بعد 21 عاماً من الانتظار.. هل تنقذ MC-21 الطيران الروسي؟

بعد 21 عاماً من الانتظار.. هل تنقذ MC-21 الطيران الروسي؟
A- A+

تُعوّل روسيا على الطائرة MC-21 لعكس مسار تراجع قطاع الطيران لديها، ورغم أن إنجاز هذه الطائرة تأخر كثيرًا، بسبب فرض سلسلة عقوبات غربية منذ بدء الحرب في أوكرانيا، تأمل موسكو أن تحل محل طائرات "إيرباص" و"بوينغ" المتقادمة التي تشكل عماد أسطولها التجاري.

واستغرق الأمر 21 عامًا حتى يصعد الرئيس فلاديمير بوتين على متن طائرة الركاب الروسية الجديدة "إم سي-21" (MC-21).

وبحسب موقع "ذي موسكو تايمز" فإن الطائرة التي تفقدها بوتين في مصنع "إيركوتسك" للطيران في شهر تموز الماضي كانت تختلف بشكل ملحوظ عن التصور الأصلي لها؛ إذ أجبرت العقوبات الغربية -التي فُرضت عقب الحرب الروسية الأوكرانية- الشركة المصنعة "الشركة المتحدة للطائرات" (United Aircraft Corporation) على استبدال المحركات والأجنحة المصنوعة من مواد مركبة وغيرها من المكونات الأجنبية ببدائل روسية الصنع.


وتعكس مسيرة تطوير طائرة "إم سي-21" المتعثرة الضغوط المتزايدة على قطاع الطيران المدني الروسي؛ فالعقوبات دفعت الشركات المصنعة لإعادة تصميم الطائرات باستخدام مكونات محلية أثقل وزنًا وأعلى تكلفة، في حين تزايد اعتماد شركات الطيران على طائرات غربية الصنع ومتقادمة، يجري الحفاظ على جاهزيتها للطيران عبر سلاسل توريد بديلة ومبتكرة (أو غير تقليدية).

ويشير خبراء في هذا المجال إلى أن روسيا نجت حتى الآن من أزمة تتعلق بسلامة الطيران، لكنهم يحذرون من أن أسطولها سيواصل التقلص، ومن أنه من غير المرجح إنتاج طائرة "إم سي-21" بالسرعة أو التكلفة المنخفضة الكافيتين لوقف هذا التراجع.

وفي هذا السياق، قال كيريل جيريكين -الذي عمل على اختبار قدرات الطائرة في المعهد المركزي للديناميكا الهوائية والمائية (TsAGI) في روسيا بين عامي 2007 و2022-: "سيكون إنتاج طائرة 'إم سي-21' محدودًا".

وقد وعد مسؤولون روس بوتين مرارًا بأن شركات الطيران ستتسلم -خلال السنوات المقبلة- عشرات الطائرات المصنعة محليًا، بما في ذلك طرازات "إم سي-21" (MC-21) و"تو-214" (Tu-214) و"سوخوي سوبرجت" (Sukhoi Superjet).

وقال جيريكين: "في ظل ظروف الحرب التي تعيشها روسيا، يُعد هذا الأمر غير قابل للتنفيذ؛ فالأهداف المعلنة تتطلب توفر ظروف مثالية".

ووفق الموقع الروسي، فقد "أدى الغزو الروسي لأوكرانيا وما تلاه من عقوبات إلى إجهاد الاقتصاد، مع توجيه الأموال والقدرات الصناعية والعمالة الماهرة نحو قطاع الدفاع".

وقال جيريكين إن نقص العمالة المؤهلة والضغوط الاقتصادية الأوسع نطاقًا باتت الآن من بين أكثر المشاكل حدة التي تواجه صناعة الطيران.

وأضاف: "هناك عدد قليل جدًا من الكوادر المؤهلة؛ إذ لم يبقَ سوى الموالين. إن الطيران صناعة تتطلب استمرارية العمل دون انقطاع؛ فلا يمكن لدولة ما أن تتوقف عن إنتاج الطائرات لمدة ثلاث سنوات ثم تعود لتنتج 50 أو 100 طائرة سنويًا؛ فهذا أمر مستحيل عمليًا".

يُذكر أن طائرة "إم سي-21" (MC-21) طُوِّرت من قبل "الشركة المتحدة للطائرات"، ويجري إنتاجها في مصنع "إيركوتسك" للطيران، الذي يتولى أيضًا تصنيع المقاتلات من طراز "سوخوي سو-30".


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration