23 ثانية قراءة
23 ثانية قراءة
عاد الهدوء تدريجياً إلى نيامي، عاصمة النيجر، بعدما تمكنت القوات الموالية لرئيس المجلس العسكري، عبد الرحمن تياني، من إحباط أخطر تمرد عسكري يواجه سلطته منذ انقلاب تموز 2023. وقد بدت نيامي هادئة بعد انتهاء المواجهات، وعادت الأسواق والمتاجر إلى العمل، إلا أن الانتشار العسكري ظل كثيفاً، ولا سيما على الطرق بين المطار والمنطقة الرئاسية، مع إقامة نقاط تفتيش وتعزيز الإجراءات الأمنية حول المواقع الحساسة.
وأفادت وكالة "رويترز"، نقلاً عن ثلاثة مصادر أمنية، بأن القوات الحكومية استعادت السيطرة على القاعدة الجوية 101 داخل مجمع مطار ديوري هاماني الدولي، بعد ساعات من المواجهات مع العسكريين المتمردين. وكانت الاشتباكات قد امتدت إلى مناطق قريبة من القصر الرئاسي، فيما تعطلت وسائل الإعلام الرسمية لفترة خلال الأحداث. وقالت وزارة الدفاع النيجرية إن الأحداث بدأت عندما أقدمت مجموعة من العسكريين على احتجاز عدد من رفاقهم داخل القاعدة وإطلاق النار باتجاه "مواقع حساسة" في العاصمة، قبل أن تتحرك قوات الدفاع والأمن لاحتواء التمرد واستعادة المواقع تدريجياً.
وعرض التلفزيون الرسمي مشاهد لعسكريين موقوفين عقب المواجهات، فيما أفادت تقارير رسمية وإعلامية بأن عشرات المتمردين قتلوا أو اعتقلوا. لكن السلطات لم تعلن حتى الآن حصيلة نهائية تفصل أعداد القتلى عن الموقوفين، كما لم تعلن أسماء قادة التمرد أو التهم الرسمية الموجهة إليهم، بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز". وتشير المعلومات المتوافرة إلى أن التحرك لم يقتصر على عسكريين داخل نيامي، إذ شارك فيه جنود قدموا من والام وتيرا ودوسو في جنوب غرب البلاد، وهي مناطق تكبد فيها الجيش خسائر كبيرة في مواجهاته مع الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي "القاعدة" و"داعش". وكان السفير الروسي لدى النيجر، فيكتور فوروبايف، قال، الأحد، إن السلطات النيجرية طلبت مساعدة "فيلق أفريقيا"، فيما أفادت "أسوشيتد برس" بأن الفيلق قدم إسناداً برياً وجوياً للقوات الموالية للسلطة خلال عملية استعادة القاعدة.
وتكشف هذه المشاركة، وفق تقارير إعلامية، تحولاً إضافياً في البنية الأمنية للنيجر، إذ لم يقتصر الدور الروسي هذه المرة على مواجهة الجماعات المسلحة، بل امتد إلى مساعدة السلطة العسكرية في مواجهة تمرد من داخل القوات المسلحة نفسها.
وفي موازاة الدعم الروسي، أعلنت الجزائر تضامنها مع السلطات النيجرية، ووصل وفد جزائري إلى نيامي مصحوباً بأربع طائرات مقاتلة وطائرة نقل عسكرية، في خطوة وصفها المجلس الحاكم في النيجر بأنها تعبير عن "الدعم الاستراتيجي" الجزائري. كما أعلنت "كونفدرالية دول الساحل" دعمها "الكامل" للسلطات النيجرية، ونددت بتحرك العسكريين، معتبرة أن القوات الموالية نجحت في "إفشال محاولة زعزعة استقرار" البلاد. كما أعلنت تركيا "تضامنها الكامل" مع النيجر ودعت إلى "ضبط النفس" والحفاظ على الأمن والاستقرار.
ولم تعلن السلطات في النيجر عن تغيير رسمي في القيادة العسكرية أو السياسية. كما نفت قوات الحرس الوطني تقارير تحدثت عن إقالة أو انشقاق قائدها، مؤكدة بقاءه في منصبه وقيامه بمهامه.
وتمثل محاولة الانقلاب الأخيرة أخطر تهديد لتياني والنظام العسكري في نيامي منذ الإطاحة بالرئيس السابق، محمد بازوم، عام 2023، في ظل تزايد الاستياء داخل صفوف الجيش بسبب الخسائر في مواجهة الجماعات المسلحة، وفق ما ذكرت صحيفة "فايننشل تايمز" البريطانية.
20 ثانية قراءة
45 ثانية قراءة
26 ثانية قراءة
44 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة
53 ثانية قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
