
ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. وألقى عظة قال فيها: "إن الحياة المسيحية ليست مشروعا بشريا يعتمد على قوتنا. الله يدعونا ويمنحنا النعمة ويثبتنا؛ أما نحن فمدعوون إلى قبول النعمة والإستجابة لها بالتوبة والإيمان والتواضع والمحبة. هذا مهم جدا لإنسان اليوم الذي يعيش في عالم مضطرب تتقاذفه أعاصير الحروب وعواصف النزاعات والمشكلات المادية والإجتماعية والأخلاقية. كثيرون يظنون أن عليهم أن يكونوا أقوياء وأن يحلوا مشاكلهم بأنفسهم، وأن يظهروا أن حياتهم كاملة. لكن الرسول يذكرنا بأن أساس ثباتنا ليس قدرتنا، بل الله الذي «يثبتنا في المسيح».
أضاف "فحين نضعف، الله لا يتخلى عنا؛ وحين نسقط الطريق ليس مسدودا. النعمة تقيم الإنسان من سقوطه، وتعيد الرجاء إليه إن فتح لها قلبه. يكشف لنا المقطع الرسولي أمرا آخر بالغ الأهمية. فالحقيقة بلا محبة قد تتحول إلى قسوة، والنصيحة بلا دموع قد تتحول إلى إدانة، والغيرة على الإيمان بلا قلب متألم من أجل الخاطئ يمكن أن تتحول إلى كبرياء، والحرص على مصلحة الوطن بإقصاء الآخرين أو شتمهم أو تخوينهم يؤذي الوطن ويشرذمه. المسيح لم يدعنا إلى الفرح بسقوط الآخرين، بل إلى الحزن على خطاياهم والعمل لخلاصهم. القديس إسحق السرياني يربط كمال القلب بالرحمة. فالإنسان الذي امتلأ قلبه من رحمة الله، لا يستطيع أن ينظر إلى ضعف أخيه ببرودة أو تشف أو لامبالاة".









/file/attachments/2395/143839.jpg)
41 ثانية قراءة/file/attachments/2395/321341.jpg)
/file/attachments/2395/956179.jpg)
/file/attachments/2395/679615.jpg)
/file/attachments/2395/1_167430.jpg)
/file/attachments/2395/542086.jpg)



