دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءةأعلنت فرنسا عزمها ربط جزء من مساعداتها العامة للتنمية بمستوى تعاون سبع دول أفريقية في مكافحة الهجرة غير النظامية إلى جزيرة مايوت، عبر نظام "الثواب والعقاب" يستند إلى مجموعة من المعايير المتعلقة بمكافحة شبكات التهريب وإعادة المهاجرين.
وكشف رئيس الوزراء الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، عن التوجه الجديد، الأربعاء، خلال زيارة تستمر يومين إلى مايوت، جزء من أرخبيل جزر القمر، موضحاً أن وزارة الخارجية كُلّفت بإعداد مقترحات لبدء تطبيق الآلية خلال 2026، على أن تصبح أكثر تنظيماً اعتباراً من 2027.
وتشمل الدول المستهدفة جزر القمر، بوروندي، تنزانيا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، رواندا، الصومال، كينيا.
وتقول باريس إن هذه الدول ترتبط بدرجات متفاوتة بمسارات الهجرة التي تصل إلى مايوت، سواء باعتبارها دول منشأ أو جزءاً من المسارات الإقليمية للهجرة، ولا سيما مع زيادة القادمين من منطقة البحيرات العظمى إلى جانب التدفقات التقليدية من جزر القمر.
وقال لوكورنو إن فرنسا ستضع معايير جديدة لتعديل قيمة المساعدات الثنائية وفق مدى تعاون كل دولة مع السلطات الفرنسية. وتشمل المعايير منع عمليات الانطلاق، والتعاون الاستخباري، وملاحقة شبكات تهريب المهاجرين، وإصدار تصاريح المرور القنصلية اللازمة لترحيل الأشخاص، وقبول إعادة المواطنين الموجودين بصورة غير نظامية في مايوت، إضافة إلى تبادل المعلومات وتفكيك شبكات الهجرة.
وبموجب هذا المبدأ، يمكن للدول التي تتعاون بدرجة أكبر مع باريس في هذه الملفات أن تحصل على مساعدات تنموية أكبر، فيما قد تتأثر المساعدات الموجهة إلى الدول التي ترى فرنسا أنها لا تتعاون بصورة كافية. ودافع لوكورنو عن السياسة قائلاً إنه من الطبيعي مساعدة دولة تتجاوب مع المطالب الفرنسية في ملف الهجرة بدرجة أكبر من دولة لا تتعاون بالمستوى نفسه.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن حجم المساعدات العامة للتنمية التي قدمتها فرنسا في 2024 إلى مجموعة الدول المعنية بملف الهجرة إلى مايوت بلغ نحو 300 مليون يورو. إلا أن باريس أكدت أن المساعدات الإنسانية المباشرة للسكان لن تخضع لنظام "المكافأة والعقوبة"، بما في ذلك المساعدات المقدمة للسكان في مناطق النزاعات والحروب. وبذلك يستهدف الإجراء بصورة أساسية المساعدات الثنائية القابلة للتعديل، وليس كامل الإنفاق الفرنسي على المساعدة الإنسانية والتنمية.
وتبقى جزر القمر في صدارة الملف بسبب قربها الجغرافي من مايوت، فيما تمثل قضية الهجرة إحدى أبرز نقاط الخلاف والتعاون بين باريس وموروني. ولا يقتصر التوجه الفرنسي على المساعدات التنموية. فقد أعلن لوكورنو خلال الزيارة أيضاً تعزيز وسائل مراقبة الحدود البحرية لمايوت، باستخدام الطائرات المسيّرة والبالونات المربوطة وأنظمة المراقبة، إلى جانب زيادة عدد سفن الاعتراض من تسع سفن في 2026 إلى 13 بحلول 2028.
وتقول الحكومة الفرنسية إن ربط السياسة التنموية بالتعاون الأمني يهدف إلى التعامل مع الهجرة من دول الانطلاق وحتى الوصول إلى مايوت، فيما ينتقد معارضون ومنظمات إنسانية استخدام المساعدات التنموية كأداة ضغط لتحقيق أهداف مرتبطة بالهجرة.
دقيقتين قراءة
28 ثانية قراءة
36 ثانية قراءة
18 ثانية قراءة
45 ثانية قراءة
24 ثانية قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
