البرهان يمنح ضمانات قانونية للمشاركين في الحوار السوداني المرتقب

البرهان يمنح ضمانات قانونية للمشاركين في الحوار السوداني المرتقب
A- A+

أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، قراراً يتضمن ضمانات قانونية للمشاركين في الحوار السوداني الداخلي المرتقب، في أحدث خطوة سياسية لتهيئة الظروف أمام إطلاق عملية حوار داخل البلاد، بالتزامن مع استمرار القتال واتساع التحركات العسكرية في النيل الأزرق وكردفان.

وقال وزير العدل السوداني، عبد الله درف، خلال مؤتمر صحافي في الخرطوم، إن "القرار يقضي بشطب البلاغات المقيدة من أجهزة الدولة بحق سودانيين مقيمين في الخارج يعودون إلى البلاد للمشاركة في الحوار، إذا كانت تلك البلاغات مرتبطة بأفعال أو أقوال ذات طبيعة سياسية".

كما يمنح القرار المشاركين حصانة إجرائية مؤقتة تحول دون اتخاذ إجراءات جنائية بحقهم منذ دخولهم البلاد وحتى انتهاء الحوار ولمدة يحددها مجلس السيادة، فضلاً عن عدم ملاحقة أي مشارك بسبب الآراء أو المواقف التي يعبر عنها خلال جلسات الحوار.

وكان البرهان أعلن موافقته على توفير ضمانات قانونية وسياسية وأمنية لمبادرة يقودها سودانيون لإجراء حوار شامل داخل البلاد، مؤكداً أن الدولة لن تكون الجهة المنظمة للحوار أو المحددة لأطرافه وأجندته ومخرجاته.

وبدأت لجنة تضم شخصيات سودانية مدنية مشاورات، الأحد، لتهيئة الحوار والتواصل مع القوى السياسية والمدنية، وسط انقسام بشأن المبادرة بين أطراف ترى فيها فرصة لفتح مسار سياسي من داخل السودان، وقوى أخرى تعتبر أن وقف الحرب ينبغي أن يسبق أي عملية سياسية.

وفي تطور يعزز المسار الذي طرحه البرهان، أعلنت مفوضية الاتحاد الأفريقي ترحيبها بمبادرة الحوار السوداني – السوداني التي تشرف عليها "لجنة مستقلة من حكماء أبناء السودان".

وشددت المفوضية على ضرورة أن تشمل المشاورات جميع القوى المدنية والسياسية والمجتمعية، وأن تقوم العملية على الملكية والقيادة السودانيتين، على أن يكون هدفها النهائي الوصول إلى سودان موحد وذي سيادة تحكمه مؤسسات مدنية شرعية ويتمتع بهيكل موحد للأمن القومي.

وربط الاتحاد الأفريقي المبادرة بخارطة طريقه ومسار الآلية الخماسية التي تضم أطرافاً دولية وإقليمية تعمل على معالجة الأزمة السودانية. لكن الترحيب الأفريقي أثار اعتراض قوى مدنية، بينها أطراف في تحالف "صمود" وحزب "المؤتمر السوداني"، اعتبرت أن إطلاق حوار في مناطق سيطرة الجيش ومن دون وقف لإطلاق النار قد يؤدي إلى تحويل المكاسب العسكرية إلى وقائع سياسية، وطالبت بعملية أكثر شمولاً واستقلالية.

ميدانياً، تشير التطورات إلى استمرار الاستعداد لمعارك جديدة. فقد دفع الجيش السوداني بتعزيزات عسكرية إلى إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، بينها قوات تابعة للحركات المسلحة المتحالفة معه، في ظل تصاعد المواجهات مع "الدعم السريع" و"الحركة الشعبية – شمال".

وتأتي التعزيزات بعدما حقق تحالف "الدعم السريع" و"الحركة الشعبية – شمال" مكاسب في مناطق قريبة من الحدود الإثيوبية، بينما يسعى الجيش إلى تعزيز دفاعاته حول الدمازين ومحاور الإقليم الاستراتيجية.

وكانت تقارير حذرت من حشد عسكري في منطقة أصوصا الإثيوبية المقابلة للنيل الأزرق، وسط مخاوف من اتساع العمليات باتجاه الدمازين، فيما لم تتضح بصورة مستقلة طبيعة تلك القوات أو خططها العملياتية.

وفي جنوب كردفان، قالت "المنظمة الدولية للهجرة" إن نحو 730 شخصاً نزحوا من خمس قرى نتيجة تدهور الوضع الأمني، في مؤشر إضافي إلى استمرار اتساع الجبهة الغربية والجنوبية للحرب. كما شهدت الأسابيع الأخيرة استمرار القتال في شمال وغرب كردفان، بالتزامن مع هجمات بالطائرات المسيّرة واستهداف البنى التحتية، بينما أصبحت مدينة الأبيض ومحيطها إحدى النقاط الرئيسية في المواجهة بين الجيش و"الدعم السريع".

كما أُعلن خلال الأيام الماضية انضمام نحو 200 عنصر من "الدعم السريع" إلى الجيش السوداني في أم درمان بقيادة، أبوبكر حمودة دحلوب، ضمن سلسلة انشقاقات أعلنتها السلطات خلال آب.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration