نصف عام على اغلاق هرمز... كم تراجعت التجارة العالمية؟

25 آب 2026 الساعة 16:17
نصف عام على اغلاق هرمز... كم تراجعت التجارة العالمية؟
A- A+

لا يزال مضيق هرمز الاستراتيجي يواجه حالة من الشلل شبه الكامل في حركة الملاحة البحرية، بعد مرور 6 أشهر على اندلاع المواجهات في منطقة "الشرق الأوسط"، ما أسفر عن تراجع حركة ناقلات السلع الأساسية إلى مستويات أقل بكثير من المعتاد، فضلًا عن بقاء آلاف البحّارة عالقين في مياه الخليج.

وكان نحو خُمس الصادرات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر المضيق قبل إغلاقه في الأول من آذار الماضي، والذي جاء ردًا على الضربات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة في شباط. ومع اندلاع الحرب، وجّه حرس الثورة في إيران تحذيرًا بشأن "منطقة خطرة" تمتد على مساحة 1400 كيلومتر مربع، يُشتبه في احتوائها على ألغام.

وأظهر تحليل أجرته وكالة "فرانس برس" لبيانات منصة "كبلر" لتتبع حركة الملاحة، أن متوسط حركة عبور سفن نقل السلع الأولية انخفض إلى 10 رحلات يوميًا فقط، مقارنة بـ95 رحلة يوميًا خلال شهر شباط.

وعلى الرغم من ارتفاع حركة الملاحة مؤقتًا إلى 36 رحلة يوميًا إثر مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في حزيران، فإنها عادت وانخفضت مجددًا إلى متوسط 15 رحلة يوميًا، مع تجدد الأعمال القتالية المتقطعة بين 8 تموز و22 آب.

وعلى عكس ما كان عليه الحال قبل الحرب، حيث كانت السفن تعبر بحرية عبر المسار الأوسط المعتمد من المنظمة البحرية الدولية، فرض الواقع الميداني مسارين منفصلين، أحدهما شمالي بمحاذاة الساحل الإيراني، وهو المسار الوحيد الذي تعتمده طهران، والآخر جنوبي بين الساحل العُماني والمناطق التي يُحتمل إغلاقها بالألغام.

وشهدت الفترة الممتدة بين 17 حزيران و7 تموز عبور 9 سفن يوميًا عبر المسار الإيراني، و8 سفن عبر المسار العُماني، فيما استخدمت بقية السفن مسارات غير محددة أو الممر التقليدي المعتمد من المنظمة البحرية الدولية.

وبحسب شركة "كبلر"، تحولت نحو ثلثي عمليات العبور إلى "مجهولة المسار" منذ انهيار وقف إطلاق النار في 8 تموز، مقارنة بأقل من 1% قبل الحرب. وتعود هذه الضبابية إلى إيقاف أجهزة التتبع، أو التعرض للتشويش على الإشارات، أو غياب صور الأقمار الصناعية.

وأكدت المنظمة البحرية الدولية لـ"فرانس برس" أن نحو 6 آلاف بحّار وما يقارب 500 سفينة لا تزال عالقة في الخليج منذ بدء الحرب.

وأشارت المنظمة إلى أن هناك "مناقشات جارية" بهدف تأمين مسار بحري آمن للسفن العالقة، مبينة أن نجاح هذه المبادرات يعتمد بشكل مباشر على مدى "خفض التصعيد في المنطقة".

وكانت المنظمة قد أطلقت مبادرة في حزيران الماضي لإجلاء أكثر من 11 ألف بحّار، إلا أنها توقفت سريعًا عقب استهداف إحدى السفن، علمًا بأن الفترة الماضية شهدت مقتل ما لا يقل عن 20 بحّارًا وعاملًا في الموانئ.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration