
كشفت صحيفة "إسرائيل هيوم" الإسرائيلية أن المستوى السياسي في "إسرائيل" يبدي قلقًا متزايدًا من سيناريو "تحويل الفوهات" في الضفة الغربية، أي توجيه أسلحة أجهزة السلطة الفلسطينية ضد قوات الاحتلال.
وبحسب الصحيفة، طلب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس، خلال اجتماع عُقد أول من أمس في قيادة المنطقة الوسطى، الاطلاع على مدى جاهزية الجيش لمواجهة هذا السيناريو، في وقت طلب فيه الجيش مناقشة حالات العنف من جانب المستوطنين.
ونقلت "إسرائيل هيوم" عن مصادر شاركت في الاجتماع أن نتنياهو طلب عرض خطة الحرب في حال وقوع سيناريو "تحويل الفوهات"، إلا أن قائد المنطقة الوسطى ورئيس هيئة الأركان أبلغا الحاضرين بأن الخطة ستُعرض خلال الاجتماع المقبل، إذ إنهما حضرا الاجتماع الحالي، من وجهة نظرهما، لمناقشة ملفات أخرى مدرجة على جدول الأعمال.
وتشير المعطيات التي عُرضت على نتنياهو، وفق الصحيفة، إلى أن الضفة الغربية تمر حاليًا بإحدى أكثر الفترات هدوءًا، فيما يسود قلق في المستويين السياسي والأمني من أن يكون هذا الهدوء مقدمة لتصعيد واسع.
وبحسب معطيات المؤسسة الأمنية والعسكرية "الإسرائيلية" التي وصلت إلى "إسرائيل هيوم"، سُجلت في النصف الأول من عام 2024، من كانون الثاني حتى حزيران، 35 عملية و301 محاولة عملية، وفي النصف الثاني من العام نفسه 40 عملية و13 محاولة.
"لن تكون انتفاضة أخرى بل حرب شاملة"
ونقلت الصحيفة عن مسؤول سياسي "إسرائيلي" كبير تحذيره، خلال المناقشات الأخيرة بشأن الملف، من أنه "في حال حصل تحويل للفوهات، فلن تكون هناك انتفاضة أخرى، بل حرب شاملة".
وبحسب "إسرائيل هيوم"، فإن السيناريو الذي يستعد له جيش الاحتلال يفترض مشاركة سلاح الجو والدبابات في العمليات، وليس الاكتفاء بمواجهة محدودة على غرار جولات التصعيد السابقة في الضفة الغربية.
وأضافت الصحيفة أن معاهد أبحاث أمنية "إسرائيلية" تناولت خلال العام الماضي سيناريوهات مرتبطة بالقوات المدربة التابعة للسلطة الفلسطينية، والتي أُنشئت لأداء "مهام شرطية"، واحتمال توجيهها سلاحها ضد الاحتلال.
وبحسب المستوى السياسي "الإسرائيلي"، قد يرتبط التصعيد بعوامل عدة، من بينها احتمال وفاة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بسبب تقدمه في السن، أو تفاقم الأزمة الاقتصادية داخل السلطة، أو اندلاع أحداث عنف في الضفة الغربية من شأنها إشعال المنطقة، حتى لو لم تكن هذه العوامل السبب المباشر للحرب.
خطة حرب قيد الإعداد
ووفق مصادر مطلعة تحدثت إلى الصحيفة، تعمل قيادة المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال على بلورة خطة حرب لمواجهة هذا السيناريو، على أن تُعرض على المستوى السياسي خلال الأسابيع المقبلة.
ونقلت "إسرائيل هيوم" عن مصدر اطّلع على المناقشات قوله إنه "يجب أن نفهم أن هذا يمكن أن يحدث في أي لحظة"، مضيفًا أن إجراء نقاش بشأن السيناريو "يرفع مستوى الوعي ويشحذ حواس الجهات الأمنية".
وتشير الصحيفة إلى أن السيناريو المرجعي الذي تستعد له "إسرائيل" لا يقوم على جولة محدودة شبيهة بالانتفاضات السابقة، بل على مواجهة واسعة، في ظل تقديرات "إسرائيلية" بشأن القدرات والتدريب اللذين تمتلكهما أجهزة السلطة الفلسطينية.
وبحسب معلومات قالت "إسرائيل هيوم" إنها جمعتها حركة "ريغافيم" و"خلية الأوسينت وراء الكواليس"، تمتلك أجهزة السلطة الفلسطينية أسلحة مضادة للدروع وقاذفات "RPG-7"، وقد وُثّق استخدامها خلال تدريبات في أريحا واستعراضات للقوة.
كما تحدثت المعلومات عن حيازة رشاشات من طراز "PKM" مزودة بأحزمة ذخيرة من عيار 7.62 ملم، وتُستخدم في كتائب الأمن الوطني الفلسطيني.
وأضافت الصحيفة أنه جرى توثيق تحويل بنادق هجومية من طرازات "M16" و"M4" و"AK-47" إلى بنادق مجهزة بمناظير تلسكوبية بعيدة المدى، بما يسمح باستخدامها لإصابات دقيقة من مسافات بعيدة.
وتحدثت كذلك عن حيازة مركبات مدرعة ومواد متفجرة وعدد كبير من العبوات الناسفة، مشيرةً إلى أن ذلك يتعارض، وفق الرواية "الإسرائيلية"، مع القيود الواردة في اتفاقيات أوسلو على تسليح أجهزة السلطة الفلسطينية.










/file/attachments/2391/22118481-v1-israel-un-ancien-general-puissant-fait-trembler-netanyahu_894494.jpg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2391/images-2026-08-26T182833338_823832.jpeg)
/file/attachments/2391/efdfdf-3-1697215090_327783.jpg)
/file/attachments/2391/5b88e320-5760-11f0-9ba9-9f966e2be36f_438767.jpg)
/file/attachments/2391/18ipj-13-730x438_771671.jpg)
/file/attachments/2391/VLV24M7H2NKJHE2CERE22QOA7U_217083.jpg)






