الراعي: حماية لبنان تكون بحصر السلاح بيد الدولة

7 أيلول 2026 الساعة 00:00
الراعي: حماية لبنان تكون بحصر السلاح بيد الدولة
A- A+

ترأس البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد السادس عشر من زمن العنصرة في كنيسة الصرح البطريركي في الديمان، وألقى عظة قال فيها: "التواضع الوطني يبدأ بأن يعترف الجميع بأن لبنان ليس ملكا لفريق، وأن لا أحد يملك وحده حق تقرير المصير. ولكي يستعيد لبنان عافيته، لا بد من مرجعية وطنية واحدة وقرار سيادي. حماية لبنان تكون بحصر السلاح بيد الدولة، لأن الدولة لا تستطيع أن تحمي مواطنيها أو تطلب احترام سيادتها، إذا بقي القرار الأمني موزّعًا بين مرجعيات متعددة. وهذا المسار يجب أن يتم بالحكمة والمسؤولية، بعيدًا عن التحريض والفتنة، وبما يحفظ كرامة جميع اللبنانيين. أما المفاوضات، فلا يجوز أن تبقى جولات بلا نتيجة، فالمطلوب وقف الاعتداءات وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وضمان أمن الناس وحقهم في العودة إلى قراهم وبيوتهم".

وأشار إلى أن "الجنوب ليس ورقة تُستعمل في الحسابات، بل هو أرض لبنانية وأهل أعزاء لهم حق ثبات في الأمان والحياة وإعادة الإعمار. لا يجوز أن يبقى الجنوبيون أسرى الانتظار، ولا أن تتحول معاناتهم إلى مادة للمساومة".

وقال: "يحتاج لبنان إلى جيش يعرف أن مهمته ليست حماية الحدود فقط، بل حماية معنى الدولة نفسه. فالدولة التي لا يملك جيشها الكلمة الفصل في حماية أرضها، تبقى دولة ناقصة السيادة. ويحتاج لبنان إلى حياد يحميه من صراعات الآخرين. ان لبنان لا ينهض عندما ينتصر فريق على فريق، بل عندما ينتصر الجميع للدولة. ولا يبنى الوطن بمنطق الغلبة، بل بالشراكة، واحترام القانون، وتقديم المصلحة العامة على الحسابات الخاصة. عندها يصبح التواضع الوطني قوة، ويصبح الخلاص ممكنا. أما في الشأن الوطني، نرجو أن يكون توقيع قانون العفو العام بابا للرحمة، وفرصة لفتح صفحة جديدة عنوانها العدالة والمصالحة والسلام في لبنان"، مضيفا "فلنصل: يا رب، احفظ لبنان، وارفعه بالحق والسلام".

وبعد القداس، استقبل الراعي المشاركين في القداس.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration