
أظهر استطلاع رأي واسع النطاق تحولًا تدريجيًا في نظرة الرأي العام إلى "إسرائيل" في ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وبولندا، على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي اندلعت عقب هجوم حركة حماس على جنوب "إسرائيل" في تشرين الأول/أكتوبر 2023، مع تسجيل توجه متزايد نحو مواقف أكثر تأييدًا للفلسطينيين.
وأظهرت نتائج مقياس "HU/EF-Barometer" لعام 2026، الذي يجريه معهد "Kantar" كل عامين منذ 2022، أن غالبية المشاركين في الدول الأربع قالوا إن الحرب على غزة لم تغيّر موقفهم من إسرائيل، لكن نسبة من غيّروا مواقفهم اتجهت في معظم الحالات نحو تأييد أكبر للفلسطينيين.
وأُجري الاستطلاع بتكليف من مركز الدراسات الألمانية التابع لـ"الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي" في الجامعة العبرية في القدس، وبدعم من وزارة الخارجية الألمانية، وشمل مقابلات مع ما لا يقل عن 1000 شخص في كل دولة.
وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن التغير في الرأي العام الأوروبي ظل محدودًا من حيث الحجم، لكنه أصبح أكثر وضوحًا بين عامي 2024 و2026.
وفي ألمانيا، قالت 46% من العينة إن الحرب لم تؤثر في موقفها من إسرائيل، مقارنة بـ54% في 2024. وفي المقابل، ارتفعت نسبة من أصبحوا أكثر تأييدًا للفلسطينيين من 14% إلى 19%.
وكان التحول أكثر وضوحًا في بولندا، إذ تضاعفت تقريبًا نسبة الذين قالوا إنهم أصبحوا أكثر تأييدًا للفلسطينيين، لترتفع من 14% في 2024 إلى 30% في 2026.
وفي جميع الدول التي شملها الاستطلاع، تراجعت نسبة من قالوا إنهم أصبحوا أكثر تأييدًا لـ"إسرائيل" بنقطة مئوية واحدة، علمًا بأن هذه الفئة كانت محدودة أصلًا، إذ تراوحت نسبتها بين 4% و10%.
وبحسب نتائج الدراسة، تعكس هذه الأرقام تحولًا تدريجيًا في المزاج العام الأوروبي بعد نحو 3 أعوام من تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، مع بقاء الكتلة الأكبر من المشاركين على مواقفها السابقة.
وأظهر الاستطلاع تغيرًا أيضًا في نظرة الألمان إلى مبدأ "Staatsräson"، الذي يشير إلى اعتبار أمن إسرائيل وحقها في الوجود جزءًا من المصلحة الوطنية والسياسة الخارجية الألمانية، في ضوء المسؤولية التاريخية لألمانيا عن الهولوكوست.
وقال 37% من المشاركين الألمان إن وجود إسرائيل يمثل جزءًا من المصلحة الوطنية لبلادهم، بانخفاض عن 45% في 2024.
في المقابل، ارتفعت نسبة من يرفضون صراحة هذا المبدأ إلى 22%، مقارنة بـ18% قبل عامين.
ورغم التحولات في الرأي العام الألماني، لا تزال ألمانيا تحظى بمكانة بارزة لدى الإسرائيليين.
وقال 43% من المشاركين الإسرائيليين إن ألمانيا هي الشريك الأهم لإسرائيل في أوروبا، تلتها المجر بنسبة 37% ثم بولندا بـ21%.
كما أظهرت النتائج أن ألمانيا تظل الوجهة الأوروبية الأكثر تفضيلًا لدى الإسرائيليين الذين يفكرون في الهجرة. واختار 1.3% من إجمالي المشاركين ألمانيا وجهة محتملة، مقابل أقل من 0.5% في بريطانيا وإسبانيا وإيطاليا.
ويظهر هذا الاتجاه بصورة أكبر بين الإسرائيليين من أصول عربية، إذ قال 2% منهم إنهم يرغبون في الانتقال إلى ألمانيا، مقابل 0.4% من الإسرائيليين اليهود.
وفي "إسرائيل"، أظهر الاستطلاع تراجعًا في مستوى القلق من حزب "البديل من أجل ألمانيا" (AfD).
ففي عام 2024، اعتبر 55% من الإسرائيليين أن تنامي نفوذ الحزب يشكل خطرًا، لكن النسبة انخفضت في 2026 إلى 47%.
في المقابل، ارتفعت نسبة الإسرائيليين الذين لا يرون في الحزب أي خطر من 7% إلى 15%.
وكان التغيّر أكثر وضوحًا بين الإسرائيليين من أصول عربية، إذ ارتفعت نسبة من لا يرون في الحزب خطرًا من 16% عام 2024 إلى 28% عام 2026.
ووفق نتائج الاستطلاع، تشكّل هذه الفئة نحو 20% من سكان "إسرائيل"، ما يجعل مواقفها أحد العوامل المؤثرة في التغير المسجل في مستوى المخاوف من الحزب.










/file/attachments/2402/images-2026-09-27T232459434_480224.jpg)
33 ثانية قراءة/file/attachments/2402/Screenshot2026-09-27223308_470572.png)
/file/attachments/2402/262013_414314.jpg)
/file/attachments/2402/6_3_2024mp4_snapshot_0006_20240306_195003-1500x8441_593427.jpg)
/file/attachments/2401/2-200_380438.jpg)
/file/attachments/2401/Screenshot2026-09-27175919_911322.png)






