مناظرة رئاسية فرنسية أولى تجمع سبعة مرشحين في لقاء "REF"

مناظرة رئاسية فرنسية أولى تجمع سبعة مرشحين في لقاء "REF"
A- A+

على بعد نحو ثمانية أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، تدخل الحملة الانتخابية مرحلة جديدة، مع تنظيم أول مناظرة سياسية كبرى تجمع سبعة مرشحين مفترضين، اليوم الخميس، في إطار لقاء رواد الأعمال في فرنسا (REF) 2026 الذي ينظمه اتحاد أرباب العمل الفرنسي Medef.

تبدأ المناظرة في تمام الساعة 16:45 (14:45 بتوقيت غرينتش)، حيث يواجه المشاركون بعضهم بعضاً للمرة الأولى ضمن هذا الموعد السياسي. وتتولى الصحافية إميلي كاروير إدارة المناظرة، التي تُبث مباشرة وحصرياً عبر تلفزيون LCI.

يشارك في المناظرة سبعة مسؤولين وشخصيات سياسية يمثلون تيارات مختلفة من المشهد الفرنسي: جان لوك ميلانشون، عن حزب فرنسا الأبية (LFI) اليساري الراديكالي؛ وبرونو ريتايو، عن حزب “الجمهوريون” (LR) اليميني المحافظ؛ وغابرييل أتال، عن حزب النهضة (Renaissance) الوسطي؛ ومارين لوبان، عن التجمع الوطني (RN) اليميني المتطرف؛ ورافائيل غلوكسمان، عن حزب “الميدان العام” (Place publique) اليساري- الوسطي؛ ومارين تونديلييه، عن حزب الخضر (Les Écologistes)؛ وإدوار فيليب، عن حزب آفاق (Horizons) اليميني الوسطي.

لن يشارك جميع المرشحين المحتملين أو المعلنين رسمياً في مناظرة اليوم. ويبرر Medef ذلك بصعوبة جمع كل الأسماء المطروحة للرئاسية على منصة واحدة، ما دفع المنظمين إلى اختيار مجموعة محددة للمناقشة الرئيسية.

تشكل المناظرة مناسبة للمرشحين لعرض رؤاهم وبرامجهم السياسية والاقتصادية، ومناقشة الملفات التي تهم قطاع الأعمال، أمام عدد من قادة الشركات المشاركين في لقاء REF. في هذا السياق، كشفت نتائج استطلاع نشره اتحاد أرباب العمل الفرنسي Medef عن تشاؤم واضح لدى قطاع واسع من قادة الشركات بشأن مستقبل السياسة الاقتصادية بعد الانتخابات الرئاسية. فقد أعرب 17% فقط من المشاركين عن تفاؤلهم إزاء آثار السياسة الاقتصادية التي سينتهجها الرئيس المقبل، بينهم 2% قالوا إنهم متفائلون جداً، في حين عبّر 82% عن تشاؤمهم، بينهم 29% بدرجة تشاؤم شديد.

تبرز إعادة التصنيع كواحدة من أهم المطالب الاقتصادية لرجال الأعمال، إذ اعتبرها 81% من المشاركين أولوية خلال الولاية الرئاسية المقبلة. كما حظيت مسألة تخفيف الأعباء التنظيمية بدعم 75% من المستطلعين. أما خفض الضرائب، فجاء في صدارة المطالب بنسبة 83%، بالتوازي مع دعوات إلى خفض الدين العام والإنفاق الحكومي، وهي أولوية أيدها 75% من قادة الشركات الذين شملتهم المشاورات.

وتعكس هذه الأرقام، بحسب توجهات المنظمة، رغبة قطاع الأعمال في الحصول على رؤية اقتصادية أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ، بما يسمح للشركات بالاستثمار والابتكار والتوظيف والتوسع داخل فرنسا.

من خلال هذه المبادرة، يسعى Medef إلى التأثير في أجندة الحملة الرئاسية المقبلة، ودفع المرشحين إلى تقديم مواقف واضحة بشأن مستقبل الاقتصاد الفرنسي. وأكدت المنظمة أن نتائج المشاورات ينبغي أن تتحول إلى إجراءات ملموسة خلال الحملة الانتخابية، مطالبة كل مرشح بتحديد ما يعتزم اقتراحه من أجل إعادة تنشيط الاقتصاد، وتوضيح المكانة التي سيمنحها للشركات في سياسته المقبلة.

يرفض Medef أن يتحول النقاش الاقتصادي، وفق موقفه، إلى مجرد البحث عن زيادات ضريبية وفرض مزيد من القيود على الشركات، داعياً بدلاً من ذلك إلى التركيز على الظروف التي تمكّن المؤسسات من التخطيط والاستثمار والابتكار والتوظيف والنمو داخل فرنسا.

وبذلك، يشكل لقاء رواد الأعمال في فرنسا (REF) منصة مبكرة لاختبار مواقف الطامحين إلى قصر الإليزيه أمام عالم الأعمال، في وقت يبدو فيه الاقتصاد، من الضرائب إلى الدين العام وإعادة التصنيع، مرشحاً لأن يكون أحد المحاور الأساسية في معركة الرئاسة الفرنسية لعام 2027.

تحمل الدورة الحالية من لقاءات Medef، المعروفة باسم REF، شعار “الشجاعة”، في رسالة سياسية واقتصادية واضحة. ويشارك في الفعاليات، إلى جانب النقاش الرئاسي، رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ووزير الاقتصاد رولان لوسور.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration