"نهج السنوار" يفجّر خلافاً داخل حماس... إعادة انتخابات قيادة قطاع غزة

"نهج السنوار" يفجّر خلافاً داخل حماس... إعادة انتخابات قيادة قطاع غزة
A- A+

يواجه علي العامودي، الذي انتُخب شكليًا قبل نحو شهرين ليتولى قيادة حركة حماس في قطاع غزة بشكل مؤقت - في حال انتخاب خليل الحية رئيسًا عامًا للحركة - معارضة داخلية ترى في أسلوب إدارته امتدادًا لنهج يذكّر بطريقة يحيى السنوار في التفرد باتخاذ القرارات.

وكان انتخاب العامودي قد جاء بصورة مؤقتة، قبل أن يفوز الحية لاحقًا برئاسة الحركة، وهو ما دفع إلى إلغاء تلك الانتخابات تحت ضغوط من قيادات حماس من سكان قطاع غزة الموجودين في الخارج، وفق ما نقل موقع "i24new" الإسرائيلي عن مصادر مطلعة.

وبحسب المصادر، أجبر ذلك الأمر، الحية على إعادة الانتخابات مجددًا، في عملية تجري منذ نحو أسبوع داخل قطاع غزة بصورة سرية، وفي ظل إجراءات أمنية وصفت بأنها معقدة جدًا.

اعتراضات على إدارة العامودي

وقالت المصادر إن هناك اعتراضات كبيرة داخل الحركة على طريقة إدارة العامودي لقطاع غزة، مع تفضيل شخصيات أخرى لا ترتبط بالنهج الذي اتبعه السنوار، والذي كان، وفق المصادر، يتسم في كثير من الأحيان بالتفرد في اتخاذ القرارات التنظيمية.

وأضافت أن هذا النهج هو ما يرى معارضو العامودي أنه يتبناه منذ توليه قيادة الحركة بصورة مؤقتة، الأمر الذي زاد من حدة التحفظات على استمراره في موقعه.

الأسرى المحررون في صدارة المشهد

وأشارت المصادر إلى أن الأسرى الذين أُفرج عنهم ضمن صفقة جلعاد شاليط باتوا من أكثر الشخصيات نفوذًا وسيطرة على مفاصل مهمة داخل حماس، معتبرة أن ذلك يعيد إلى الواجهة مخاوف داخل الحركة من تكرار تجربة حكم السنوار، وما ارتبط بها من تفرد في العديد من القرارات.

وتقول المصادر إن بعض الجهات داخل حماس تخشى أن تتم إعادة انتخاب العامودي، بطريقة أو بأخرى، بما يبقي زمام السيطرة داخل الحركة بيد شخصيات تتبنى النهج نفسه الذي اتبعه السنوار.

ويأتي ذلك في وقت أُقصي فيه خالد مشعل من رئاسة الحركة، بعد منافسة مع خليل الحية، كان مشعل يأمل من خلالها في العودة إلى رئاسة المكتب السياسي، وكان قريبًا من تحقيق هذه العودة، قبل أن تحسم الجولة الثانية المنافسة لمصلحة الحية.

مشعل والحية.. منافسة على قيادة الحركة

وكان مشعل قد تطلع بشكل كبير إلى قيادة حماس مجددًا، خصوصًا بعدما واجهت الحركة تحديات خطيرة عقب هجوم السابع من أكتوبر والحرب الإسرائيلية الواسعة التي أعقبته.

غير أن هذه التطورات لم تغير نتيجة المنافسة المحتدمة بين مشعل والحية، والتي انتهت، بعد جولة ثانية، بفوز الأخير برئاسة الحركة.

الحرب تعيد رسم خريطة القيادات

وبحسب المصادر، أدت الحرب إلى تغييب عدد كبير من قيادات حماس، سواء بسبب اغتيالهم أم نتيجة غيابهم بفعل ظروف صحية خطيرة ألمت بهم، ومن بينهم محمود الزهار وغيره من الشخصيات التاريخية في الحركة.

وترى المصادر أن بقاء هذه الشخصيات بصحة جيدة كان من شأنه أن يحسم، لمصلحتها، مسألة قيادة قطاع غزة، في ظل التنافس الداخلي وإعادة ترتيب موازين النفوذ داخل الحركة.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration