الناقلات الإيرانية تتكدس قبالة سريلانكا تحت ضغط الحصار الأميركي

الناقلات الإيرانية تتكدس قبالة سريلانكا تحت ضغط الحصار الأميركي
A- A+

أظهرت بيانات تتبع السفن تجمّع أكثر من 12 ناقلة ترفع العلم الإيراني قبالة سواحل سريلانكا، إلى جانب سفن أخرى مرتبطة بما يُعرف بـ«أسطول الظل» الإيراني، في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة حصارًا يحدّ من قدرة الناقلات على الوصول إلى الموانئ الإيرانية.

وبحسب صحيفة «فايننشال تايمز»، تبدو معظم الناقلات فارغة، ما يرجّح أنها تنتظر ظروفًا أكثر أمانًا للعودة إلى المياه الإيرانية وتحميل النفط، وسط مخاوف من تعرضها للاستهداف في ظل تشديد واشنطن ضغوطها الاقتصادية والعسكرية على طهران.

وأدى الحصار الأميركي إلى تقييد حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، ما انعكس مباشرة على قدرة طهران على تصدير النفط واستيراد الوقود.

ووفق بيانات منصة "كبلر"، لم تحمل أي ناقلة متجهة إلى خارج منطقة الخليج النفط من منشأة التصدير الرئيسية في جزيرة خرج منذ منتصف تموز.

في المقابل، ارتفع عدد الناقلات الإيرانية الفارغة المتوقفة قرب سريلانكا وباكستان، فيما توجد نحو 48 ناقلة أخرى قبالة ماليزيا، تقول منظمة "متحدون ضد إيران النووية" إنها شاركت في تجارة الخام الإيراني.

وتستخدم الناقلات الإيرانية هذه المناطق تقليدياً لإجراء عمليات نقل من سفينة إلى أخرى، خصوصاً لشحن النفط إلى ناقلات مرتبطة بالصين، حيث ينتهي جزء منه في المصافي المستقلة المعروفة باسم «أباريق الشاي».


سريلانكا توفر منطقة آمنة

ويبدو أن اختيار المنطقة المحيطة بسريلانكا يرتبط أيضاً باعتبارات أمنية، إذ تتحرك بعض الناقلات بمحاذاة حدود المياه الإقليمية للبلاد، في محاولة للاستفادة من الحماية القانونية التي توفرها المياه التابعة لدولة محايدة، حسب الصحيفة.

وبموجب القانون الدولي، تمتد المياه الإقليمية للدول عادة إلى 12 ميلاً بحرياً من سواحلها، ولا تستطيع القوات الأجنبية عموماً تنفيذ هجمات داخلها من دون أساس قانوني أو موافقة الدولة المعنية.

ويأتي ذلك بعد حادثة وقعت في مارس، عندما أغرقت غواصة أمريكية الفرقاطة الإيرانية "دينا" على مسافة نحو 19 ميلاً بحرياً من الساحل السريلانكي.


واشنطن توسع الضغط

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أعلن أن بلاده تعتزم توسيع العقوبات الثانوية لتشمل مزيداً من الكيانات التي تتعامل مع إيران، واصفاً الحملة بأنها "هجوم اقتصادي كاسح".

بينما أعلنت القوات الأميركية أنها أعادت توجيه عشرات السفن التجارية بعيداً عن إيران، وعطّلت بعض السفن، بهدف ضمان الالتزام بالحصار.

وتحوّل تجمع الناقلات الإيرانية قبالة سريلانكا إلى مؤشر جديد على اتساع المواجهة بين واشنطن وطهران، التي لم تعد تقتصر على العمليات العسكرية، بل امتدت إلى شرايين التجارة والطاقة العالمية، في وقت تواجه فيه صادرات النفط الإيرانية ضغوطًا متزايدة، فيما يبقى مستقبل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مرتبطًا بمسار التصعيد خلال المرحلة المقبلة.






Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration