
أشارت مجلة «جون أفريك» إلى أن التوتر بين السنغال وغامبيا كاد يتحول إلى أزمة دبلوماسية في تموز الماضي، عقب هدم الجيش السنغالي جداراً أقامته غامبيا في منطقة بولوك جنوب غربي البلاد، وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن التعدي على الأراضي الحدودية.
وتعود جذور الخلاف الحدودي بين السنغال وغامبيا إلى الحدود التي رسمها الاستعمار الفرنسي والبريطاني في نهاية القرن التاسع عشر، قبل أن يوقّع البلدان اتفاق ترسيم الحدود في 10 آب/أغسطس 1889. وبين عامي 1890 و1900، عملت لجان مشتركة على تحديد مسار الحدود، الذي يتبع في أجزاء واسعة منه مجرى نهر غامبيا.
ورغم وجود الحدود على الخرائط، فإن ترسيمها الميداني بقي غامضا في مناطق عدة إذ جرى توزيع قرى ومناطق سكنية بصورة غير دقيقة، ما جعل الحدود بين البلدين عرضة للتوترات والحوادث.
ويزيد الوضع الجغرافي لغامبيا المحاطة بالسنغال باستثناء شريط ساحلي ضيق من حساسية الحدود، كما ارتبط تاريخيا بأزمة إقليم كازامانس في جنوب السنغال حيث لجأ مقاتلون ومدنيون إلى غامبيا خلال فترات الصراع.
لكن العلاقات بين داكار وبانجول تحسنت بعد سقوط الرئيس الغامبي السابق يحيى جامع، خصوصاً مع دعم السنغال انتقال السلطة إلى الرئيس أداما بارو.
وتعمل حاليا لجنة مشتركة على توضيح الحدود القائمة وزيادة عدد العلامات الحدودية لجعلها أكثر وضوحا ومنع سوء التفسير، بحسب المجلة.
وتؤكد السلطات السنغالية أن الهدف من العملية ليس تغيير الحدود، وإنما تثبيت مسارها على أرض الواقع.
ومن المقرر أن تُختتم العملية بإعداد محضر فني ورفع ملف ترسيم الحدود إلى الاتحاد الأفريقي، في خطوة تهدف إلى تفادي أي نزاعات مستقبلية، وضمان عدم تقسيم الحقول والمناطق السكنية بين البلدين.










/file/attachments/2393/images-2026-09-01T192520145_501559.jpg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2393/434580bf-51db-4f37-9248-804e607860a2_738381.jpeg)
/file/attachments/2393/images-2026-09-01T184919828_916818.jpg)
/file/attachments/2393/images-2026-09-01T181256980_574699.jpg)
/file/attachments/2393/images-2026-09-01T180209960_275694.jpg)






