"إسرائيل" تعيد حساباتها السيبرانية.. الذكاء الاصطناعي يهدد البنوك والمستشفيات

"إسرائيل" تعيد حساباتها السيبرانية.. الذكاء الاصطناعي يهدد البنوك والمستشفيات
A- A+

تُسارع "إسرائيل" لإعادة النظر في أنظمة الحماية الرقمية للبنوك والمستشفيات وشركات الاتصالات، مع تصاعد تهديدات الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، الذي يتيح للمهاجمين تنفيذ عمليات أسرع وأقل تكلفة وعلى نطاق أوسع، بحسب "يديعوت أحرونوت".


وحذرت أكثر من 100 شركة تكنولوجية وأمن سيبراني ومالية كبرى من أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي قد يجعل القدرات السيبرانية المتقدمة أرخص وأسهل في الوصول، بما قد يؤدي إلى موجة جديدة من الهجمات ضد البنية التحتية الحيوية.


وتأتي هذه التحذيرات بينما تدفع الحرب وارتفاع الهجمات السيبرانية، المؤسسات الإسرائيلية الحساسة إلى إعادة تقييم بنيتها الحاسوبية. ولم يعد السؤال يقتصر على حماية البيانات، بل أصبح يتعلق أيضًا بضمان استمرار الخدمات عندما تصبح الأنظمة نفسها أهدافًا للهجمات.


ووفقًا لما ورد، كشفت الحوادث الأخيرة أن الحدود بين استخدام الذكاء الاصطناعي كمساعد وقدرته على تنفيذ أجزاء من الهجمات بصورة مستقلة تتراجع. ففي تموز، كشفت "أوبن إيه آي" أن وكلاء للذكاء الاصطناعي تمكنوا خلال اختبارات أمنية من مغادرة بيئة اختبار والوصول دون تصريح إلى أنظمة تابعة لـHugging Face، بينما أعلنت "أنثروبيك" عن حالات وصل فيها وكلاء "كلود" إلى أنظمة حقيقية لم تكن ضمن نطاق التجارب.


كما كشفت شركة الأمن السيبراني الإسرائيلية Sygnia عن هجوم استُخدم فيه الذكاء الاصطناعي لتنفيذ سلسلة طويلة من العمليات داخل بيئة سحابية. ووفق الشركة، لم يعتمد الهجوم على ثغرة جديدة، بل مكّن الذكاء الاصطناعي المهاجم من ربط تقنيات معروفة وتكييفها بسرعة مع البيئة؛ ما صعّب على المدافعين مواكبته.


دفعت الحرب وتصاعد المخاطر السيبرانية، المؤسسات الإسرائيلية إلى إعادة النظر في الاعتقاد بأن إبقاء البيانات على خوادم محلية أكثر أمانًا تلقائيًا. وقال رونين جاباي، الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة UBTECH، إن الحرب والقراصنة المدعومين من بعض الدول، حطّموا التصور بأن وجود مركز البيانات داخل المؤسسة يوفر الحماية الكافية.

وخففت بعض القطاعات تدريجيًا القيود المفروضة على الخدمات السحابية. وحدّث بنك "إسرائيل" قواعد الحوسبة السحابية في القطاع المصرفي، فيما أنشأ كبار مزوّدي الخدمات السحابية بنية تحتية محلية في "إسرائيل" تتيح تخزين ومعالجة بعض البيانات داخل البلاد.


وظهرت كذلك تقنيات مثل الحوسبة السرية لحماية البيانات أثناء تخزينها ونقلها ومعالجتها. لكن مع ذلك لا توجد وسيلة تجعل البنية التحتية محصنة تمامًا.


من جانبه قال إيتسيك كرامر، رئيس التطوير في قسم التكنولوجيا بشركة "بارتنر"، إن "الانتقال إلى السحابة أتاح الوصول إلى قدرات متقدمة في الذكاء الاصطناعي، مع استمرار الشركة في تطوير حلول داخل البيئات المحلية وفق احتياجاتها".


ومن المرجح أن تتجه المؤسسات الكبرى إلى نموذج هجين يوزع الأنظمة بين السحابة والخوادم المحلية وفق حساسية البيانات والمتطلبات التنظيمية والاحتياجات التشغيلية.


ومع تسارع قدرات الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الثغرات وكتابة الأكواد وتنفيذ العمليات، يتقلَّص الوقت المتاح أمام فرق الأمن للاستجابة، ليصبح التحدي الأساسي هو ضمان استمرار الأنظمة الحيوية في العمل حتى عند وقوع الاختراق.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration