهذه الهجمات، مؤكدا ضرورة استمرار اليقظة في مختلف الإدارات.
موازنة 2027 في صلب المواجهة السياسية
غير أن الموازنة تبقى الاختبار الأكثر إلحاحا، في وقت تتزايد فيه الضغوط على المالية العامة وتتسارع وتيرة الحملة الرئاسية، إذ ستكون الحكومة مطالبة، خلال الأشهر المتبقية من الفترة الرئاسية، بإيجاد توازن صعب بين خفض العجز وتقليص الإنفاق، وتوزيع الجهود بين مختلف فئات المجتمع، مع محاولة تأمين توافق برلماني يسمح بتمرير موازنة عام 2027.
نقلت الناطقة باسم الحكومة، مود بريجون، عن الرئيس ماكرون قوله إن "التوترات على الأسواق السندية تصاعدت خلال الصيف، وكذلك التوتر على المالية العامة"، معتبرة أن إعداد موازنة العام المقبل يتطلب الكثير من الصرامة، واصفة إياها بأنها ستكون "لحظة حقيقة كبيرة" مع اقتراب الانتخابات الرئاسية. كما انتقدت القوى السياسية التي أعلنت مسبقا نيتها إسقاط الحكومة قبل الاطلاع على مشروع الموازنة.
تتقدم موازنة 2027 باعتبارها الاختبار السياسي والمالي الأبرز أمام حكومة سيباستيان لوكورنو، الذي يواجه للمرة الثانية مهمة تمرير موازنة من دون امتلاك أغلبية في الجمعية الوطنية. ويحاول هذا الأخير الضغط على مختلف القوى السياسية من خلال التحذير من أن عدم اعتماد الموازنة سيؤثر منذ البداية على الولاية الرئاسية المقبلة، ويحد من قدرة الرئيس المقبل على التحرك خلال الأشهر الأولى من ولايته.
في هذا الصدد، حذر لوكورنو، خلال نهاية الأسبوع، النواب من خيار تأجيل اعتماد الموازنة إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية، معتبرا أن ذلك سيكون "اختيار الفوضى"، ومؤكدا استعداده لمنح المفاوضات "الوقت اللازم للتوصل إلى تسوية".
غير أن المعارضة بدأت بالفعل في تحديد مواقفها، حيث أعلن جان-لوك ميلانشون، زعيم حزب "فرنسا الأبية" اليساري ومرشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، أن نواب فرنسا الأبية سيصوتون لحجب الثقة عن الحكومة خلال مناقشة الموازنة في الخريف، متوقعا أن تتضمن الموازنة تخفيضات واسعة في الإنفاق، في ظل عجز يُتوقع أن يبلغ، من حيث المبدأ، 5% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
في ظل الوضع المالي الصعب، لم تحسم الحكومة بعد جميع خياراتها المتعلقة بخفض الإنفاق وزيادة الموارد.
وقد ظهرت خلال الأيام الأخيرة عدة مقترحات، ترافقت مع تصريحات ونفي بشأن بعض إجراءات التوفير. ومن أبرز الخيارات المطروحة مساهمة أكبر من المتقاعدين، ولا سيما من أصحاب المعاشات المرتفعة، من خلال بحث احتمال عدم الزيادة الكاملة للمعاشات وفق معدلات التضخم.
وقال وزير الحسابات العامة دافيد أمييل إن هذا النقاش "لا مفر منه"، بينما اعتبر وزير الاقتصاد رولان ليسكور أنه ينبغي بحث إمكانية مطالبة المتقاعدين بـ"جهد". وأكدت المتحدثة باسم الحكومة، مود بريجون، أن الحكومة ترى أن العاملين لا يمكنهم وحدهم تحمل الجهود المطلوبة من السكان، معتبرة أنه من المشروع فتح النقاش بشأن "مساهمة معقولة من المتقاعدين"، مع التشديد على أن الأمر لا يتعلق بكل المتقاعدين.
في موازاة ذلك، تدرس الحكومة إمكانية إعادة فرض الضريبة المضافة على أرباح الشركات الكبرى، بعد أن أعلنت رسميا عن رفع سقف المبالغ التي يتحملها المرضى في إطار الاقتطاعات الطبية من 100 إلى 140 يورو، وهي خطوة يفترض أن تحقق وفرا أقل مما كان متوقعا في البداية. لكنها تشدد، في المقابل، على التزامها بعدم زيادة الضرائب على الفرنسيين، مع التشديد على ضرورة خفض نفقات الدولة والوزارات.
شبكات التواصل الاجتماعي
ومن الملفات التي كان ماكرون يريد أن يجعل منها أحد أبرز علامات حصيلته السياسية، مسألة حماية القاصرين من شبكات التواصل الاجتماعي، آملا في أن تصبح فرنسا أول دولة تمنع استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما، على أن يدخل الإجراء حيز التنفيذ في الأول من أيلول.
لكن المجلس الدستوري ألغى هذا الجزء من القانون، ما فرض على الحكومة إعادة صياغة النص. وطلب ماكرون من رئيس الحكومة لوكورنو العمل "في أقرب الآجال" على صياغة جديدة تكون متوافقة مع الدستور، مع هدف التوصل إلى إطار مستقر بحلول الربيع المقبل.
في المقابل، أعلنت الحكومة أن حظر الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية يمكن أن يدخل حيز التنفيذ مع بداية العام الدراسي، في الأول من أيلول، رغم إسقاط المجلس الدستوري للإجراء المتعلق بشبكات التواصل الاجتماعي.
مايوت
من الملفات الداخلية المطروحة أيضا الوضع في مايوت، حيث عاد التلاميذ إلى مدارسهم الاثنين، فيما يستعد سيباستيان لوكورنو لزيارة الأرخبيل يومي الأربعاء والخميس، بهدف تقييم الوضع بعد عام من اعتماد قانون البرمجة الخاص بإعادة إعمار مايوت، إثر الدمار الذي خلفه إعصار تشيدو.
وعلى المستوى الدولي، يعتزم الرئيس الفرنسي الدفع باتجاه إعادة تنشيط الأجندة الأوروبية، في ظل عودة التوترات التجارية، ولا سيما بين كندا والولايات المتحدة.
المزيد من أخبار دولية
روسيا تستهدف سفينة شحن ومنشآت عسكرية في ميناء قرب أوديسا
30 ثانية قراءةبعد دعم لندن لكييف.. موسكو تلوّح بضرب مصانع مسيّرات بريطانية
46 ثانية قراءةبعد مقتل أبنائهم بالزلزال.. عائلات فنزويلية تطالب الحكومة بالاعتذار والمحاسبة
52 ثانية قراءةألمانيا.. العثور على مسيّرة ثالثة ومتفجرات قرب مطار لايبزيغ
29 ثانية قراءة"الكولومبيون أولاً".. رئيس كولومبيا يأمر بترحيل مهاجرين غير نظاميين
34 ثانية قراءةمسيّرات أوكرانية تضرب جنوب روسيا.. قتلى وحرائق في منشآت حيوية
41 ثانية قراءة
/file/attachments/2391/1-107-730x438_178719.jpg)









/file/attachments/2391/1-107-730x438_178719.jpg)
/file/attachments/2391/OO2T7VRWPVM5RC7Q63L4E3MJ2A_390702.jpg)
/file/attachments/2391/SNTQYY3UWRO3JG5KHBF3WR3EPEjpg_970551.jpeg)
/file/attachments/2391/W2F6OJ5NTZNMRJPELPP53ECSOM_406795.jpg)
/file/attachments/2391/db536674-d443-42a6-922e-6e2c440ac03b_737399.jpeg)
/file/attachments/2391/101_313013.jpg)






