بعد استفزازات بن غفير وسوكوت.. "إسرائيل" تحذّر من انتفاضة ثالثة

بعد استفزازات بن غفير وسوكوت.. "إسرائيل" تحذّر من انتفاضة ثالثة
A- A+

تزامنا مع الاعتداء الاستفزازي لعضو الكنيست تسفي سوكوت، الثلاثاء، في بلدة مادما الفلسطينية جنوب نابلس، أكدت مصادر أمنية إسرائيلية أن تصرفات الوزيرين إيتمار بن غفير وسوكوت من شأنها أن تدفع نحو انتفاضة ثالثة داخل الضفة الغربية المحتلة، ما دفع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لتوجيه انتقادات وتحذيرات لسوكوت دون ذكر اسمه.

ونقلت الإذاعة العبرية الرسمية عن مصادر أمنية إسرائيلية تحذيراتها من أن جهات سياسية وحزبية تحاول الدفع نحو صدامات وتصعيد مع الفلسطينيين عشية انتخابات الكنيست الوشيكة. وتنبه هذه المصادر من أن الضفة الغربية المحتلة على حافة الانفجار، متهمة جهات سياسية بمحاولة مفاقمة التوتر بدوافع انتخابية.

وتابعت الإذاعة العبرية: "ترى هذه المصادر الأمنية أن نشاط الوزير بن غفير في قلندية ونشاط زميله في الحزب عضو الكنيست تسفي سوكوت داخل بلدة مادما من شأنه إشعال نار والتسبب باندلاع انتفاضة جديدة".

وكان سوكوت قد أقدم على اقتحام بلدة مادما، صباح الثلاثاء، بمرافقة وحماية جيش الاحتلال وتحطيم نصب تذكاري للشهداء، الذي يُعتبر بطبيعة الحال موقعا حساسا ومهما بالنسبة لأهالي البلدة.

وفي إطار الأفعال الاستفزازية، قال قائد جيش الاحتلال الأسبق الجنرال في الاحتياط دان حالوتس للإذاعة إن أوساطا داخل الجيش تتعاون مع المستوطنين المعتدين بهدف تسخين الميدان.

وحمّل حالوتس المسؤولية على الجيش ونتنياهو، وقال إن نتنياهو مستعد للقيام بكل شيء من شأنه أن يؤدي إلى إلغاء وتأجيل الانتخابات نظرا للاستطلاعات المتتالية التي تتوقع هزيمته. وتابع متسائلا: “أين أنتم يا قادة الجيش؟… كفوّا عن الأقوال وعليكم بالأفعال”.

وقال وزير الخارجية في حكومة الاحتلال جدعون ساعر إنه ليس من صلاحية أي نائب في الكنيست أن يكون صاحب السيادة في الضفة الغربية، لافتا إلى أن الحكومة والجيش والأجهزة الرسمية مسؤولة عن اتخاذ القرارات.


من جهته، يسعى نتنياهو لمحاولة نأي نفسه، قائلا إن الجيش الإسرائيلي هو صاحب السيادة في الضفة الغربية وهو المكلّف بتنفيذ قرارات المستوى السياسي.

وتابع نتنياهو في محاولة للتبرير: “إن أخذ القانون باليد ولا سيما من جانب شخصيات عامة أمر مرفوض ويعيق الجيش الإسرائيلي عن التركيز على مهامه في مواجهة الإرهاب والتحريض”.

كما بادر نتنياهو لزيارة مقر قيادة المنطقة الوسطى لجيش الاحتلال داخل الضفة الغربية المحتلة، وبحث مع قادته الأوضاع الأمنية بمشاركة وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان في الجيش إيال زامير، ومستشار الأمن القومي شموئيل بن عزرا. كما حذر قادة المؤسسة الأمنية من تصعيد خطير محتمل على خلفية عدة عوامل منها تصاعد "اعتداءات جهات متطرفة".

وفي الاجتماع وجه نتنياهو انتقادات للمستوى العسكري لعدم تقديم خطة لمواجهة مخاطر اندلاع انتفاضة ثالثة.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration