
اعتبر السيد جعفر فضل الله، خلال خطبة الجمعة في مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، أن لبنان لا يزال يتعرض لاعتداءات إسرائيلية تستهدف القرى والمناطق المختلفة، محذراً من سياسة التجريف والتدمير ومخاطرها على الأرض والسكان. ورأى أن جولات التفاوض والمسار الدبلوماسي لم ينجحا في استعادة حقوق لبنان، داعياً إلى مراجعة سياسة التفاوض وتوحيد الموقف الداخلي والاستفادة من الضغط الشعبي والعلاقات الإقليمية والدولية لتعزيز أوراق القوة اللبنانية.
وشدد فضل الله على أن بناء دولة قوية يتطلب تحصين لبنان بمختلف عناصر القوة والابتعاد عن منطق استضعاف الذات، مؤكداً في الوقت نفسه ضرورة مواجهة خطاب الكراهية والانقسامات الداخلية. واستشهد بالتضامن الذي ظهر بين اللبنانيين واحتضان النازحين خلال الحرب، داعياً القوى السياسية إلى الاستفادة من هذه التجربة لبناء دولة تحتضن جميع مواطنيها، وترسي علاقات وطنية تتجاوز الحواجز الطائفية والمناطقية والحزبية.
وعلى الصعيد الإقليمي، دعا فضل الله الدول العربية والإسلامية إلى إدراك وحدة أمنها ومصيرها وتعزيز التعاون فيما بينها بعيداً من سياسات المحاور الدولية. واعتبر أن المنطقة تمتلك الإمكانات والموارد اللازمة لبناء نموذج حضاري وإنساني مستقل وتحقيق مصالح شعوبها، مؤكداً أن التعاون الإسلامي والاجتماع العربي يشكلان ضرورة لمواجهة التحديات، وأن المطلوب لتحقيق النهوض على مختلف المستويات هو توافر الإرادة السياسية.










55 ثانية قراءة/file/attachments/2392/thryb_694425.jpg)
/file/attachments/2392/nbyh-bry-1webpwebp_396720.jpeg)






