فوز تاريخي لـ«البديل من أجل ألمانيا» يهزّ المشهد السياسي في أوروبا

7 أيلول 2026 الساعة 17:18
فوز تاريخي لـ«البديل من أجل ألمانيا» يهزّ المشهد السياسي في أوروبا
A- A+

أثار الفوز الساحق لحزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD) في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت، الأحد، ردود فعل متباينة في أوروبا، بين ترحيب من قوى اليمين الشعبوي وإدانة من رئيس الوزراء البولندي، في مؤشر على اتساع الانقسام بين التيارات السياسية التقليدية والقوى الشعبوية والقومية.


وحصل حزب "البديل من أجل ألمانيا" على 43.8% من الأصوات، أي أكثر من ضعف النسبة التي حققها قبل خمس سنوات في الولاية البالغ عدد سكانها 2.1 مليون نسمة، الواقعة غرب برلين.

وجاء الحزب متقدماً بفارق كبير على حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي بزعامة المستشار فريدريش ميرز، الذي حصل على 17.2% من الأصوات، بعدما خسر نحو نصف مؤيديه، وفاز بـ15 مقعداً.

وحصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي، المنتمي إلى يسار الوسط، على 9.3% من الأصوات، بينما نال حزب الخضر 8.9% وحزب اليسار 8.6%، وفاز كل من الأحزاب الثلاثة بثمانية مقاعد.

وفي برلين، شكلت النتيجة ضربة مباشرة للمستشار فريدريش ميرز، الذي تابع فرز الأصوات من مقر الاتحاد الديمقراطي المسيحي دون أن يخاطب الجمهور.

وصفت الأمينة العامة للحزب، فرانزيسكا هوبرمان، النتيجة بأنها "نتيجة صعبة للغاية بالنسبة لنا"، فيما قدم رئيس وزراء الولاية سفين شولتزه تهنئة خافتة لحزب "البديل من أجل ألمانيا".


من جانبها، قالت الرئيسة المشاركة للحزب أليس فايدل: "لقد تلقينا تفويضاً واضحاً جداً للحكم هنا".

وأضافت فايدل للصحفيين: "لقد خضنا الانتخابات على أساس برنامج واضح لتمثيل مصالح بلدنا، وليس مصالح أوكرانيا أو أي بلد آخر".

وتابعت: "إذا حصلنا على تفويض الحكم على المستوى الاتحادي وتحملنا المسؤولية الحكومية، فسوف نخفض جميع النفقات غير الضرورية. سنحكم السيطرة على حدودنا. سنرحّل جميع من يُطلب منهم مغادرة البلاد وجميع المجرمين. سنغلق الحدود".

وقالت أيضاً: "أتوقع أيضاً إجراء انتخابات فيدرالية مبكرة، وأتوقع استبدال المستشار الحالي قبل عيد الميلاد".


بدوره، سخر المرشح الرئيسي للحزب أولريش سيغموند من المستشار ميرز، قائلاً: "لقد كان فريدريش ميرز داعماً جيداً لنا في هذه الحملة الانتخابية. كل يوم يقضيه هذا الرجل في المستشارية هو يوم زائد عن الحد".


وفي بولندا، جاء رد الفعل أكثر انتقاداً، إذ كتب رئيس الوزراء دونالد توسك على موقع X: "الأغبياء أو الخونة فقط هم من يمكنهم الفرح بانتصار حزب البديل من أجل ألمانيا"، مشيراً إلى أعضاء من حزب الكونفدرالية وحزب القانون والعدالة.


وفي أنحاء أخرى من القارة، اعتبرت قوى اليمين الشعبوي الأوروبي النتيجة تأكيداً لصحة توجهاتها. وقال نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني: "أوروبا أخرى ممكنة".


ووصف زعيم حزب فوكس الإسباني سانتياغو أباسكال النتيجة بأنها "أمل كبير لألمانيا ولأوروبا"، بينما أشاد أندريه فينتورا من البرتغال بالفوز "التاريخي" لحزب "البديل من أجل ألمانيا"، وربطه بالغضب الشعبي من الهجرة.


وتكشف ردود الفعل المتباينة أنّ نتائج الانتخابات في ولاية ألمانية تحولت إلى ساحة صراع سياسي على المستوى الأوروبي، وسط قلق متزايد لدى القادة الأوروبيين، في وقت تستعد فيه ألمانيا لسلسلة من انتخابات الولايات خلال الشهر الجاري، مع تصاعد نفوذ التيارات القومية والشعبوية.



Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration