50 ثانية قراءة
50 ثانية قراءةبين اللعب على العشب وجلسات التدريب داخل مختبر قرب مدينة بنغالورو الهندية، تعيش كلبة الإنقاذ "كلوي" حياة غير مألوفة، بعدما أصبحت جزءًا من تجربة علمية تسعى إلى تحويل حاسة الشم الاستثنائية لدى الكلاب إلى وسيلة للكشف المبكر عن السرطان.
وتتدرب "كلوي" على شم عينات من أنفاس البشر بحثًا عن روائح قد ترتبط بالمرض، لكن المهمة لا تعتمد على أنفها وحده، إذ يدخل الذكاء الاصطناعي على الخط لتحليل ما يحدث في جسدها أثناء فحص كل عينة.
وترتدي الكلبة وفقًا لـ"فرانس برس"، وهي من سلالة هجينة من اللابرادور، خوذة خاصة مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، إلى جانب حزام مزود بمجموعة من أجهزة الاستشعار، تلتقط بيانات عن نشاط دماغها وتنفسها وحركات جسدها.
وتُرسل هذه البيانات إلى أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مهمتها تعلم الطريقة التي تستجيب بها الكلاب للروائح المختلفة، وتحويل ردود فعلها إلى معلومات قابلة للتحليل.
كيف يجري الاختبار؟
تبدأ العملية بعيدًا عن الكلاب، إذ يتنفس الشخص داخل قناع قطني لمدة تقارب 10 دقائق، قبل إغلاقه داخل كيس وإرساله إلى المختبر.
بعدها تبدأ الكلاب في شم العينات، مستفيدة من قدرات يصعب على البشر مجاراتها؛ فالكلب يمتلك نحو 300 مليون مستقبل للرائحة، مقارنة بنحو 5 ملايين لدى الإنسان.
وتنطلق الفكرة من أن بعض الأمراض يمكن أن تغير المواد الكيميائية التي يطلقها الجسم، ما يؤدي إلى ظهور روائح مميزة قد تتمكن الكلاب المدربة من رصدها.
ولا يلتقي أصحاب العينات بالكلاب خلال العملية، إذ يجري جمع الأنفاس أولًا ثم نقلها إلى منشأة الاختبار.
ولا تعمل "كلوي" بمفردها، فهي واحدة من 15 كلبًا تدربها شركة "دوغنوسيس" الناشئة في بنغالورو ضمن مشروع يستهدف تطوير فحص غير جراحي ومنخفض التكلفة يمكن استخدامه كخطوة أولى لرصد الحالات التي تحتاج إلى فحوص طبية إضافية.
وتختلف طريقة تعبير كل كلب عند التقاط الرائحة المستهدفة؛ فقد يتوقف أحدها فجأة، بينما يخدش آخر موقع العينة أو يتجه نحو المكان الذي يحصل منه على المكافأة.
وهنا تظهر أهمية الذكاء الاصطناعي، إذ لا يشترط الباحثون أن تتصرف جميع الكلاب بالطريقة نفسها، بل يتعلم النظام نمط استجابة كل حيوان ويحلله بصورة متكررة.
وتعتمد عملية التدريب على التعزيز الإيجابي، حيث تحصل الكلاب على مكافآت عند التعرف إلى الرائحة المطلوبة، فيما تقتصر ساعات "عملها" اليومية على نحو 30 إلى 45 دقيقة.
وتستند الشركة إلى دراسة حديثة شملت أكثر من 1500 مشارك بالتعاون مع 6 مستشفيات في ولاية كارناتاكا الهندية، وقالت إنها سجلت دقة تجاوزت 90% في رصد 7 أنواع رئيسة من السرطان.
دقيقتين قراءة
52 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة
50 ثانية قراءة
19 ثانية قراءة
دقيقتين قراءة



ستكون دائمًا على اطلاع على آخر التحديثات والعروض


يرجى المحاولة مرة أخرى لاحقًا
