40 ثانية قراءة
40 ثانية قراءة
حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود» من تفاقم سوء التغذية بين أطفال اليمن، خصوصًا في المناطق الشمالية، مع تراجع خدمات الصحة والتغذية وانخفاض التمويل الإنساني، ما يدفع أعدادًا متزايدة من الأطفال إلى الوصول للمرافق الصحية في مراحل متقدمة من سوء التغذية، مصحوبة بمضاعفات طبية خطيرة.
وأوضحت المنظمة أن أكثر من عقد من النزاع والتدهور الاقتصادي فاقما أزمة سوء التغذية بين الأطفال في مختلف أنحاء اليمن، في وقت أدى فيه الانخفاض الحاد في التمويل الإنساني إلى تقليص أو توقف خدمات صحية وتغذوية أساسية، ولا سيما في شمال البلاد.
وبحسب أطباء بلا حدود، أدى تراجع الخدمات إلى اضطرار عائلات إلى قطع مسافات أطول للحصول على العلاج، فيما يصل بعض الأطفال إلى المستشفيات بعد تطور حالاتهم وظهور مضاعفات خطيرة، بينها الحصبة والتهابات الرئة والإسهال والقيء وصعوبات التنفس والتغذية.
وأشارت المنظمة إلى أن الاستجابة الإنسانية في اليمن عانت نقصاً مزمناً في التمويل خلال السنوات الأخيرة، تفاقم مع التخفيضات الكبيرة في المساعدات الدولية منذ عام 2025، بما فيها المساعدات الممولة من الولايات المتحدة وتخفيضات جهات مانحة أخرى.
وفي أجزاء من محافظتي حجة والحديدة، أوقف بعض مقدمي الخدمات أنشطتهم أو قلصوها، ما أدى إلى نقص الموظفين والإمدادات في عدد من المرافق الصحية، وحدّ من قدرة الأطفال المصابين بسوء التغذية على تلقي العلاج في الوقت المناسب.
وأظهرت بيانات «أطباء بلا حدود» ارتفاعًا ملحوظًا في حالات سوء التغذية خلال النصف الأول من عام 2026. ففي مستشفى السلام بمدينة خمر، استقبلت فرق المنظمة 1296 طفلًا يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم المصحوب بمضاعفات طبية بين كانون الثاني وحزيران، مقارنةً بـ798 طفلًا خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة بلغت 62%.
وخلال الفترة نفسها، عالجت مراكز التغذية العلاجية المتنقلة التابعة للمستشفى 1775 طفلاً يعانون من سوء التغذية، بينهم 1251 طفلاً مصاباً بسوء التغذية الحاد الوخيم و524 بسوء التغذية الحاد المعتدل.
وفي مستشفى عبس العام بمحافظة حجة، عالجت فرق «أطباء بلا حدود» 1245 طفلًا يعانون من سوء التغذية خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، فيما وصل عدد كبير منهم إلى المستشفى وهم يعانون من مضاعفات طبية تستدعي الرعاية.
كما سجلت حالات سوء التغذية لدى الأمهات ارتفاعاً كبيراً، إذ زادت حالات القبول من 689 حالة خلال عام 2025 إلى أكثر من 1260 حالة في النصف الأول من 2026، ما يزيد، بحسب المنظمة، المخاطر على الأمهات وحديثي الولادة، بما فيها احتمالات الولادة المبكرة.
وفي المرافق التي تدعمها أطباء بلا حدود في المخا بمحافظة تعز، شُخّص 4909 أطفال بسوء التغذية الحاد بين كانون الثاني وحزيران 2026، بينهم 1637 طفلاً يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم و3236 من سوء التغذية المتوسط.
أما في محافظة الحديدة، فسجلت المنظمة ارتفاعاً حاداً في حالات سوء التغذية الحاد الوخيم المصحوب بمضاعفات، إذ عالجت خلال ستة أشهر فقط أكثر من نصف إجمالي عدد الحالات من هذا النوع التي سجلتها طوال عام 2025.
ولفتت منظمة أطباء بلا حدود إلى أن حالات سوء التغذية ترتفع عادة في نيسان، قبيل موسم العجاف الزراعي في اليمن، إلا أن الزيادة الحادة المسجلة هذا العام تشير إلى أن العوامل الموسمية تتزامن مع تدهور الظروف المعيشية وانخفاض فرص الحصول على الرعاية الصحية.
وقالت رئيسة بعثة «أطباء بلا حدود» في اليمن، أينور أبسيميتوفا، إن فرق المنظمة تواصل علاج الأطفال المصابين بسوء التغذية، إلا أن الحالات التي تصل إلى مرافقها «ليست سوى غيض من فيض»، محذرةً من أن حجم الأزمة يتجاوز قدرة الاستجابة الحالية. وشددت على ضرورة توفير تمويل مستدام ودعم مرن من الجهات المانحة، إلى جانب تعزيز الشراكات، لمواكبة الاحتياجات المتزايدة.
14 ثانية قراءة
41 ثانية قراءة
48 ثانية قراءة
3 دقائق قراءة
47 ثانية قراءة
40 ثانية قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
