58 ثانية قراءةوارش يمهّد لمعركة أيلول.. هل يرفع الفيدرالي الفائدة؟
مهّد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفن وارش، لاجتماع البنك المركزي في أيلول، ليكون محطة حاسمة في معركته لكبح التضخم، بعدما حذّر من أن ضغوط الأسعار لم تتباطأ بالقدر الكافي، في إشارة اعتبرها اقتصاديون ومستثمرون تمهيداً لرفع الفائدة إذا ظل التضخم أعلى بكثير من هدف البنك البالغ 2%، وفقًا لما أوردته "بلومبيرغ".
ومن المقرر أن يجتمع مسؤولو الفيدرالي يومَي 15-16 أيلول، وسط ارتفاع توقعات الأسواق لاحتمال رفع الفائدة. وقفزت الاحتمالات الضمنية لزيادة الفائدة في أيلول إلى أكثر من 50%، مقارنة بنحو 35% قبل خطاب وارش في مؤتمر البنك السنوي بمدينة جاكسون هول في وايومنغ.
ولم يعلن وارش أن رفع الفائدة بات مؤكداً؛ إذ لا يزال بعض مسؤولي الفيدرالي يرون ضرورة انتظار البيانات الجديدة قبل اتخاذ القرار. وسيكون تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأميركي لشهر آب، المقرر صدوره في 11 سبتمبر، عاملاً حاسماً؛ إذ قد يؤدي تباطؤ التضخم بصورة مفاجئة إلى تقليص الضغوط نحو التشديد النقدي، بينما قد يؤدي ارتفاعه إلى ترجيح رفع الفائدة.
وقال وارش إن معيار الفيدرالي يتمثل في التأكد من أن التضخم الأساسي يتحرك نحو هدف البنك "بوضوح وبسرعة كافية"، مضيفاً أنه في حال عدم تحقق ذلك "فعلينا القيام بمجهود إضافي".
الأسواق تترقب رفع الفائدة
فسّر المستثمرون والاقتصاديون تصريحات وارش باعتبارها ميلاً لسياسة نقدية أكثر تشدداً، رغم اختلافهم بشأن ما إذا كان الخطاب يشير إلى توقيت محدد لرفع الفائدة.
من جانبه قال الاقتصادي جيمس كلوز إن "الأسواق قرأت تصريحات وارش باعتبارها متشددة، وهو تفسير معقول"، لكنه أشار إلى أن رئيس الفيدرالي لم يحدد موعد التحرك.
ورجّح محللون في بنكَي "باركليز" و"سوسيتيه جنرال" زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع أيلول، تليها زيادة ثانية في ديسمبر. كما رفع بنك "إيفركور آي إس آي" توقعاته لزيادة الفائدة، في تحول عن تقديره السابق بأن بيانات التضخم الأخيرة قد تسمح للفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
ترامب يضيف بُعداً سياسياً
ولا تقتصر معركة سبتمبر على البيانات الاقتصادية؛ إذ تحمل أي زيادة للفائدة قبل انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني أبعاداً سياسية، خصوصاً في ظل مطالبة الرئيس دونالد ترامب المستمرة بخفض تكاليف الاقتراض.
وكان ترامب انتقد مراراً جيروم باول، سلف وارش بعدم خفض الفائدة بالسرعة التي يريدها. وترى كبيرة الاقتصاديين في "وولف ريسيرش" ستيفاني روث، أن خطاب وارش قدم مبرراً قوياً لرفع الفائدة في سبتمبر، لكنها أبقت الاحتمالات دون 50% بقليل، بالنظر إلى علاقة وارش بالبيت الأبيض وطريقة حساباته السياسية بشأن السياسة النقدية.
رؤية وارش للفيدرالي
ويعتقد مراقبون أن خطاب وارش تجاوز قرار أيلول؛ إذ سعى إلى توضيح رؤيته للاقتصاد والسياسة النقدية، وتصحيح بعض الانطباعات التي أثارها ظهوره الإعلامي في تموز.
وأكد مجدداً التزام الفيدرالي بإعادة التضخم إلى مستوى 2%، موضحاً أن الهدف ثابت ومحدد وفق مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، في محاولة لتهدئة المخاوف التي أثارها سابقاً عندما ألمح إلى إمكانية تغيير هدف التضخم.
وفي المقابل، دافع وارش عن موقفه الرافض لتقديم إشارات مسبقة بشأن المسار القريب لأسعار الفائدة، معتبراً أن التوجيه المستقبلي قد يكون مفيداً أثناء الأزمات، لكنه قد يكون مضللاً للأسر والشركات في الظروف العادية.
وأكد أن الأسواق يجب أن تكون قادرة على تكوين رؤيتها الخاصة بشأن الاقتصاد، قائلاً إن فهم الفيدرالي للاقتصاد ليس دقيقاً بالدرجة التي تسمح بإجابة آلية وثابتة بشأن السياسة النقدية.
ومع اقتراب اجتماع أيلول وضع خطاب وارش صانعي السياسة أمام اختبار مباشر؛ فإمّا أن تؤكد بيانات التضخم أن ضغوط الأسعار تتراجع بالسرعة المطلوبة، أو يصبح رفع الفائدة الخيار الأكثر ترجيحاً.
المزيد من إقتصاد
البساط يبحث مع "التمويل الدولية" تعزيز الشراكة دعماً للإصلاح الاقتصادي
19 ثانية قراءةألمانيا تتأخر في ملء مخزونات الغاز.. هل يهدد الشتاء اقتصادها؟
3 دقائق قراءةالخزانة الأميركية تكشف استخدام أصول بالعملات الأجنبية لدعم الين
36 ثانية قراءةأموال المودعين والفجوة المالية.. حبيب يدعو إلى توزيع عادل للخسائر
دقيقتين قراءةتجار لبنان الشمالي يدقّون ناقوس الخطر: فواتير الكهرباء تهدّد بإقفال المحلات
24 ثانية قراءةترامب يعلن أكبر صفقة نفطية مع فنزويلا
59 ثانية قراءة









/file/attachments/2392/878318.jpg)
/file/attachments/2392/220647_755126.jpg)
/file/attachments/2392/tgar-lbnan-alshmaly_598851.jpg)
/file/attachments/2392/905821.jpg)






