46 ثانية قراءة
46 ثانية قراءة
دان رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان مارون الخولي في بيان، الارتفاع الجديد في أسعار المحروقات، مع وصول سعر صفيحة بنزين 95 أوكتان، اليوم الجمعة، إلى 2,602,000 ليرة لبنانية، بعد زيادة جديدة بقيمة 31 ألف ليرة، معتبراً أن "لبنان بلغ مرحلة غير مسبوقة في كلفة النقل والمعيشة، فيما تقف الحكومة متفرجة على انهيار القدرة الشرائية للعمال والموظفين والأسر اللبنانية".
وقال الخولي: "إن وصول صفيحة البنزين إلى أكثر من مليونين وستمئة ألف ليرة ليس مجرد رقم جديد في جدول الأسعار، بل هو إنذار اجتماعي واقتصادي خطير، لأن المواطن اللبناني لم يعد قادراً على تحمّل كلفة انتقاله إلى عمله، فيما الحكومة مستمرة في التعامل مع البنزين كأنه خزينة متنقلة لتمويل الخزينة".
أضاف:"نحن لا نستطيع ان نعترض على انعكاس أسعار النفط العالمية على السوق اللبنانية، ولكننا نعترض بشدة على أن تكون الدولة شريكاً أساسياً في رفع كلفة الصفيحة من خلال الضرائب والرسوم، ثم تتخلى في الوقت نفسه عن مسؤوليتها في تأمين أي بديل حقيقي للنقل".
وسأل الخولي الحكومة: "أين النقل العام؟وأين شبكة الحافلات الحديثة والمنظمة؟وأين القطارات وأين الترامواي؟ أين مشاريع النقل السريع؟ وأين الخطة الوطنية التي تسمح للعامل والموظف والطالب بالوصول إلى عمله أو جامعته من دون أن يكون مضطراً إلى امتلاك سيارة ودفع ملايين الليرات شهرياً على البنزين؟">
وأكد الخولي "أن الدولة لا تستطيع أن تستمر في فرض ضريبة على استعمال السيارة على المواطن ، فيما لا تقدم له وسيلة نقل بديلة. ففي الدول التي تعتمد ضرائب مرتفعة على المحروقات، يحصل المواطن في المقابل على شبكة نقل عام متطورة وفعالة. أما في لبنان، فإن المواطن يدفع ثمن البنزين، ويدفع صيانة سيارته، ويتحمل زحمة السير، ويدفع مواقف السيارات، ثم يدفع مرة أخرى ارتفاع أسعار السلع والخدمات نتيجة ارتفاع كلفة النقل. فأين هي الدولة من كل ذلك؟"
واعتبر الخولي أن "استمرار الضرائب والرسوم المرتفعة على المحروقات يحول البنزين من مادة أساسية للنقل إلى ضريبة مباشرة على العمل والإنتاج. فالعامل الذي يتقاضى راتباً محدوداً ويضطر إلى إنفاق جزء كبير منه على الوصول إلى مكان عمله، هو عملياً أمام اقتطاع إضافي من أجره لمصلحة الدولة".
وتابع: "كما أن ارتفاع البنزين يرفع كلفة النقل العام والخاص، وكلفة نقل البضائع، وكلفة الإنتاج والتوزيع، وبالتالي ينتقل سريعاً إلى أسعار الغذاء والدواء والخدمات وسائر احتياجات المواطن. وبالتالي، فإن كل زيادة في سعر البنزين هي زيادة غير مباشرة على كلفة المعيشة".
وطالب الخولي الحكومة اللبنانية "بسحب كل الضرائب والرسوم المفروضة على البنزين، وإعادة النظر بالرسوم التي تثقل كاهل المواطنين والعمال، وإجراء مراجعة شفافة لتركيب سعر صفيحة البنزين، وإعلان حصة الدولة من كل صفيحة أمام الرأي العام بشكل واضح ومفصل وتخصيص جزء من إيرادات المحروقات لتمويل النقل العام، بدلاً من تحويلها إلى إيرادات عامة لا يرى المواطن مقابلها أي إطلاق لمشاريع الترامواي والنقل السريع في المناطق ذات الكثافة السكانية، عبر شراكات شفافة مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية. واستحداث بطاقة نقل وطنية مدعومة للعمال والطلاب، تخفف كلفة الانتقال وتدعم القدرة الشرائية للأسر".
اضاف الخولي: "نقول للحكومة بوضوح: كفى تحميل اللبناني فاتورة الأزمة! كفى تحويل العامل إلى ممول دائم للخزينة! لا يمكن أن نطلب من اللبناني أن يعمل وينتج ويدفع الضرائب، ثم نرفع عليه كلفة وصوله إلى مكان عمله، ونتركه بلا نقل عام وبلا قطارات وبلا ترامواي وبلا أي بديل". وقال: "وصول صفيحة البنزين إلى 2,602,000 ليرة اليوم ليس تفصيلاً مالياً. إنه رقم يعكس أزمة دولة كاملة في إدارة النقل والاقتصاد والضرائب. نحن نريد من الحكومة أن تجيب اللبنانيين: إلى متى سيدفع المواطن ثمن البنزين والضرائب والزحمة، فيما لا يحصل في المقابل على أبسط حقوقه في النقل العام؟".
وختم الخولي بالقول: "نريد دولة تؤمّن النقل قبل أن تفرض ضريبة على النقل، وتؤمّن البديل قبل أن ترفع الكلفة، وتحارب الهدر قبل أن تمد يدها إلى جيب العامل. أما الاستمرار في رفع سعر البنزين وترك اللبناني رهينة سيارته، فهو سياسة اقتصادية واجتماعية ستؤدي إلى ثورة اجتماعية تسقط نهج الضرائب ولا مسؤولية" .
دقيقتين قراءة
دقيقتين قراءة
3 دقائق قراءة
54 ثانية قراءة
34 ثانية قراءة
30 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
