استغرب المنسق العام الوطني لـ"التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة" مارون الخولي في بيان، "استمرار مؤسسة كهرباء لبنان في إدارة هذا القطاع الحيوي بعقلية الغموض وغياب الشفافية، رغم تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء التي كان اللبنانيون يعوّلون عليها لإرساء قواعد الحوكمة الرشيدة والمساءلة والشفافية في أحد أكثر القطاعات استنزافاً للمال العام وإرهاقاً لهم".
واعتبر أنه "في الوقت الذي تعجز فيه مؤسسة كهرباء لبنان عن تأمين ساعات تغذية إضافية تخفف من معاناة المواطنين والمؤسسات الاقتصادية، لا تزال تمتنع حتى عن اتخاذ أبسط الإجراءات التنظيمية التي لا تحتاج إلى أي تمويل أو اعتمادات أو قرارات استثنائية، وفي مقدمتها الإعلان اليومي الواضح والشفاف عن جداول التغذية الكهربائية ومواعيد التقنين في مختلف المناطق اللبنانية".
ولفت إلى أن "هذا المطلب ليس ترفاً إدارياً، بل هو حق أساسي للمستهلك اللبناني الذي يدفع اليوم واحدة من أعلى فواتير الكهرباء في المنطقة، وربما في العالم، نتيجة اضطراره إلى الجمع بين فاتورة مؤسسة كهرباء لبنان وفاتورة المولدات الخاصة. كما أن الإعلان المسبق لبرامج التغذية يساعد المصانع والمعامل والمؤسسات التجارية على تنظيم عمليات الإنتاج والتشغيل، ويُمكّن الأسر اللبنانية من إدارة استهلاكها للطاقة والحد من الاعتماد على المولدات الخاصة وما تفرضه من أعباء مالية خانقة".
واوضح الخولي أنه "سبق للتحالف أن طالب مؤسسة كهرباء لبنان مرارًا بنشر جداول التغذية بشكل يومي ومنتظم، إلا أن المؤسسة امتنعت عن الاستجابة لهذا المطلب المشروع دون أي مبرر منطقي أو قانوني، الأمر الذي يثير علامات استفهام جدية حول أسباب هذا الرفض، وما إذا كان يشكل إذعاناً لمصالح أصحاب المولدات الخاصة أو تواطؤاً غير مباشر مع واقع اقتصادي بات يرهق اللبنانيين ويستنزف قدراتهم المعيشية".
ووجه الخولي نداءً عاجلاً إلى "وزير الطاقة والمياه بصفته سلطة الوصاية، كما إلى الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء التي تقع على عاتقها مسؤولية تنظيم هذا القطاع وحماية حقوق المستهلكين، للتحرك الفوري وفرض إلزامية نشر جداول التغذية الكهربائية بصورة يومية وشفافة، ووضع حد لحالة الضبابية القائمة التي تتناقض مع أبسط مبادئ الإدارة الحديثة والحوكمة الرشيدة".
وسأل: "أين دور الهيئة الناظمة بعد مرور فترة على تعيينها؟ وأين المبادرات والإجراءات الإصلاحية التي وُعد بها اللبنانيون؟ إذ يبدو حتى الآن أن الهيئة غائبة عن السمع والبصر في واحدة من أكثر القضايا التصاقاً بالحياة اليومية للمواطنين".
واعتبر أن "الشفافية في إدارة قطاع الكهرباء حق قانوني للمواطن وواجب على الإدارة العامة، وأن استمرار حجب المعلومات الأساسية المتعلقة بالتغذية الكهربائية يشكل انتهاكاً لحقوق المستهلك ومخالفة صريحة لمبادئ الحوكمة والمساءلة التي يفترض أن تقوم عليها المؤسسات العامة".
ختم داعياً "الجهات الرقابية والقضائية المختصة إلى متابعة هذا الملف، وإلزام مؤسسة كهرباء لبنان والجهات المعنية اعتماد أعلى معايير الشفافية والإفصاح، لأن الإصلاح الحقيقي يبدأ من احترام حق المواطن في المعرفة، لا من إبقائه رهينة الفوضى والتقنين والمولدات الخاصة".
الكلمات الدالة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
16:32
الخزانة الأميركيّة تصدر ترخيصًا عامًا يسمح باستيراد الخام الإيرانيّ لمدّة شهرين
-
14:33
رئيس الوزراء القطري: واجهتنا مشاكل تتعلق بلبنان ومضيق هرمز ووضعنا آليات لمعالجتها
-
14:19
فانس: نضع آلية لنزع سلاح حزب الله
-
14:19
فانس: إسرائيل يحق لها الدفاع عن نفسها لكن وفق آلية لعدم الخروج عن السيطرة
-
14:19
فانس: أحرزنا تقدما بالأمس في الملف اللبناني في بورغنشتوك قياسا بما كان عليه الوضع قبل 24 ساعة
-
13:55
تسنيم عن مكتب الرئيس الإيراني: بزشكيان سيزور باكستان غدا
