أميركا توسّع حضورها في الصومال... تحركات لإنشاء منشأة عسكرية في بوصاصو

أميركا توسّع حضورها في الصومال... تحركات لإنشاء منشأة عسكرية في بوصاصو
A- A+

استقبل رئيس إدارة "بونتلاند"، سعيد عبد الله دني، في مدينة بوصاصو، وفداً من كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين، في أحدث تحرك لتعزيز التعاون الأمني بين الإدارة الواقعة شمال شرقي الصومال والولايات المتحدة.

وترأس الوفد الأميركي، جيمس روز، قائد العمليات الخاصة الأميركية في شرق أفريقيا، بحسب رئاسة "بونتلاند"، فيما شارك في الاجتماع مسؤولون حكوميون ومستشارون وضباط عسكريون من الإدارة.

وتركزت المحادثات على تسريع الخطط الخاصة بالمنشأة العسكرية الأميركية في بوصاصو، وتطوير التعاون العملياتي ضد تنظيم "داعش" وحركة "الشباب" الموجودة في مناطق جبال علمسكاد وعلمدو، إلى جانب مكافحة القرصنة وتوسيع برامج تدريب قوات "بونتلاند".

ويأتي اللقاء بعد نحو شهر على إعلان "بونتلاند" توقيع اتفاق أمني مع الجانب الأميركي، في 2 آب، خلال زيارة قائد قيادة العمليات الخاصة الأميركية في أفريقيا، كلود تيودور، إلى بوصاصو.

وبحسب رئاسة بونتلاند وتقارير إعلامية صومالية، يسمح الاتفاق للولايات المتحدة بتوسيع وجودها العسكري في بوصاصو بهدف "دعم عمليات مكافحة الإرهاب وتعزيز أمن البحر الأحمر وخليج عدن".

ولم تكشف الأطراف عن حجم المنشأة أو عدد القوات التي يمكن أن تتمركز فيها أو الجدول الزمني لاستكمالها.

ويمنح موقع بوصاصو، المطل على خليج عدن، أهمية استراتيجية إضافية، إذ يقع بالقرب من مناطق نشاط "داعش" في شمال شرقي الصومال، كما يشرف على واحد من أهم الممرات المؤدية إلى باب المندب والبحر الأحمر.

ووسعت الولايات المتحدة خلال العامين الماضيين عملياتها الجوية ضد تنظيم "داعش" في "بونتلاند"، ولا سيما جبال غوليس وعلمسكاد الواقعة جنوب شرقي بوصاصو.

وأعلنت القيادة الأميركية في أفريقيا تنفيذ سلسلة من الضربات ضد التنظيم خلال 2026، بينها غارات في كانون الثاني وشباط ونيسان وأيار، استهدفت مواقع في المناطق الجبلية المحيطة ببوصاصو.

ويأتي التعاون أيضاً وسط تجدد المخاوف من نشاط القرصنة قبالة السواحل الصومالية، بعد حوادث استيلاء على سفن خلال الأشهر الأخيرة، ما أعاد أمن خليج عدن إلى واجهة الاهتمام الإقليمي والدولي.

ويكتسب الاتفاق بعداً سياسياً بسبب التوتر المستمر بين إدارة "بونتلاند" والحكومة الفيدرالية في مقديشو، ولا سيما منذ الخلافات بشأن التعديلات الدستورية والنظام الانتخابي.

ويعكس الاتفاق اتجاهاً أميركياً نحو توسيع التواصل الأمني المباشر مع الإدارات الإقليمية، في ظل خلافاتها المتزايدة مع الحكومة الفيدرالية في مقديشو، من دون مؤشرات رسمية حتى الآن على تغيير واشنطن موقفها من وحدة الصومال.

ويأتي التقارب الأميركي مع "بونتلاند" في مرحلة تشهد فيها العلاقة بين غروي ومقديشو خلافاً متزايداً بشأن إدارة القوات والأجهزة الأمنية داخل الإقليم.

وفي آب، سيطرت قوات "بونتلاند" على مواقع تابعة لقوات أمنية موالية للحكومة الفيدرالية في غالكعيو وبوصاصو ومناطق أخرى، في إطار مسعى الإدارة لتوحيد التشكيلات المسلحة العاملة في نطاقها تحت قيادتها.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration