تونس تمنع تداول الوثائق الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي

3 أيلول 2026 الساعة 20:57
تونس تمنع تداول الوثائق الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي
A- A+

منعت الحكومة التونسية استخدام قنوات الاتصال غير الرسمية، مثل مواقع التواصل الاجتماعي، في تداول الوثائق الرسمية.

وأصدرت رئاسة الحكومة قراراً يتضمن جملة من الإجراءات التي قالت إنها ترمي إلى تعزيز حماية الوثائق والمعطيات الإدارية داخل الهياكل العمومية.

ونص القرار على عدم تداول أو إرسال أو نشر أو مشاركة الوثائق الإدارية الرسمية بأي شكل من الأشكال عبر وسائل وقنوات الاتصال غير الرسمية، وخاصة تطبيقات الهاتف الجوال ومنصات التواصل الاجتماعي والوسائط المماثلة.

ووُجه منشور الرئاسة المؤرخ يوم أمس، والذي نشرته وسائل إعلام تونسية اليوم، إلى عدد من المسؤولين والهياكل العمومية، بينهم الوزراء وكتاب الدولة والولاة ورؤساء المؤسسات والمنشآت العمومية.

ويهدف القرار إلى تعزيز حماية المعلومات الإدارية وضمان عدم مشاركتها عبر منصات أو وسائل اتصال لا تخضع للآليات الرسمية المعتمدة من قبل الدولة.

على صعيد آخر، قررت محكمة التعقيب التونسية (النقض)، رفض الطعون المقدمة ضد الأحكام المشددة، التي أصدرتها محكمة الاستئناف في حق عشرات المتهمين في قضية "التآمر على أمن الدولة"، بينهم شخصيات سياسية ومحامون ورجال أعمال.

وثبّتت محكمة التعقيب الأحكام التي أصدرتها محكمة الاستئناف مؤخرا، في قضية تعتبر من أبرز القضايا في تونس، تطال أكثر من 40 شخصا في ما يسمى بـ"ملف التآمر على أمن الدولة".

وتُعتبر محكمة التعقيب آخر مراحل التقاضي في تونس، وبعد صدور قرارها تُصبح الأحكام نهائية ولا يمكن إعادة الطعن فيها.

وكانت محكمة الاستئناف التونسية قد أصدرت في تشرين الثاني 2025، أحكامًا بالسجن تتراوح بين 5 و45 عامًا بحق قادة معارضين ورجال أعمال وشخصيات إعلامية بتهمة التآمر ومحاولة الانقلاب على النظام.

وتعد هذه القضية واحدة من أكبر الملاحقات السياسية في العقود الماضية، وتشمل أكثر من أربعين شخصًا خضعوا للمحاكمة منذ مارس/آذار 2025، بينهم نحو 20 فروا إلى الخارج.

ويلاحق هؤلاء بتهمة "التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي" و"الانتماء إلى تنظيمات إرهابية". والمسجونون منهم قياديون في أحزاب سياسية ومحامون ورجال أعمال أو شخصيات إعلامية، قامت السلطات الأمنية التونسية بتوقيفهم منذ فبراير 2023 .

ومن هذه الشخصيات قيادات بارزة في المعارضة، مثل عصام الشابي وغازي الشواشي ورضا بالحاج وشيماء عيسى ونجيب الشابي.

ويحاكم عدد منهم غيابيًا كونهم موجودين في الخارج، مثل الناشطة في الدفاع عن حقوق النساء بشرى بلحاج والمفكر الفرنسي برنار هنري ليفي.

وكان وكلاء الدفاع عن المتهمين المسجونين قد رفضوا أن يجري سماع أقوالهم بواسطة الاتصال بالفيديو، طالبين تمكينهم من المثول شخصيًا أمام المحكمة.

وصدرت في أبريل 2025، أحكام ابتدائية على المتهمين بعقوبات تصل إلى السجن 74 عامًا إثر تنظيم ثلاث جلسات فحسب "عن بُعد" ومن دون مرافعات لوكلاء الدفاع.


Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration