38 ثانية قراءة
38 ثانية قراءةأشارت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الى إن الضفة الغربية تبدو مرشحة لتكون ساحة التوتر الرئيسة بين الحكومة الإسرائيلية والجيش فيما تبقى من نحو شهرين على انتخابات الكنيست، في ظل تصاعد عنف المستوطنين ومخاوف المؤسسة العسكرية من فقدان السيطرة على الوضع الأمني.
وأوضحت الصحيفة، في تحليل نشرته الأحد، أن قواعد اللعبة في إيران ولبنان وقطاع غزة تحددها إلى حد كبير مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لا يبدو حالياً راغباً في فتح جبهة تصعيد أمني جديدة في الشرق الأوسط قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، المقررة بعد أسبوع من الانتخابات الإسرائيلية.
ومع ذلك، بحسب الصحيفة، يترك ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هامشاً للتحركات العسكرية، كما يظهر من الضربات المتكررة لسلاح الجو الإسرائيلي في غزة، وبدرجة أقل في لبنان.
أما الضفة الغربية، فتبدو مختلفة، وفقًا لـ"هآرتس"، إذ تحظى أعمال العنف هناك، ولا سيما الهجمات التي ينفذها نشطاء يهود متطرفون ضد الفلسطينيين، باهتمام دولي متزايد، في وقت لا تبدو فيه إدارة ترامب، باستثناء التعبير الدوري عن الصدمة من جانب السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، مستعدة للتدخل بصورة حاسمة.
وفي هذا السياق، تتزايد مخاوف المستوطنين، ووزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش باعتباره أحد أبرز ممثليهم داخل الحكومة، من أن تتغير القواعد بعد الانتخابات، بما قد يؤدي إلى وقف وتيرة البناء وعمليات التهجير وأعمال العنف التي تصاعدت في الضفة منذ تشكيل الحكومة السابقة في ديسمبر 2022.
وأشارت الصحيفة إلى زيارة مفاجئة أجراها نتنياهو، الاثنين، إلى مقر قيادة المنطقة الوسطى في القدس، حيث استمع، إلى جانب وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، إلى إحاطات أمنية ركزت على مخاوف فقدان السيطرة على الأرض، في ظل ارتفاع ملحوظ في عدد الهجمات التي ينفذها الجانب اليهودي في الضفة، إلى جانب تصاعد حدتها.
وبحسب "هآرتس"، طلب نتنياهو من الجيش عرض خطة للتعامل مع سيناريو "انقلاب البنادق"، أي حدوث تصعيد أمني سريع يشارك خلاله أفراد الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، للمرة الأولى منذ عملية "السور الواقي" عام 2002، في القتال ضد الجيش الإسرائيلي.
وأفادت الصحيفة بأن الجيش أبلغ نتنياهو بأن الخطة ستُعرض عليه قريباً، فيما يثير هذا السيناريو مخاوف من أن تؤدي هجمات المستوطنين المتزايدة على القرى الفلسطينية القريبة من البؤر الاستيطانية والمزارع في مناطق "أ" و"ب" إلى دفع السلطة الفلسطينية نحو تسليح لجان الحماية المحلية، بما قد يؤدي إلى اندلاع مواجهات مسلحة.
وترى "هآرتس" أن نتنياهو نجح، من خلال زيارته لقيادة المنطقة الوسطى والتسريبات التي أعقبتها، في إدخال احتمال انهيار السلطة الفلسطينية إلى النقاش العام، وتقديم نفسه باعتباره المسؤول السياسي الذي يطالب الجيش بالاستعداد لأسوأ السيناريوهات، في حين أشارت إلى أن بعض المسؤولين العسكريين يشتبهون في أن نتنياهو قد يكون يمهد لتدهور متعمد في الضفة، بما يحول أجندة الانتخابات بعيداً عن الإخفاقات التي سمحت بوقوع هجوم 7 تشرين الاول.
وفي المقابل، يدير زامير، وفق الصحيفة، موقفاً حذراً تجاه الحكومة، إذ يبدو متوجساً من جرّ الجيش إلى أزمات أمنية جديدة تقف وراءها اعتبارات سياسية، مع تأكيده في الوقت نفسه استعداد الجيش للتعامل مع أي سيناريو.
والخميس الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي أن زامير عقد تقييماً أمنياً متعدد الجبهات، وأكد أن الجيش في "حالة تأهب عالية أمام هشاشة متعددة الجبهات"، كما وجّه بوضع فرقة 98 في حالة تأهب لتولي المسؤولية عن نصف الضفة عند الحاجة، فيما تواصل فرقة الضفة التعامل مع النصف الآخر.
وأشارت "هآرتس" إلى أن عنف المستوطنين في الضفة قد يتصاعد مع اقتراب الانتخابات، مشيرة إلى أن هجمات وقعت السبت، كان أبرزها مجدداً في بلدة قُصرة جنوبي نابلس، معتبرة أن السؤال الأهم يتمثل في مدى إدراك واشنطن لما يجري، وما إذا كانت إدارة ترامب تأخذ في الحسبان احتمال أن تكون الضفة الغربية مصدر الأزمة الأمنية التالية.
49 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة
38 ثانية قراءة
3 دقائق قراءة
58 ثانية قراءة
29 ثانية قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
