
حصل قاضٍ اتحادي في فلوريدا على قرار برفض دعوى اتهمته بتقويض الثقة في نزاهة القضاء، على خلفية دفاعه عن "إسرائيل" وتصريحاته التي وصف فيها الكوفية، التي لطالما كانت رمزًا للقومية الفلسطينية، بأنها «وشاح الإرهاب».
ورفض وليام بريور رئيس محكمة الاستئناف للدائرة الحادية عشرة الأميركية ومقرها أتلانتا أمس الثلاثاء الدعوى المرفوعة على القاضي الاتحادي روي ألتمان، ومقر عمله في ميامي، قائلاً إن "القضاة يسمح لهم بموجب مدونة قواعد السلوك القضائي بالانخراط في أنشطة غير متعلقة بالقانون"، مضيفاً أنّ "حظر ممارسة الأنشطة السياسية لا ينطبق إلا على تلك المتعلقة بالانتخابات".
وكتب بريور، "مع مراعاة الاستثناءات المحدودة المنصوص عليها في مدونة قواعد السلوك، يتمتع القضاة الاتحاديون، شأنهم شأن الآخرين، بالحقوق المدنية الاتحادية، ومنها حرية التعبير والصحافة وممارسة الطقوس الدينية، على النحو الذي يكفله التعديل الأول لدستور الولايات المتحدة".
وظهر ألتمان، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، مرارا على شاشات التلفزيون وفي حلقات بودكاست، مثلما كان نشطا في نشر المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي عقب صدور كتابه في نيسان بعنوان "إسرائيل أون ترايل: إكزامننج ذا هستوري، ذا إفيدنس، اند ذا لو".
وشكل ذلك الكتاب وظهوره المتكرر في وسائل الإعلام أساس دعوى سوء السلوك القضائي التي رفعتها المحامية كاثرين جيانامور من ولاية فلوريدا الشهر الماضي، واتهمته بأنه انخرط في نمط مستمر من السلوك "الذي قوض ثقة الجمهور في نزاهة القضاء الاتحادي وحياده واستقلاله".
وقالت جيانامور إن ألتمان استخدم الموارد القضائية للترويج لكتابه، وأنه استخدم حساباته على منصات التواصل الاجتماعي منصة لمجموعات مدفوعة بالتحيز ضد المسلمين والعرب.
وبناء على طلب ألتمان، نشر بريور، بموجب الأمر الصادر أمس الثلاثاء، رد القاضي على دعوى جيانامور، التي وصفها بأنها "لا أساس لها، وجرى تسريبها إلى الصحافة في محاولة واضحة لتشويه سمعتي"، مشيراً إلى منشور على مدونة "أبوف ذا لو" عن الدعوى، وهو ما لا يفصح عنه عادة للجمهور.
وقال ألتمان إن ما أُثير بشأن استخدامه موارد قضائية في تأليف كتابه غير صحيح، موضحًا أن البحث أُنجز بمساعدة عدد من المساعدين القانونيين والمتدربين السابقين، وليس العاملين لديه حاليًا.
وأضاف أنه لا توجد معايير أخلاقية تلزمه بأن تعكس الرحلات التي أجراها، إلى جانب قضاة آخرين، إلى إسرائيل «وجهات نظر» كل من إسرائيل، التي وصفها بأنها أقرب حلفاء الولايات المتحدة الإقليميين، وحركة حماس، التي وصفها بأنها «وكيل إرهابي» لإيران، أقوى خصوم واشنطن الإقليميين.
أما بشأن تصريحاته عن الكوفية، فلم ينكر ألتمان الإدلاء بها، لكنه أوضح أنه كان يشير إلى طلاب في حرم الجامعات، كثير منهم ليسوا عربًا أو مسلمين، كانوا يرتدون الكوفية خلال الاحتجاجات الجامعية، وقال إنهم «غالبًا ما يصيحون بعبارات كراهية تدعو إلى إبادة اليهود».
وعلقت جيانامور في بيان "بصراحة لم أُفاجأ بأن القاضي بريور أصدر قراراً سريعاً برفض الدعوى، لأننا رأينا على مدى عدة أشهر أن السلك القضائي والمجتمع القانوني لا يأخذان هذا النوع من العنصرية على محمل الجد".










/file/attachments/2394/kjhljl_836631.jpeg)
44 ثانية قراءة/file/attachments/2394/images-2026-09-02T221819258_192589.jpg)
/file/attachments/2393/ekxla37s3jmflb7xzuku2lqh2q_940272.jpg)
/file/attachments/2394/images-2026-09-02T215326429_142681.jpg)
/file/attachments/2394/cIfqte13FhWqarnf_482925.jpeg)
/file/attachments/2394/images-2026-09-02T212202546_133869.jpg)






